حوار بغداد وأربيل: غرفة عمليات لتحرير الموصل وجدول لحل الخلافات العالقة

   المستقبل العراقي / فرح حمادي
 
اعتبر رئيس الوزراء حيدر العبادي أن المعركة التي تخوضها القوات الأمنية ضد الإرهاب طويلة، ودعا إلى مشاركة أهالي محافظة نينوى بتحريرها، وتخليص عاصمتها الموصل من سيطرة داعش، وأقر بحرق 67 منزلاً و85 محلاً في تكريت، فيما أكد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني على وضع جميع إمكانات الإقليم تحت تصرف الحكومة الإتحادية في المعركة ضد هذا التنظيم، حيث تم الإتفاق على تشكيل غرفة عمليات مشتركة تتولى تنسيق خطط تحرير نينوى. وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي، خلال ترؤسه وفد بغداد في مباحثات مع وفد اقليم كردستان برئاسة رئيس الاقليم مسعود بارزاني في أربيل، أمس الاثنين، إن ما تحقق في تكريت هو نصر نظيف، وأن أعداء العراق حاولوا تشويه هذا النصر وتهويل الحوادث التي وقعت هنا أو هناك للتأثير على عواطف العراقيين التي تؤيد قواتنا العسكرية المحررة للمدن التي احتلت من قبل عصابات داعش الإرهابية. واضاف «أنا مطمئن لتحقيق النصر العسكري في نينوى ونحتاج إلى تخطيط لعمليات التحرير وما بعد التحرير».
وأوضح العبادي، في زيارته الأولى إلى الأقليم، «نتمنى لإقليم كردستان الازدهار ضمن عراق ليست فيه صراعات وتناحر»، مؤكدًا عدم وجود سقف لحدود التنسيق مع الاقليم، «وأن همنا المشترك هو القضاء على داعش الذي يهدد أمننا والأمن الاقليمي والدولي». وأشار رئيس الوزراء إلى «اننا قطعنا شوطاً كبيرًا في مواجهة الإرهاب، إلا أن المسيرة مازالت طويلة وان الانتصار على داعش عسكرياً لا يكفي لوحده بل نحتاج إلى مزيد من الجهود بعد تحرير المدن»، مشددًا على أهمية تقوية الجهد الأمني والاستخباري في هذه المعركة. واشار العبادي إلى انه «اذا تحررت نينوى استقر العراق، وكما ساهم كل العراق بتحرير تكريت سيساهمون بتحرير نينوى»، مؤكدًا على ضرورة مشاركة اهالي نينوى في تحريرها، وأن يشعروا انه ليست هناك أية مصلحة خاصة لأي جهة تساهم في تحرير مدينتهم، داعيًا إلى التهيؤ والاستعداد لاعادة النازحين إلى مناطقهم واعادة الخدمات ورفع العبوات التي زرعتها داعش في المناطق التي كانت تحت سيطرتها. من جانبه، اشار بارزاني إلى أن زيارة العبادي لاربيل تأتي في وقت نحتاج فيه للتنسيق بعد تعرض العراق لأشرس هجمة ارهابية من تنظيم «داعش»، مؤكداً الاستعداد الكامل ووضع كل امكانات الاقليم تحت تصرف الحكومة الاتحادية في المعركة ضد هذا التنظيم. وخلال مؤتمر صحافي مشترك في ختام مباحثات وفديهما، أعلن العبادي وبارزاني عن تشكيل لجنة مشتركة للاعداد لتحرير محافظة نينوى.  وقال العبادي إن أي تهديد يتعرض له اقليم كردستان هو تهديد للعراق كله وتحرير نينوى يكون على كاهل الجميع دون تفريق بين عربي وكردي ومسيحي أو شبكي أو ايزيدي أو شيعي وسني وسيتم الدفاع عنهم جميعًا. وعن موعد تحرير نينوى، اوضح العبادي انه تم الاتفاق على تحديد سقف زمني لذلك لكنه لن يعلنه لمفاجأة داعش به، موضحاً انه اتفق مع بارزاني على تنسيق العمل العسكري والأمني والاقتصادي والاجتماعي بين بغداد واربيل لتحقيق هذا الهدف.  وقال إن داعش في طريقه إلى الانهيار مثلما حصل له في تكريت حين انهار بشكل مفاجئ. وشدد العبادي على رفض أي انتهاكات ضد المواطنين وممتلكاتهم في المناطق المحررة وطمأن مواطني الانبار ونينوى بعزم حكومته على حمايتهم وحفظ ممتلكاتهم، مشيراً إلى انه تم اعتقال المتجاوزين على الارواح والممتلكات في تكريت واحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل. 
ولفت إلى أن معلومات المسؤولين في محافظة صلاح الدين أن 67 بيتًا و85 محلاً قد تم احراقها فعلاً هناك، ولذلك تم تقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة.  واشار العبادي إلى انه يتلقى يوميًا نداءات من أبناء الموصل يستغيثون فيها من ممارسات عناصر داعش، ويؤكدون استعدادهم للتعاون مع القوات الأمنية لتحرير مدينتهم. واوضح أن عناصر الحشد الشعبي هم متطوعون لمواجهة داعش ولا يجب أن تحاسب طائفة أو قومية من يرتكب منهم انتهاكات فهم يتحملون بأشخاصهم مسؤوليات تجاوزاتهم.ومن جانبه، قال بارزاني انه اتفق مع العبادي على عمل مشترك لانهاء جميع الملفات العالقة والتعاون من اجل الخلاص من الإرهابيين. 
وقال إن اتفاقًا قد تم لحل المشاكل في الإقليم في ما يخص مرتبات موظفيه ومخصصات وتكاليف تسليح قواته للبيشمركة.