المستقبل العراقي / عادل اللامي
فيما نفى الحشد الشعبي وجود اية قوة عسكرية محاصرة في صلاح الدين, اكد سيطرته الكاملة على مصفى بيجي النفطي, في حين حدد مناطق انطلاق العمليات الارهابية باتجاه المصفى.
وكشفت الحكومة المحلية في صلاح الدين، امس الثلاثاء، عن قرب انطلاق عملية عسكرية لتحرير قضائي بيجي والشرقاط من سيطرة تنظيم داعش.
ولفتت مصادر اعلامية نقلا عن ذوي احد الجنود المحاصرين من قبل عناصر داعش  داخل مصفى بيجي انه اكثر من 60 من القوات الامنية والحشد الشعبي محاصرون داخل مصفى بيجي ويحاصرهم تنظيم داعش وناشدت القوة الحكومة لإرسال تعزيزات عسكرية لفك الحصار عنهم. ولم يحدد القيادي في الحشد الشعبي النائب فالح الخزعلي, موعد انطلاق العملية العسكرية التي اعلنت عنها حكومة صلاح الدين المحلية, مشيرا الى ان هذا الكلام سابق لأوانه.
وقال الخزعلي, المتواجد في الخطوط الأمامية في مناطق شمال صلاح الدين, لـ»المستقبل العراقي», بان «الوضع في بيجي مسيطر عليه تماماً, وان المصفى النفطي تحت سيطرة القوات الامنية والحشد الشعبي بعد طرد العصابات الارهابية التي سيطرة على بعض الاماكن  القريبة من المدخل الرئيس». واشار الخزعلي الى ان» منطقتي (البوجواري) و(الصينية) يمثلان التهديد الاكبر لمصفى بيجي, لأنهما قاعدة انطلاق العمليات الارهابية بحكم وقوعهما تحت سيطرة (داعش)», مبينا أن «المنطقة الاولى تعد الخطر الاكبر على أمن بيجي والقوات المرابطة هناك باعتبارها مرتبطة بقضاء الشرقاط التابع للموصل ولديها اكثر من طريق للإمدادات».   وأردف الخزعلي «لا انكر أننا نتعرض الى هجمات ارهابية في بعض الاحيان  ببيجي»، مستدركاً «لكن لا توجد لدينا قوات محاصرة ومعنويات المقاتلين عالية جدا», دون ان يفصح  معركة الشرقاط والاستعدادات الجارية لتحرير القضاء المذكور. واكتفى الخزعلي بالقول ان»هذا الكلام سابق لأوانه».
وبيجي التي تربط بين ثلاث محافظات هي الانبار وكركوك ونينوى، ليست المنطقة الاخطر في صلاح الدين، فإلى الشرق منها توجد بلدة صغيرة تغيب في معظم الاحيان عن الذكر، تدعى «الصينية»، وتعتبر مركز نفوذ الارهابيين، والنقطة الأهم في إمداد التنظيم بالسلاح وبالعناصر لارتباطها بمنطقة وعرة وصحراوية تتصل في نهايتها بسوريا.
ولا تبعد الصينية اكثر من 10 كم عن بيجي، وتؤكد عشائر في تكريت أنها وقعت تحت سيطرة «داعش» قبل اشهر من سقوط الموصل في 10 حزيران العام الماضي، بالإضافة إلى ذلك فإن الدواعش داخل المدينة يحظون بدعم من السكان المحليين.
إلى ذلك، قال محافظ صلاح الدين رائد الجبوري إن «قوات الجيش والحشد الشعبي وابناء العشائر تمكنوا من تحرير نحو 80 بالمئة من مناطق محافظة صلاح الدين وطرد العصابات الارهابية منها»، لافتاً إلى ان «المناطق المحررة في صلاح الدين هي الآن تحت سيطرة الجيش والحشد الشعبي والاجهزة الامنية».
وأضاف الجبوري أن «بعض مناطق قضاء بيجي ما زالت بيد عناصر داعش الارهابية، وهناك تعرضّات على مصفى بيجي لكنه تحت السيطرة وقد دُعمت القوات الامنية المتواجدة فيه بقوة من الجيش والحشد الشعبي»، مشيراً الى وجود خطة ستشترك فيها قوات الجيش والحشد الشعبي وابناء العشائر خلال الايام المقبلة لتحرير قضائي بيجي والشرقاط بشكل كامل».
وأوضح محافظ صلاح الدين، ان الاهم لدينا هو تحرير اراضي المحافظة من الارهاب وما يحتاجه أهلها اليوم هو عودتهم لمناطقهم»، لافتاً الى «ان المحافظة لا تشهد خلافات عشائرية بل نزاعات فردية وهناك تدخلات من الحكومتين المركزية والمحلية وقادة الحشد الشعبي لحل هذه الأمور».
وفي حادث متصل, كشفت مصادر محلية في محافظة كركوك، بأن تنظيم (داعش) قام بنقل مقاتلين وعربات عسكرية من قضاء الحويجة إلى مناطق غربي كركوك، فيما رجحت قيام التنظيم بالهجوم على القوات الأمنية غربي المحافظة.
وقالت المصادر إن «عناصر تنظيم (داعش) قاموا بنقل مقاتلين من قضاء الحويجة، (55كم غرب كركوك)، وعربات عسكرية مصفحة باتجاه المناطق الممتدة بين ناحيتي الرشاد والرياض (45 كم غربي كركوك).
ورجحت المصادر «قيام التنظيم بتعزيز تواجده في مناطق غربي كركوك، تمهيداً لشن عمليات عسكرية على القوات الأمنية المتواجدة قرب حقلي عجبل وعلاس أو لفك الحصار عن مقاتليه المتواجدين في قصبة بشير (30 كم جنوبي كركوك).

التعليقات معطلة