المستقبل العراقي / علي الكعبي 
قال رئيس الوزراء حيدر العبادي، قبيل توجهه إلى واشنطن، أمس الاثنين، للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه يريد اسنادا للقوات الأمنية لتحرير الأنبار والموصل من سيطرة «داعش»، لافتاً إلى انه سيبحث التعاون الامني بين البلدين وتسليح واشنطن للقوات العراقية ومدى الحاجة إلى قوات برية أميركية في العراق لمواجهة التنظيم إضافة إلى تبديد المخاوف الأميركية من تزايد النفوذ الإيراني في العراق.
وفي تصريحات له لدى مغادرته بغداد بعد قال إنه يتطلع إلى اسناد دولي لتحرير الأنبار والموصل من سيطرة «داعش». وأشار إلى أنّه سينقل إلى أوباما رؤية العراق حول الصراع مع «داعش». 
وأضاف أن هناك تقدم للتحالف الدولي في اسناد القوات العراقية لمواجهة التنظيم لكنه طالب المجتمع الدولي بمزيد من الدعم لبلاده.
وشدد العبادي على أن العراق يواجه تحدياً حقيقياً ويريد اجراءات صارمة لوقف تدفق الارهابيين إلى اراضيه. 
واوضح ان القوات الامنية حققت انتصارات باهرة ضد الارهاب. 
وأكد أن العراق تطمح بتطوير العلاقات مع الولايات المتحدة وفق اتفاقية الاطار الاستراتيجي الموقعة بينهما اواخر عام 2008 بما يضمن المصالح المشتركة وسيادة العراق.
وأوضح العبادي أن جزءا من ذهابنا الى الولايات «هو للحصول على مزيد من الدعم من خلال التسليح والإسناد»، لافتا الى «اننا شاهدنا خلال الأشهر الأخيرة دعم جيد من التحالف الدولي في مجال التسليح ونريد المزيد من التعاون خصوصا لدينا معركتين مهمتين وهما الموصل والانبار».
وقال مكتب العبادي عقب مغادرته بغداد في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان زيارة رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة تستغرق عدة ايام، يلتقي خلالها الرئيس الأميركي باراك أوباما وعددا من المسؤولين في الادارة الأميركية لبحث تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات فضلا عن الجهود المشتركة لمواجهة الارهاب والتعاون في المجالين العسكري والأمني وتوفير الدعم والتسليح للقوات العراقية في حربها ضد داعش.
وأضاف ان مباحثات الوفد العراقي في واشنطن ستبحث كذلك «التقدم الذي تحرزه القوات العراقية في ظل تعاون المواطنين وابناء العشائر مع قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي الذي يضم متطوعين من مختلف مكونات الشعب العراقي».
وأشار المكتب إلى أنّه سيتم ايضا استعراض النجاحات المتحققة في العراق وجهود الحكومة العراقية في مجالات الاصلاح السياسي والاقتصادي والامني وبحث الاوضاع في المنطقة.
ويرافق العبادي في زيارته الرسمية الاولى للولايات المتحدة هذه بصفته رئيسا للوزراء منذ تشكيل حكومته الحالية في أيلول الماضي وفد رفيع يضم مستشار الامن الوطني فالح الفياض ووزراء الدفاع خالد العبيدي والمالية هوشيار زيباري والنفط عادل عبد المهدي والتعليم العالي حسين الشهرستاني الامر الذي يوضح أن اللقاءات العراقية الأميركية ستركز على تزويد واشنطن للاسلحة والمعدات التي يحتاجها لمواجهة تنظيم «داعش» الذي يسيطر على مساحات شاسعة من العراق وامكانية تأجيل سداد مبالغ هذه الاسلحة وهي بالمليارات نتيجة تدهور الواردات العراقية جراء الانخفاض في اسعار النفط العراقي الذي يزود الموازنة العامة للبلاد بأكثر من 80 بالمائة من مداخيلها.
وقال مكتب العبادي ان مباحثات العبادي في واشنطن ستتناول ايضا الجهود المشتركة لمواجهة الارهاب والتعاون في المجالين العسكري والأمني وتوفير الدعم والتسليح للقوات العراقية في حربها ضد «داعش» إلى جانب بحث التقدم الذي تحرزه القوات العراقية في ظل تعاون المواطنين وابناء العشائر مع قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي الذي يضم متطوعين وكذلك جهود الحكومة العراقية في مجالات الاصلاح السياسي والاقتصادي والامني وتطوير الشراكة الأميركية العراقية الشاملة من خلال توسيع العلاقات السياسية والتجارية والثقافية عبر إتفاقية الأطار الإستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق. 

التعليقات معطلة