توقيتات التحرير والدول الضالعة بالإرهاب

 التحليل السياسي /غانم عريبي
تتحدث الفصائل العراقية المجاهدة كحزب الله عن قرب عمليات تستهدف الارهاب الداعشي في القرى المتاخمة للموصل وصولا الى شرق كركوك وتتحدث عن عمليات كبرى في هذا الاطار قد تحرج في الفترة القريبة القادمة دولا مجاورة للعراق!.
السؤال:
ماذا لو احرجت تلك التوقيتات تلك الدول ودولا اخرى ضالعة بدعم الارهاب العربي والدولي والاقليمي في العراق وما موقف الحكومة العراقية من هذا «التوغل» الاقليمي في الاراضي العراقية بعد الرسائل المهمة والواقعية التي ابرقتها حكومة العبادي للمحيط الاقليمي الذي يبدو انه لا زال سادرا في غي المؤامرة مصرا على استهداف العملية الوطنية والدولة ونوع التجربة الديموقراطية في العراق بدوافع يغلب عليها الطابع الطائفي بالدرجة الاولى؟!.
ان خطوة التحرير لا يمكن قرائتها بمعزل عن قرار دولي بايقاف تلك العمليات اذا ما عملت على كشف المستور وتوضيح صورة التوغل العربي والاقليمي واي توقيت كاشف سيدمر اساس المشروع التامري الذي قامت عليه المسالة الداعشية لا في العراق وحسب بل في سوريا والعراق وليبيا ومصر وتونس حتى نايجيريا!.
ان المسالة العراقية تقع في ملتقى محيط من الارادات السياسية الداخلية وارادات الخارج وهنالك تناهب حقيقي لها من هاتين الارادتين لذا فان التعطيل سيكون سيد الفترة القريبة القادمة وسيعمل المجتمع الدولي خصوصا الدول الراعية للعملية السياسية مثل الولايات المتحدة الامريكية على ارباك التوقيتات بتاخير شحنات الاسلحة والصواريخ ودفعات الطائرات الامريكية المقاتلة مثلما سيسعى الى التفريق بين الحشد والقوات المسلحة وتوفير بيئة الوقيعة بينهما كما يفعل الان.
واقعيا هنالك تقدم كبير يحصل في جبهة القتال مع داعش وهنالك خبرة عسكرية واستخبارية وامنية كبيرة تكتسبها يوميا القوات المسلحة والشرطة الاتحادية والاجهزة الامنية والحشد الشعبي وفصائل المقاومة وتلك مسالة في غاية الاهمية بسبب مردودها الموضوعي على قيم المعركة والسلم التصاعدي لانتصارات القوات العراقية على الدواعش وقد بدات الولايات المتحدة تدرك ان الانتصارات المهمة التي حققتها القوات العراقية هي نتاج خبرة والاهم نتاج ارادة وطنية تصر على التحرير.
التوقيتات الواقعية للتحرير مهمة لانها ستقرب ساعة الخلاص الوطني والشعبي وتقرب ساعة نهاية «دولة البغدادي» لكنها في الجانب الاخر ستعمل على تاخير عملية الحسم العسكري في جبهات الحرب من هنا ادعو فصائل المقاومة والجيش العراقي الى عدم الاعلان عن اي توقيت.عسكريا لا يمكن الخوض في التوقيتات في الاعلام تحت اي مبرر ثم حتى المبرر التعبوي والتحريضي والثوري لا يلتقي والاعلان عن توقيت اي معركة من المعارك بسبب المردود العكسي من قبل العدو.
لقد نجحت الحكومة العراقية الحالية بتقليص زمن الخيبات وتقريب زمن الانتصارات والسبب الخبرة ووجود الشخصيات المهنية وارادة سياسية قادرة على تحصين المجتمع من الهفوة والقوات المسلحة من الزلة وهاهي الدولة العراقية تختزل باشهر قليلة من عمر تشكلها زمنا طويلا من الخيبات العسكرية التي وصلت فيها داعش الى تخوم العاصمة فيما وصلت القوات العراقية بارادة الدولة واجهزتها الامنية وحشدها الشعبي الى تخوم الموصل.التوقيتات مطلوبة لانها عنوان انتصارنا في المرحلة المقبلة شرط عدم الاعلان الا بعد التحرير.وفي العودة الى الدول الاقليمية الضالعة بدعم الارهاب الداعشي بكميات الاسلحة المهربة من اراضيها فان الولايات المتحدة الامريكية كما تقول المعلومات بدات تضغط على تلك الدول على خلفية تقليل المساعدات المقدمة لداعش بسبب التفوق العسكري العراقي وحشده الشعبي وطبيعة الحكومة العراقية الحالية التي تشتغل على تحسين صورة «الحكومة العراقية» التي شوهت في الفترات السابقة من عمر التجربة العراقية الراهنة وربما يلتقي تصريح وزير الدفاع خالد العبيدي باستهداف اي طائرة تقدم المساعدات العسكرية لداعش مع ارادة تحسين الصورة وتغيير نمط التعاطي مع الحكومة العراقية القوية بشعبها والتاييد الشعبي الذي تحظى به في الشارع العراقي.