المستقبل العراقي / نهاد فالح
تجددت التحذيرات مؤخرا من سقوط وشيك لناحية البغدادي , غرب الانبار, بيد عصابات «داعش» التي تقود هجمات متكررة على الناحية منذ فترة طويلة وفق ما يعرف بـ»حرب الاستنزاف».
وتأتي هذه التطورات عقب معلومات تفيد بان»داعش» استقدم قوات كبيرة من عناصره المتواجدين في سوريا الى مدينة القائم الحدودية, لشن هجمات نوعية من اجل السيطرة على حديثة والبغدادي. وفي خضم ذلك, تتحدث مصادر رسمية في القائم عن نزوج اكثر من نصف سكان القضاء على تواجد عناصر «داعش» . وتحسبا لاي طارئ على خلفية التطورات الامنية, كشفت قيادة فرقة العباسالقتالية التابعة للعتبة العباسية عن عزمها نشر منظومة صواريخ على حدود محافظة كربلاء المقدسة مع الانبار. وحذر عضو مجلس محافظة الأنبار عذال الفهداوي من سقوط ناحية البغدادي (90 كم غرب مدينة الرمادي)، تحت سيطرة مسلحي تنظيم داعش.
وبدأت القوات الأمنية عمليات عسكرية واسعة لتحرير مركز محافظة الأنبار والمناطق الشمالية من مدينة الرمادي إلى جانب تواصل تقدم القوات الأمنية باتجاه مركز ناحية الكرمة شرقي مدينة الفلوجة. وقال الفهداوي إن «عناصر تنظيم داعش الإرهابي يقومون بشن سلسلة من الهجمات بين الحين والآخر تستهدف ناحية البغدادي، مما أدى إلى استنزاف قدراتها القتالية مع استمرار الإهمال الحكومي بعدم تجهيز أو تسليح القوات الأمنية وأبناء العشائر في المنطقة».
واضاف،ان الاهمال الحكومي للقوات العسكرية في الانبار لازال مستمر على جميع المستويات منها العسكرية والخدمية وغيرها
بدوره,كشف قائممقام قضاء القائم غربي الرمادي فرحان فتيخان, عن نزوح أكثر من 100 الف شخص من القضاء بسبب جرائم عصابات داعش الإرهابية على مدى أكثر من عام إلى إقليم كردستان ومحافظات الوسط والجنوب، لافتاً إلى أن «تعداد السكان الأصليين يبلغ نحو 200 الف نسمة».
وقال فتيخان إن «ما تبقى من سكان القضاء هم من ذوي الدخل المحدود، وليست لديهم القدرة على تحمل تكاليف العيش الإضافية”.
وأوضح أن «عصابات داعش الارهابية ما تزال تمارس شتى أنواع الجرائم بحق الأسر المتواجدة في القضاء عبر الابتزاز والاختطاف والقتل وتدمير المنازل».
في الغضون, اعلنت قيادة فرقة العباس القتالية التابعة للعتبة العباسية المقدّسة وإحدى تشكيلات الحشد الشعبي المرتبطة بوزارة الدفاع استعدادها لنشر منظومة صواريخ على حدود محافظة كربلاء المقدسة.
 وبحسب بيان اصدرته قيادة الفرقة, فان «تغيير قاطع المسؤولية في (ناحية النخيب) من عمليات الفرات الأوسط إلى عمليات الجزيرة والبادية لن يؤثّر في انتشار قوّات الفرقة من هذه الناحية».
 ولفت البيان الى, أنّ «قيادة الفرقة ستنسق مع قيادة عمليات الجزيرة والبادية كما كان تنسيقها سابقاً مع قيادة عمليات الفرات الأوسط ،مبينة أنّ أمن وسلامة محافظة كربلاء المقدّسة يعد من الأهداف الأساسية التي أُسست من أجلها الفرقة، وهي لن تتوقف عن دفع أي خطر يهدد هذه المحافظة وإن تطلب الأمر التحرك لمئات الكيلو مترات. وأكدت قيادة أركان الفرقة أنّ «كتيبة الإسناد العام للفرقة تروم نشر المدفعية ومنظومة الصواريخ في محيط حدود المدينة لضرب أي هدف أو عدو يفكر بالاقتراب من حدود محافظة كربلاء المقدسة أو يحاول المساس بأمنها، كما سيتم تعزيز القوة المدرعة القتالية المتواجدة في النخيب هذا الأسبوع». يذكر أنّ (لواء العلقمي) وهو أحد تشكيلات فرقة العباس القتالية قد نشر قواته في ناحية النخيب قبل ايام, وجاء هذا الانتشار وفق أوامر صدرت من قيادة عمليات الفرات الأوسط، والهدف من ذلك هو حماية تلك المناطق وحدود محافظة كربلاء المقدسة من أي خطر.

التعليقات معطلة