المستقبل العراقي / نهاد فالح
يحتجز تنظيم «داعش» الارهابي اكثر من 900 شخص من اهالي الانبار بينهم ضباط وشيوخ عشائر في سجون سرية, وفيما تقترب المحافظة من عملية عسكرية كبرى لطرد «الدواعش», خولت الحكومة المركزية المحافظ صهيب الراوي بملف التسليح استعداد لمعركة الحسم.
وقال شيخ عموم عشيرة العبيد في محافظة الانبار مال الله برزان، امس الاثنين، ان المحافظ صهيب الراوي تم تخويله من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي بشراء الاسلحة الخفيفة والمتوسطة وتزويد القوات الامنية ابناء العشائر استعداداً لمعركة تحرير المحافظة.
واتفقت الرئاسات الثلاث في اجتماع بمنزل رئيس الجمهورية فؤاد معصوم على تسليح العشائر في محافظتي الانبار ونينوى استعدادا لبدء عمليات تحرير المحافظتين من تواجد عصابات «داعش» الارهابية.وقال العبيدي «اجتمعنا مع محافظ الانبار لبحث الاستعدادات الخاصة بمعركة تحرير الانبار، وأبلغنا بحصوله على تخويل رسمي من رئيس الوزراء ووزير الدفاع لشراء الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والتجهيزات العسكرية للقوات الامنية وابناء العشائر».
واضاف العبيدي أن «الحكومة خصصت اموالا لمحافظة الانبار لغرض شراء الاسلحة والتجهيزات العسكرية».
وبعد أن ألحق بهزيمة كبيرة في محافظة صلاح الدين على أيدي رجال الحشد الشعبي والقوات الأمنية، كثف تنظيم «داعش» هجماته في محافظة الانبار في الاونة الاخيرة في محاولة لرفع معنويات عناصره من خلال تحقيق تقدم في المواجهة مع القوات الأمنية في الرمادي, لكنه فشل ايضا من تحقيق ما يسعى اليه بسبب تأهب القوات الامنية.
وبحسب مصدر استخباري, فان «داعش صعد من عملياته في أطراف محافظة الانبار من خلال تنفيذ هجمات انتحارية وزج إعداد من مقاتليه في مواجهة الجيش العراقي في تلك المناطق».
وبين المصدر أن «اغلب تلك الهجمات لم تحقق شيئاً للتنظيم المذكور لأن غالبية القطعات العسكرية كانت متأهبة ولديها معلومات عن اعتزام المجاميع الارهابية تنفيذ هجمات في محاولة للتشويش عن النجاحات التي تحققت في تكريت».
وأشار المصدر إلى أن «وزارة الدفاع أعدت خططاً خاصة في مواجهة تلك الهجمات من خلال تكثيف طلعات القوة الجوية وطيران الجيش ونشر اعداد كبيرة من قوات جهاز مكافحة الإرهاب وقوات التدخل السريع المعروفة بإمكانياتها الكبيرة في صد مثل تلك العمليات الإرهابية».
ونفذ تنظيم داعش الارهابي هجمات انتحارية في الانبار اطلق عليها (غزوة الموحدين لنصرة صلاح الدين) وجاءت هذه الهجمات ردة فعل لهزيمته التي ألحقت به بمحافظة صلاح الدين.
من جانب آخر, قال شيخ عشيرة البو نمر في محافظة الأنبار نعيم الكعود، إن «تنظيم (داعش) يحتجز 900 شخص تم وضعهم في ثمانية سجون في مدن الفلوجة والقائم وهيت وراوة وعنة ومناطق أخرى في محافظة الأنبار»، مبيناً أن «من بين المختطفين ضباطاً وعناصر في الجيش والشرطة وشيوخ عشائر ووجهاء ومختارين».
وأضاف الكعود أن «تنظيم (داعش) يمتلك سجوناً سرية في مدن الأنبار التي تقع تحت سيطرته بالكامل ويستخدمهم كدروع بشرية ويهدد بإعدامهم في حال عدم دفع الجزية المالية من قبل ذويهم»، مشيراً إلى أن «مئات المدنيين في محافظة الأنبار في عداد المفقودين ولا يعرف مصيرهم منذ أكثر من عام وأربعة أشهر من سيطرة تنظيم (داعش) على مدن الأنبار».
وفي السياق ذاته, كشف عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية محمد الكربولي، عن مخطط لتنظيم داعش الارهابي لقتل وتصفية أبناء العشائر المعارضة لوجود التنظيم في مدينة القائم غرب اﻷنبار.
وقال الكربولي إن «المعلومات المؤكدة الواردة الينا من مدينة القائم تؤكد قيام التنظيم خلال الاسبوع الجاري بخطف وقتل وتصفية ما يزيد عن 30 شاب من عشائر البو محل والسلمان والكرابلة بعد ان تصاعدت أصوات الرفض لوجوده وانخراط الكثير من أبناء هذه العشائر في المجاميع المقاتلة لتنظيم داعش او ضمن أفواج المتطوعين ضمن الحشد العشائري الوطني».
وشدد الكربولي على اهمية «السرعة في هزم تنظيم داعش اﻻرهابي في ديالى وصلاح الدين وكركوك وأطراف مدينة نينوى تحت ضربات قواتنا المسلحة والغيارى من المتطوعين وأبناء العشائر المقاتلة الذي جعله يتخبط ويدرك أن ﻻ مكان له في أرض اﻻنبار».
وأكد عضو لجنة الامن «تظافر وتوافق وتكاتف جميع الجهود السياسية والبرلمانية والعشائرية في اﻷنبار لتعضيد وأسناد ودعم قواتنا المسلحة والمتطوعين من أبناء الحشد والعشائر اﻷنبارية المقاتلة لتنظيف كل شبر من تراب مدن اﻷنبار من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي».
ودعا الكربولي «الحكومة اﻻتحادية الى تعزيز القدرات العسكرية واﻻمنية والعشائر المقاتلة في محافظة اﻷنبار بالتجهيزات المطلوبة من ذخيرة وعتاد وخطط وبالتنسيق مع التحالف الدولي ﻷدامة زخم معركة تحرير اﻷنبار حتى تحقيق النصر المبين».