«داعش» يفتح جبهة الرمادي لتخفيف الضغط على صلاح الدين

      المستقبل العراقي / نهاد فالح
بعد يوم واحد من زيارة وزير الدفاع خالد العبيدي للانبار, قال ضابط امريكي ان تنظيم»داعش» الارهابي, يحاول فتح جبهة جديدة في الرمادي للضغط على العاصمة بغداد, في حين تتواصل العمليات العسكرية لملاحقة عناصر التنظيم في مناطق عديدة من المحافظة, حيث احرزت القوات الامنية تقدما كبيرا على الارض لاسيما في جبهة الكرمة.
وقال ضابط أمريكي كبير, إن «قوات تنظيم داعش، تحاول من خلال إطلاق معركة في مدينة الرمادي فتح جبهة جديدة بوجه الجيش العراقي وإبقاء خطوط الإمداد مع الموصل من أجل إبقاء الضغط على بغداد».
ولدى سؤاله عن ما يجري في العراق ميدانيا بظل التقدم في تكريت للجيش العراقي يقابله هجوم لداعش في الرمادي رد اللواء المتقاعد بالجيش الأمريكي، أنطوني تاتا، بالقول ان «المعركة في الرمادي هي دليل على محاولة تنظيم داعش فتح جبهة جديدة بوجه الجيش العراقي وضمان خطوط الإمداد، ما يدل على أن خطوط الإمداد قطعت عن داعش من الموصل».
وتابع تاتا ان «داعش بحاجة لتلك الخطوط من أجل مواصلة الضغط على بغداد من عدة جبهات, مضيفا ان «هذه العملية تعني أن داعش يدعو الجيش العراقي لفتح جبهتين في آن، وهو أمر أكثر تعقيدا بالنسبة للقوات الامنية من القتال في جبهة تكريت وحدها».
ويحاول تنظيم «داعش» منذ اسبوع تقريبا, فرض سيطرته على الرمادي, لكنه فشل في اقتحامها في اكثر من عملية نوعية بواسطة سيارات مفخخة وهجمات مسلحة. وأعلن نائب قائد الفرقة الذهبية بمحافظة الانبار العميد عبد الأمير الخزرجي، في وقت سابق عن مقتل سبعة إرهابيين من «داعش» بقصف لطيران التحالف الدولي في وسط الرمادي، فيما أكد أن التنظيم الإرهابي فشل بهجماته التي شنها على المدينة والوضع الأمني مسيطر عليه تماماً. واعتبر وزير الدفاع خالد العبيدي، امس الاول السبت، زيارته الاخيرة الى الانبار خطوة اولى لتأمين المحافظة وتحريرها من «داعش»، فيما أكد أن هناك لجنة تحقيقية ذهبت الى الانبار للتحقيق بقصف طائرة لأحد المنازل.
وقال العبيدي خلال مؤتمر صحافي عقده، بعد زيارته الأنبار، إن «زيارتنا الى محافظة الانبار كانت مثمرة وحققت اهدافها، وهي الخطوة الاولى لتأمين الانبار وتحريرها من داعش»، مؤكداً انه التقى «بالقادة الأمنيين وشيوخ العشائر لبحث الملف الأمني والوقوف على العمليات العسكرية ودعم المقاتلين بالسلاح والمعدات».
ويحضر الحشد الشعبي والقوات الامنية لعملية عسكرية واسعة لدحر»داعش» في الانبار بعد الانتهاء من معركة صلاح الدين التي شارفت على الانتهاء بعد تحرير اكثر من 90 بالمئة من مناطقها. 
ويأتي تدخل الحشد الشعبي, بعد مطالبات شيوخ عشائر الانبار بضرورة تدخله لتخليصهم من الدواعش. ميدانيا, أعلن آمر الفوج الأول في الحشد الشعبي في قضاء الكرمة العقيد جمعة فزع الجميلي، امس الأحد، عن مقتل 23 عنصراً من «داعش» في عملية أمنية أسفرت عن تحرير منطقة ومركز أمني شمال الكرمة. وقال الجميلي في تصريح صحفي,  إن «قوات الجيش والحشد الشعبي من أبناء عشائر الكرمة نفذوا، عملية أمنية في قضاء الكرمة، أسفرت عن مقتل 23 عنصراً من داعش وتحرير منطقة الجنابيين ومركز شرطة ذراع دجلة شمال الكرمة، (53 كم شرق الرمادي)». وأضاف الجميلي، أن «العملية أسفرت أيضا عن تدمير خمسة عجلات تابعة لداعش». 
بدورها, قالت قيادة عمليات بغداد في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «القوات الامنية ضمن عملية الشهيد نجم السوداني شرقي الكرمة في يومها العاشر تمكنت من قتل 18 ارهابيا، وتفكيك ومعالجة 61 عبوة ناسفة، ومعالجة 18 منزلا ملغوما، وتدمير عجلة ودراجتين ناريتين مغلوميتن، وعجلتين تحملان رشاشة احادية، وتدمير 4 اوكار للارهابيين، بالاضافة الى معالجة 8 أهداف للعدو».
وأضافت أن «القوة الجوية تمكنت من قتل ارهابيين وتدمير عجلة تحمل رشاشة احادية وقتل من فيها».
في الغضون, أعلنت وزارة الدفاع، عن مباشرة قيادة عمليات الجزيرة والبادية بتنفيذ حملة واسعة لتطهير منطقة البو حيات غرب الرمادي من العناصر «الارهابية».
وقالت الوزارة في بيان لها إن «قيادة عمليات الجزيرة والبادية باشرت بقواتها من الفرقة السابعة وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي وأبناء العشائر بتنفيذ عملية واسعة لمنطقه البو حيات لغرض تطهيرها من العناصر الارهابية واعادة الاستقرار لهذه المنطقة».
وأضافت الوزارة أن «العملية من ثلاثة محاور، الاول عن طريق وادي حوران والتقدم باتجاه البوحيات، والثاني تثبيت عدد من الدبابات على التل مع قوة اخرى لمشاغلة العدو وايهامه، والثالث الذي قام بواجب مهاجمة العدو من منطقه ألوس لتثبيت العدو وتشتيت نيرانه وتدمير عناصره الإرهابية».