«داعش» يستخدم نساء الموصل كدروع بشرية

    المستقبل العراقي / خاص
بعد أن خسر معركة صلاح الدين, يعيش تنظيم «داعش» الارهابي في مدينة الموصل حالة من الانهيار والتخبط, فاغلب المنتمين له من ابناء المدينة بدؤوا يتسربون بعد ان سيطر عليهم الخوف والهلع وهم يسمعون بان القوات الامنية والحشد الشعبي باتوا قاب قوسين اودنى من الاقتحام.
وما ان شعر «داعش» بخطورة الموقف حتى ذهب باتجاه «التجنيد الاجباري» بارغام كل اسرة على تقديم احد ابنائها للانضمام في صفوفه, لكن التنظيم الارهابي اخذ يفكر بطريقة مختلفة اثارة مخاوف الاهالي الا وهي اخذ النساء وحجزهن في اماكن خاصة, وسط ترجيحات بانه سيتخدمهن كدروع بشرية لايقاف اي تقدم عسكري.
وقالت مصادر من داخل مدينة الموصل, ان «الدواعش بداو يخسرون عناصرهم التي باتت تهرب من المدينة وتختفي وتتسرب, حيث اختفى قرابة 180 عنصرالاحد الماضي ولم يعثر عليهم».
واضافت المصادر, ان «داعش اعدم قرابة 30 شخص من عناصر كانوا يخططون للهروب واكتشفهم جهاز استخبارات التنظيم الارهابي».
ولفتت المصادر الى انه «ووفقا لهذه الاحداث, فان قادة داعش في الموصل اتخذوا تدابير وقائية وتحركوا لزيادة عدد عناصرهم عبر اقتياد امراة من كل بيت تقريبا من الموصل ومحيطها واحتجازهن في دائرة الزراعة ودار القضاء في الموصل واشتراط سلامتهم واطلاق سراحهن مقابل مشاركة فرد من ذوي كل واحدة منهن في المعركة المقبلة في الموصل اي انها عملية تجنيد اجبارية تحت التهديد بالنساء ومن بينهن نساء صغيرات بالعمر وبنات مراهقات».
 وبحسب المصادر, فان «الاهالي يخشون ان تستخدم بناتهم كدروع او وسائل ضغط على من تبقى من سكان المدينة واطرافها لضمان الولاء الاجباري والقسري لداعش التي باتت عصابة يهرب اعضائها خوفا وترقبا لمعركة تحرير الموصل بعد ان شاهدوا مستوى قوة الحشد الشعبي والجيش في عملية تحرير صلاح الدين التي كانت بمثابة الحصن الامامي لدولة الدواعش الاجرامية وها هو قد انهار وباتت القوات العراقية على اعتاب تحرير الموصل».
ومن المتوقع ان تنطلق عملية تحرير الموصل بعد الانتهاء من ملف الارهاب بمحافظة صلاح الدين الذي اوشك على الاغلاق بعد التقدم الكبير الذي تحققه القوات الامنية والحشد الشعبي.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمر الاحد الماضي بـ»رفع التجميد» عن سرايا السلام بالتنسيق مع الحكومة «استعداداً» لمعركة تحرير مدينة الموصل من تنظيم (داعش) بعد تراخي أهاليها من تحريرها والرضوخ النسبي لشذاذ الأفاق.
وسبق لرئيس الوزراء حيد العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي ان لوحا بقرب الشروع بعملية عسكرية كبرى لاستعادة الموصل,التي يسيطر عليها الارهاب منذ العاشر منشهرحزيران الماضي.
في الغضون, كشف سكان محليون في محافظة نينوى، أن تنظيم «داعش» نفذ حكم الاعدام بحق ثلاثة من كبار الضباط الطيارين في سلاح الجو العراقي خلال حقبة النظام البائد، غربي مدينة الموصل.
واضاف السكان ان «هؤلاء تم اعتقالهم الأسبوع الماضى من منازلهم في ناحية بادوش غربي الموصل»، مشيرا الى ان «جثثهم وصلت إلى دائرة الطب العدلى في المدينة».
واعدم تنظيم «داعش» خلال الفترة الماضية، العديد من المواطنين بينهم اطباء وعسكريون في المناطق التي يسيطر عليها، بسبب رفضهم مباعية التنظيم والعمل معه.