عار الثرثار.. طفح الكيل!

    التحليل السياسي /غانم عريبي
                        
هل بعد عار الثرثار عار؟!
هل رأيتم شوارع الفلوجة كيف تحتفل بالابناء البررة من جنود وحشد شعبي وهم المرابطون على تراب تحرير الفلوجة من الدواعش وكيف يصفق الاطفال لمن تم تقييدهم بغية قتلهم وحز رؤوسهم؟!.
هل يمكن ان نغفر لاحد سوءة بعد اليوم وهم يتناوبون على قتلنا ونحن الذين نقاتل من اجلهم ونقدم الدم والتضحيات لكي يعودوا الى ديارهم والابناء يتوالدون ابطالا وثوارا وحملة بندقية وهم في الجانب الاخر يقتلوننا ويذبحون ابنائنا ونحن نتفرج ونطلق في اقصى الحالات كلمة اسى على المشهد التلفزيوني؟!.
الثرثار عار قومي ووطني شيعي وسني ومن لا تأخذه الغيرة على هذا الذي جرى في الثرثار فهو داعشي بالاصالة وليس داعشيا بالوكالة رغم ان هنالك في الفلوجة والانبار من تستهويهم لعبة الوكالة لمزيد من الذبح والقتل الاعمى لالشيء الا لغرض قتل الشيعة!.
نحن هنا في هذا المقال لاثارة الاسئلة الموضوعية والتنقيب عن الاسباب التي ادت الى حدوث هذا العار والامر الاهم متى يصدر قرار من قبل القائد العام للقوات المسلحة العراقية بهدف اعادة الصفعة ورد الضربة والاستهداف واستئصال داعش ومن يؤويها ويدعمها ويوفر لها الحاضنات الارهابية لمهاجمتنا والتاثير علينا.. من هو المتسبب الرئيس في الاحداث الاخيرة التي ادت الى مقتل خيرة الضباط والقادة العسكريين اولهم قائد الفرقة الاولى ومن هي الجهة العسكرية المسؤولة عن المجزرة قبل ان تؤدي داعش رقصة السامبا الداعشية فوق جسد الحشد الشعبي؟!.
وزير الدفاع مسؤول والمسؤولية هنا مباشرة وعلى مجلس النواب وسليم الجبوري والكتل السياسية الرئيسة ان تقدم طلبا لرئاسة المجلس لاستجواب الوزير عن هذا الخرق الاخرق الذي لا يقع به الاطفال في الخطط العسكرية وعمليات المواجهة والـــــمقابلة والتحدي المباشر وان يجيب على الاسئلة وان لا نغط بنوم «التوافق» وننسى دماء شهدائنا التي اريقت في الفلوجة والرقة السورية!.هل يعلم وزير الدفاع العبيدي ان بعضا من الجنود العراقيين سيقوا الى الرقة السورية وسيتم استعراض عسكري  لهم هنالك ويصدح النداء الداعشي من مكبرات الصوت.. هؤلاء هم جنود العبيدي والعبادي!.
هل فكر وزير الدفاع بالمسألة وتأثيراتها المجتمعية والسياسية والعسكرية وعلى هيبة وزارة الدفاع بل هيبة الجيش العراقي حيت تأسر منظمة سرية وخلية ارهابية هذا العدد من الجنود والحشد الشعبي ويساقون الى الرقة السورية ومدن سورية اخرى والاستعراض بهم لزيادة معنويات الدواعش التي اهتزت في الاسابيع الاخيرة بفعل الانتصارات التاريخية والمهمة للجيش والحشد الشعبي ضد هؤلاء الارهابيين؟!.
ان درس الموصل لا زال ماثلاً امام الاعين، وللان لم يستطع المسؤول عن لجنة دراسة اسباب سقوط الموصل رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية حاكم الزاملي ان يقدم تقريره عن الاسباب، ولا يكاد يمر يوم الا ويصرح النائب الزاملي ان اللجنة تتعرض الى ضغوط لئلا نفصح عن المتسبب الرئيس او نشير بالبنان لمن اسقطوا الموصل وسلموها للدواعش!.
هل سنحقق في اسباب عار الثرثار ام نصمت كما سنصمت على الجرائم الكبيرة المرتكبة بحق اخوتنا وابنائنا في الجيش العراقي وسرايا المقاومة والحشد الشعبي؟!.
اذا لم نصل الى نتائج حقيقية في تحقيق الموصل لن نستطيع محاكمة الذين تورطوا بدم اخوتنا في الثرثار!.
ان ما جرى تطور سلبي سينعكس على الاداء العام للقوات المسلحة العراقية وهو هدف داعشي مهم للتأثيـــر على معنويات الجيش والحشد الشعبي وسرايا المقاومة ظنا من الدواعش انهم يستطيعون النيل من ارادة الحشد باستهداف الجيش!.النائبة عالية نصيف دعت رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة إلى تسريح خالد العبيدي وزير الدفاع من الخدمة العسكرية ومسائلته وفتح تحقيق بالحادث العسكري المرير، هذا كما دعا برلمانيون آخرون الى استجواب القيادات العسكرية ووزير الدفاع لنفس الأسباب وهو امر طبيعي لان المسالة لم تكن تتعلق باختراق تفصيلي في قاطع غير مهم من جبهة القتال بل في منطقة يتوقف على اسمها اما الفخر والكرامة والاستبسال والنصر المؤزر ونحر داعش على حدودها واما العار!.
على القائد العام للقوات المسلحة ان يحزم امره جيدا ويبعث برسالة عسكرية من النوع الخاص الى الفلوجة «حيث تم تضخيم الاسم والمكان والموقع والمقاتلين من قبل الاميركان لكي تتحول تلك المنطقة الى لغز عسكري محير» مؤداها ان هنالك طريقين لا ثالث لهما امامكم اما الخروج من المدينة خلال 24 ساعة او احالتها الى تراب ونار لان الصبر انتهى والظاهر اننا لانتعامل مع «اوادم».اطفال يصفقون ونسوة يهلهلن ورجال يتقدمون الصفوف للتظاهر امام مجموعة من الاسرى من اخوتنا الذين جاؤوا لتحريرهم لكن يبدو ان هؤلاء دواعش، وهم الجزء الاصلي والمحوري والرئيس من تنظيم داعش، اما المقاتلون الدواعش الذين جيء بهم من مختلف مناطق العالم فهم هوامش!.عار الثرثار ابلغ من عار الهزيمة المرة في الموصل والاجراء المطلوب نار على رؤوس الدواعش والحواضن ولا رحمة بعد اليوم ومن لا يفهم هذه الرسالة من السياسيين السنة فعلى القوانين العراقية والاجهزة الامنية والدولة الحريصة على استمرار وجودها السياسي والمجتمعي الناظم للامر ومهمة اصلاح الناس حماية سيادتهم الوطنية ان تفهمه ذلك بالطريقة التي تنسجم وواقع مانعيش من الم على اخوتنا الجنود والضباط واخوتنا في الحشد الشعبي!.