المستقبل العراقي/ نهاد فالح
فيما بحث رئيس البرلمان سليم الجبوري, مع القيادات الكردية في اقليم كردستان اخر الاستعدادات لعملية تحرير الموصل, حفر تنظيم «داعش» عدد من الخنادق حول المدينة, اسماها «سور الخلافة» لايقاف الهجوم المرتقب للجيش العراقي والحشد الشعبي لاستعادة السيطرة على المناطق المغتصبة, في حين اعلنت قوات البيشمركة صد هجوم ارهابي على سنجار.
ووصل الجبوري، ظهر امس الأربعاء، إلى أربيل على رأس وفد نيابي، التقى خلالها رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، وبحث معه آخر الاستعدادات لبدء معركة تحرير الموصل.
وقال مكتب رئيس البرلمان في بيان صحفي, إن « الجبوري التقى في اربيل، رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وبحث معه بشكل مفصل ملف النازحين واليات عودتهم الى المناطق المحررة خصوصا في محافظتي ديالى ونينوى»، مبيناً أن «الجبوري أكد ضرورة التعاون بين الاقليم والمركز لتحقيق الاستقرار في تلك المناطق».
وأضاف بيان مكتب الجبوري ، إن «رئيس مجلس النواب التقى ايضا، وزير داخلية إقليم كردستان كريم سنجاري»، مبيناً أنه «جرى خلال اللقاء بحث خطوات فتح معسكرات جديدة لغرض استقبال المتطوعين وتدريبهم وتأهيلهم استعداداً لبدء معركة تحرير الموصل».
ولفت الى  أنه «تم أيضاً بحث مفصل للواقع الأمني خصوصاً في المناطق المتاخمة لمحافظات كردستان، فضلاً عن أوضاع النازحين والمقيمين في الإقليم».
وسبق للجبوري ، أن كشف بان حسم معركة مدينة الموصل أصبح وشيكاً، مشدداً على أهمية تأمين المناطق المحررة وتوفير الخدمات الأساسية لسكانها.
بدوره, اكد النائب عن اتحاد القوى العراقية خالد المفرجي، ان نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي وصل هو الاخر الى اقليم كردستان لبحث عدة مواضيع ابرزها التحضيرات لتحرير الموصل.
وعن الاجراءات التي اتخذها «داعش» مؤخرا جراء الحديث عن قرب بدا عملية تحرير الموصل,  قال مصدر مطلع في محافظة نينوى، بأن عناصر «داعش» أقاموا مجموعة خنادق حول مدينة الموصل سميت بـ»سور الخلافة» لمقاومة أي هجوم مفاجئ من قبل الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي لتحرير المدينة، فيما اشار إلى أن عناصر التنظيم استخدموا الصبية في حفر هذا السور».
ولفت المصدر إن «عناصر تنظيم داعش بدأوا منذ أشهر بحفر مجموعة خنادق حول مدينة الموصل لغرض مقاومة اي عملية عسكرية لتحرير المدينة من قبضتهم»، مبينا أن «عناصر داعش مازالوا مستمرين حتى بحفر هذه الخنادق حول المدينة لتكون بشكل متصل مع بعضها واطلقوا عليها تسمية «سور الخلافة».
وأضاف المصدر أن «التنظيم أستخدم في حفر هذه الخنادق صبية من أهالي المدينة لا تتجاوز أعمارهم الـ15 سنة»، مشيرا إلى أن «التنظيم منح مكافآت مالية مجزية للمشاركين في عمليات الحفر تصل الى 600 الف دينار، فيما فرض في الوقت نفسه عقوبات بحق الرافضين بالمشاركة في عمليات الحفر».
والقت طائرات القوة الجوية ، منشورات في مدينة الموصل تنبه المواطنين بأن ساعة الحسم باتت قريبة جدا، وعليهم التهيؤ لها.
في الغضون, نفذت طائرات التحالف قصفا جويا استهدف رتلا لإرهابيي «داعش» عند الجسر الرابع في الموصل، ما اسفر عن مقتل العشرات من الدواعش، وتدمير عدد من العجلات التابعة لهم». الى ذلك, قال ضابط في اللواء الثامن لقوات البيشمركة في سنجار، إن «قوات البيشمركة تصدت لهجوم نفذه، داعش في سنجار»، مبيناً أن «داعش أستخدم أسلحة رشاشة وقذائف خلال الهجوم الذي أستمر لمدة ساعة».
وأضاف أن «البيشمركة قتل عدد من عناصر داعش»، مؤكدا «عدم وقوع خسائر في صفوف البيشمركة». يذكر أن قوات البيشمركة تمكنت في شهر كانون الأول الماضي إستعادة السيطرة على مناطق واسعة شمالي قضاء سنجار فضلا عن فك حصار مسلحي داعش على آلاف الإيزيديين النازحين في جبل سنجار. وفرض تنظيم»داعش» سيطرته على مدينة الموصل في ,العاشر من شهر حزيران الماضي, وتمدد الى المحافظات المحاذية الاخرى,لكن القوات الامنية والحشد الشعبي وبعد صدور فتوى المرجعية الدينية بالجهاد الكفائي, تمكنت من تحرير العديد من المناطق المغتصبة بعد ان استعادة عنصر المبادرة. 

التعليقات معطلة