«داعش» يفرض شروطاً تعجيزية على «المصالوه».. وحكومة نينوى: ننتظر ساعة الصفر

     المستقبل العراقي/ علي الكعبي
يفرض تنظيم «داعش» الارهابي شروطاً شبه «تعجيزية» على اهالي الموصل للخروج من المدينة مع اقتراب موعد العملية العسكرية لتحريرها من الارهاب.
ووصل سقف الشروط الى تامين سند عقار او مبلغ 10 ألاف دولار, مقابل العودة بعد عشرة ايام.
وتعيش المدينة حالة من الرعب والترقب لاسيما بعد أن صعد التنظيم الارهابي جرائمه ضد المدنيين, كما يواصل حملته لتدمير المناطق الاثرية والحضارية مما شوهه الوجه الحضاري للمدينة التاريخية, بينما يرى نواب ان هذه الممارسات تشير الى تخبط عصابات «داعش» وانهزامها.
وفي ظل هذه الاحداث, يقول مسؤول في حكومة نينوى المحلية, بان عملية تدريب ابناء المحافظة وتجهيزهم لخوض المعركة مع «داعش» قد انتهت, مبينا أنهم ينتظرون ساعة الصفر التي ستحددها الحكومة المركزية.
وقالت النائبة عن محافظة نينوى انتصار الجبوري ان «الشروط التي يفرضها (داعش) على الموصليين للخروج من المحافظة هي اما ترك سند عقار او 10 ألاف دولار وتكون على شرط بأجازة صحية هم من يقرروها،مضيفاً ان المدة تكون عشرة ايام وفي حال عدم الرجوع الى المحافظة يتم مصادرة كل الاموال».وأضافت ان اهالي الموصل يفضلون الموت على العيش تحت سلطة «داعش» ومن يقول ان الاهالي مؤيدين لتنظيم «داعش» فهو واهم جداً.
وتابعت بالقول أن على الحكومة الاتحادية والقوات الامنية الاسراع بعملية تحرير الموصل لوقف الانتهاكات التي يرتكبها «داعش» بحق اهالي الموصل.     
على صعيد متصل, قام عناصر تنظيم «داعش» باختطاف  ثلاثة رجال دين وسط الموصل بسبب رفضهم ممارسات التنظيم.
وبحسب مصدر محلي, إن «عناصر تنظيم داعش أقدموا، على اختطاف ثلاثة رجال دين وهم كل من الشيوخ (إياد رمزي، وعدنان مزوري، وعلاء الشيخ) بعد مداهمة منازلهم وسط مدينة الموصل». وأضاف، أن «عملية الاختطاف جاءت لعدم خضوع رجال الدين الثلاثة ورفضهم ممارسات داعش»، مبيناً أن «عناصر التنظيم اقتادوا رجال الدين إلى جهة مجهولة».
وفي حادث منفصل, كشف مصدر محلي في محافظة نينوى، فجر «داعش» منارة سنجار الاثرية مع عدد من المنازل المحيطة بها في القضاء.
ومنارة سنجار هي واحدة من معالم قضاء سنجار ومحافظة نينوى الاثرية والدينية، حيث كانت تستخدم من قبل الايزيديين للابلاغ عن الامور الدينية.
وفي اول رد فعل حول تفجير المنارة, اعتبر النائب عن مدينة سنجار المنضوي في التحالف الكردستاني محسن السعدون، ان هذه الخطوة, ما هي إلا دليل على إجرامهم ونهايتهم القريبة لأنهم عند مغادرتهم لأي منطقة يقومون بتدميرها.
وعن الاستعدادات لمعركة الموصل, أكد عضو مجلس محافظة نينوى خديدا خلف، أن انطلاق ساعة الصفر لتحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش مرهون بقيادة العمليات المشتركة في بغداد، مبينا أن هناك الكثير من المتطوعين انهوا تدريباتهم.
وقال خلف إن «عملية تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش مرهون بقيادة العمليات المشتركة في بغداد التي تحدد ساعة الصفر»، مؤكد أن «هناك الكثير من المتطوعين انهوا تدريباتهم».
وأضاف أن «هناك معسكرين لتدريب المتطوعين من أبناء محافظة نينوى تابعين للحكومة المحلية هما معسكر شرطة تحرير نينوى في إقليم كردستان الذي خرج دورة واحدة ومعسكر الحشد الوطني في قرية الفاروق ضمن حدود نينوى الذي خرج دورتين».
وأوضح أن «هؤلاء المتطوعين الجدد انهوا جميع تدريباتهم على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة لكن لم يتم حتى الآن تسليحهم من قبل الجهات الأمنية»، مؤكدا أن «تدريبهم يجري بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية والجهات المختصة في بغداد والقيادة المشتركة».
يذكر أن مدينة الموصل تخضع لسيطرة تنظيم «داعش» منذ (10 حزيران 2014)، إذ تعاني من أزمة أمنية وإنسانية كبيرة نتيجة سعي التنظيم إلى فرض رؤيته «المتطرفة» على جميع نواحي الحياة في المدينة.