بغداد / المستقبل العراقي
أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني في خطاب متلفز أن الجميع اعترفوا أن كلّ التقنية النووية لدى إيران هي من أجل التنمية ونحن لم ولن تستخدمها ضد أحد في العالم، لافتاً إلى أن طهران قامت بصيانة حقوقها النووية وحصلت على التزام بإلغاء الحظر، وذكر الطرف الآخر أنه “إذا أخل بوعوده فستكون الخيارات مفتوحة أمام الشعب الأيراني”.
وقال روحاني في خطاب متلفز، تعليقاً على بيان لوزان، إن “هذا اليوم سيبقى في الذاكرة التاريخية للشعب الإيراني، وبرأيي إنه يوم الإعراب عن الشكر والتقدير للشعب الإيراني”.
وأضاف “الشعب ومن خلال صموده واستقامته ومقاومته، قام بخطوة أخرى في مسار تحقيق الأهداف الوطنية بعيدة الأمد، ولابد أن اتوجه بالشكر والتقدير الى جميع الشعب الايراني الذين صمدوا طيلة السنوات الماضية من اجل صيانة مصالحه وحقوقه الوطنية، واليوم سيبقى مقاوماً وفي المستقبل سيواصل هذا المسار”.
وتابع الرئيس الإيراني خطابه قائلاً إن “الحكومة ومنذ البداية قطعت وعودا للشعب، وإننا نتابع دوماً تنفيذ هذه الوعود في الإطار الوطني الخاص المصالح الوطنية. وقد كان أحد وعود الحكومة للشعب بأن تستمر اجهزة الطرد المركزي بالدوران وان تستمر معها عجلة معيشة الناس بالدوران، لأن دوران أجهزة الطرد المركزي يكون هاماً لنا فيما إذا دارت معها عجلة الإقتصاد أيضا”.
ومضى روحاني قائلا “إننا نرى ان هذا الهدف هو أقرب إلى التحقق من الأسابيع الماضية وحتى الأيام الماضية. فبعد تشكيل الحكومة الحادية عشرة، وطيلة الأيام الـ100 الأولى، قمنا بالخطوة الأولى وتوصلنا الى اتفاق مؤقت في مجال القضايا النووية مع الاطراف المفاوضة اي (دول) 5+1، ومنذ ذلك الحين وإلى اليوم كنا نبذل الجهود للقيام بالخطوة الثانية. وقد تمّ القيام بهذه الخطوة بجهود استمرت اشهراً، تكللت بالنجاح بجهود الأيام الماضية”.
وأضاف “لقد قمنا بالخطوة الثانية وهي صيانة حقوقنا النووية وأيضا إلى جانبها حصلنا على التزام بإلغاء الحظر، وأيضاً لدينا التعامل البنّاء مع العالم، وهو يحظى بالأهمية بالنسبة لنا”.
وأوضح أنه في الاطار الذي توصلنا اليه، فإن معناه أن الاتفاق النهائي الذي نأمل بأن نتوصل اليه في شهر تموز/ يوليو القادم، سيكون الخطوة الثالثة، وستليه الخطوة الرابعة.
ولفت الى انه في الإطار نفسه، وافقت (دول) 5+1 على أن تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم على أراضيها، الأمر الذي كانوا يقولون قبل ذلك إنه يشكّل تهديداً للمنطقة والعالم، اليوم أذعنوا ان تخصيب اليورانيوم في ايران لا يعد تهديداً لأي أحد”. وأكد روحاني ماشدد عليه المسؤولون الإيرانيون منذ الشروع بالمفاوضات فقال “ إنني أعلن هنا بصراحة أن تخصيب اليورانيوم وكل التقنيات النووية الإيرانية إنما هي من أجل تنمية ايران فقط، وأن هذا التخصيب وهذه التقنية لن تستخدم ضد أي بلد، واليوم فإن العالم اعترف جيداً أن ايران تتابع أهدافها السلمية”.
وبيّن أنه، “سيتم تفعيل مفاعل “آراك” بتقنية أحدث، و”فوردو” التي كان يظن البعض أنها ستغلق، ستبقى مفتوحة إلى الأبد. وستستقر في “فوردو” 1000 جهاز للطرد المركزي وسيتم هناك انجاز النشاطات النووية والفيزيائية الأخرى”. وشدد روحاني على أنه بناء على هذا ، “سيتم إلغاء جميع الحظر المفروض على ايران في القطاع المالي والإقتصادي والمصرفي، في نفس يوم تنفيذ الإتفاق، وستلغى جميع القرارات الأممية ضد ايران، ومنذ تنفيذ الاتفاق ستبدأ ايران صفحة جديدة من التعاون في القطاع النووي وسائر القطاعات مع العالم.
وقال الرئيس الإيراني إن بلاده تريد التنسيق مع كل الدول التي تحترم مصالح الشعب الإيراني ونمد يد الصداقة من أجل السلام”، لكن ذكّر أنه “أذا أخل الطرف الآخر بوعوده ستكون الخيارات مفتوحة أمام الشعب الأيراني”.