التحليل السياسي /غانم عريبي
وعدنا شعبنا ان يكون اللقاء وازيز الرصاص في تكريت عامراً كما هي عامرة دلال القهوة.. ففعلنا وكان ميقات ساعة الصفر كعمود النور ينتصب فوق بنايات المدينة المحتلة.. وهتف المؤذن يا ايها الغير انا منتصرون!.
النصر المؤزر المعقود على «جراغد» الامهات و»هلاهل» الاخوات و الشهادة واكفان الشهداء والوان العلم العراقي وهي تطرز اجسادنا بالنجوم.. حيث يستقبل تراب النجف نجومنا التي ترجلت في تكريت، سلاماً ايها التراب المنقوع بازيز الرصاص قبل نجيع الدم.
تكريت بعد ان وطأ ترابها المجاهدون والشهداء والابرار من ابناء الحشد الشعبي وفصائل المقاومة لن تكون تكريت المشروع البعي ورهان الوهابية في اسقاط النظام الوطني.
انها تكريت الرساليين والحشد الوطني والقوات المسلحة الباسلة ومرايا السيوف العراقية التي قاتلت ببسالة طيلة الفترة السابقة من احتلال الدواعش ووصلت القصور الرئاسية لسان حالها يقول:
وغاية القصور في الثورة
ان تعلن الثورة في القصور
تكريت العراقية عادت إلى حضن الوطن وباشرت الحكومة بالعمل في مؤسساتها ودعا العراقي حيدر العبادي وزارات الدولة العراقية الى اعادة الحياة والخدمات للمدينة، والاسراع باعادة المهجرين، وتنظيف المحافظة من الخلايا النائمة وردم المستوطنات الداعشية الغافية على الضفاف!.
ان هذه القوة ستكون المقدمة الاولى لتحرير بقية المناطق العراقية من دنس الدواعش، وربما بدأت نهاية دولة الخرافة البغدادية في الخطة التي سقط فيها «علم داعش» من على مجلس المحافظة ومفارق الطرق بالاصابع والايدي العراقية وحناجرها التي كانت تصرخ بالافق.
لبيك يا رسول الله.
ستراتيجياً.. هو نصر مؤزر ومشروع دراسة يدرس في الاركان الحربية العربية، فلا يمكن اختراق الحواجز الداعشية بساعات والإطباق على «الهدف التكريتي» بالسرعة المدهشة.. هذا يعني ان العراقي اذا غضب تسقط كل المشاريع التكفيرية المتطرفة بين يديه.
علينا الاحتفاء بهذا النصر المؤزر جماهيرياً في كافة المدن العراقية.. في الشمال والوسط والجنوب، لأنه نصر العراقيين جميعاً، لكن علينا في القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية أن ننسى تكريت، ونتجه بعد الامساك بالارض واعادة الحياة للمدينة، نحو الاهداف العسكرية الاخرى.
ان الموصل والانبار هي الاهداف الكبرى في الحملة الوطنية العسكرية في الحرب ضد الارهاب.
الامل معقود على اخوتنا في الحشد الشعبي والقوات المسلحة العراقية والمجاهدين في ان يكون النصر الشامل في رمضان ولكن… من الان الى استعادة الموصل وبقية الاراضي العراقية سيكون موقفنا.. هتافنا المدوي صياماً الى ان يفطر السيف بالدم.