المستقبل العراقي / عادل اللامي
لوح مسؤولون في الحكومة المحلية لمحافظة الانبار, امس السبت, بقرب وصول دفعة أوليّة من الاسلحة الامريكية للعشائر في اطار التوجه الامريكي لتسليح «المكونات» دون التنسيق مع الحكومة العراقية.
وفتحت الانبار ذراعيها للتسليح الامريكي وفق مشروع قرار «الكونغرس» القاضي بتسليح الاكراد والمسلحين السنة والتعامل معهم كدولتين مستقلتين, الذي يواجه رفضا عراقيا واسع كونه يمثل الخطوة الاولى للتقسيم.
وفيما اشارت مصادر مقربة من الحكومة الى وجود ضغوطات امريكية لمنع دخول الحشد الشعبي الى الانبار, اكد الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري أن قوات الحشد الشعبي ماضية في تحرير المحافظات الغربية من تنظيم «داعش» الإرهابي.
وقال عضو مجلس محافظة الأنبار مزهر حسن أن «الحكومة الأمريكية وافقت على إرسال دفعة أولية من الأسلحة والصواريخ لتسليح وتجهيز مقاتلي عشائر الانبار لتطهير مناطقهم من داعش»، مضيفا أن «الاسلحة الأمريكية ستوزع على الف مقاتل من أبناء العشائر».
وقال حسن، إن «الساعات القليلة القادمة ستشهد وصول دفعة أولية من الأسلحة والصواريخ والتجهيزات إلى مطار قاعدة الحبانية شرقي الرمادي لتسليح مقاتلي عشائر الانبار وبإشراف ضباط كبار من القوات الأمريكية».
وأضاف أن «الف مقاتل من أبناء العشائر في مدن الانبار سيجهزون بالأسلحة والصواريخ والمعدات الأمريكية»، لافتا إلى أنه «سيتم تحديد وجبة ثانية من مقاتلي عشائر الانبار لتسليحهم خلال الأيام القليلة القادمة».
بالمقابل، أكد رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت، أن «الولايات المتحدة الاميركية لم تحدد موعداً لتسليح مقاتلي العشائر والقوات الامنية»، مبيناً أن «أي مساعدات اميركية لم تصل الى الانبار لغاية الان».
وقال كرحوت إن «وفد الانبار الذي زار واشنطن مؤخراً بحث مع الجانب الامريكي الدعم الذي ستقدمه واشنطن للأنبار لتحريرها من داعش».
واضاف أن «واشنطن اكدت دعمها لمقاتلي العشائر والقوات الامنية لكنها لم تحدد وقتاً او موعداً لتسليح مقاتلي العشائر والقوات الامنية بذلك الدعم».
وتشهد الانبار معارك مستمرة مع «داعش» منذ فترة طويلة, لكن الخطر تزايد في الاونة الاخيرة بعدما سيطر التنظيم الارهابي على مناطق في الرمادي, وبينما تطلبت هذه الاحداث تدخل الحشد الشعبي لتحرير المحافظة, تقف اجندات سياسية بوجه هذه الخطوة.
وبحسب مصادر مقربة من الحكومة, فإن «واشنطن تضغط باتجاه منع اشراك الحشد الشعبي في معركة الانبار», مضيفة بان «هذا الامر خلق حالة التذمر والخلافات».
وبهذا الصدد, قال زعيم منظمة بدر هادي العامري إن «ما ينتهجه بعض الساسة بتشويه صورة قوات الحشد الشعبي أمام أبناء المحافظات الغربية، صلاح الدين، الانبار والموصل، ما هي إلا سياسة لمن فشلوا في مشروعهم الطائفي»، مضيفاً أن «الأيام القادمة ستنطلق عملية تحرير الانبار بمشاركة قوات الجيش العراقي وأبناء الحشد الشعبي». وأكد أن «الحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم من أولويات المعركة ضد داعش»، موضحا أن «المهمة تحتاج إلى مزيد من التفاهم والوعي بأن داعش يستهدف الجميع دون استثناء».
ودعا العامري السياسيين إلى «مد جسور التواصل بين الجميع من اجل تحرير المدن المغتصبة من داعش، وأن العمل باطار الازدواجية سيكون الخاسر الأكبر فيه الشعب العراقي».
وأكد أن «ما أطلق مؤخرا من مشروع أمريكي بتعامل مع قوات البيشمركة والسنة كدولتين هو منهاج واضح لتقسيم العراق».
وأضاف أن «وحدة العراق لا يسمح بتجزأتها تحت أي عناوين طائفية»، مشيرا إلى أن «قوات الحشد الشعبي أثبتت قدرتها في ساحات المعارك تحت لواء مشاركة الجميع من ابناء عشائر العراق».
في الغضون, رأى القيادي في الحشد الشعبي كريم النوري, إن الغطاء القانوني والشرعي للحشد الشعبي يمكنه من قتال عصابات داعش الارهابية في أي مكان.
وقال النوري إن «قوات الحشد الشعبي لديها الغطاء القانوني لقتال العصابات الداعشية، فضلاً عن ارتباطها المباشر بالقائد العام للقوات المسلحة، وكذلك الغطاء الشرعي المتمثل بفتوى المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، مما يخول الحشد بقتال الدواعش بأي مكان في البلاد».