المستقبل العراقي/ عادل اللامي
يراهن قادة الحشد الشعبي على قدرة مقاتليهم على طي صفحة الارهاب بالانبار خلال فترة قصيرة وباقل الخسائر, بعدما صدرت «الاوامر» لهم بملاحقة عصابات «داعش» التي فرضت سيطرتها على عدة مدن الامر الذي اجبر حكومتها  المحلية على الاستغاثة بتلك القوات .  
وبعد يوم واحد من توجيه رئيس الوزراء حيدر العبادي للحشد الشعبي بالتهيؤ لمعركة الانبار, سارعت جميع الفصائل المنضوية في الحشد الىى اعلان جهوزيتها لاقتحام المدينة لملاحقة عصابات «داعش» اعقبها تحرك عسكري كبير انتهى بالتجحفل في قاعدة الحبانية استعدادا لساعة الصفر.
وتشير المعلومات الى ان نائب رئيس الحشد الشعبي ابومهدي المهندس, والامين العام لمنظمة بدر هادي العامري وعدد من قادة الحشد وصلوا  إلى قاعدة الحبانية استعداداً لمعركة تحرير الرمادي من (داعش).
وبحسب مصادر مطلعة, فان «الحشد الشعبي سيدخل المعركة بـ25 الف مقاتل يتوزعون على قوات نوعية لانجاز المهمة».
وتتفق فصائل المقاومة الاسلامية على ان معركة الانبار ستكون اسهل بكثير من معركة صلاح الدين التي حققوا خلالها نصرا كبيرا, مرجحين انجاز المهمة بالسرعة القصوى.
وقال الأمين العام لحركة الجهاد والبناء القيادي في الحشد الشعبي حسن الساري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه ان «قوات اللواء السابع عشر لسرايا الجهاد مع ألوية الحشد الشعبي والقوات الأمنية على أهبة الاستعداد لبدء العمليات العسكرية لتطهير الانبار من زمر داعش الإرهابية».
وأضاف الساري «نحن بانتظار اوامرالقائد العام للقوات المسلحة لبدء العمليات العسكرية في الانبار»، موكدا «قدرة أبناء الحشد والقوات الأمنية على تحقيق النصر وهزيمة الدواعش».
وسيطر تنظيم «داعش» على مدينة الرمادي، مركز الأنبار، بالكامل وكذلك على المقرات الأمنية والدوائر الحكومية وبيوت المسؤولين ومقر قيادة عمليات الأنبار ومقر اللواء الثامن، فيما انسحبت القوات الأمنية إلى قاعدة الحبانية الجوية شرق الرمادي.
بدوره, قال القيادي في منظمة بدر، جاسم محمد ان «قوة قوامها 25 ألف عنصر من الحشد الشعبي, اكملت استعداداها وستتحرك إلى الأنبار خلال اليومين المقبلين».
وأضاف محمد أن «الحشد نفذ قرار الحكومة بشأن الاستعداد، لكن يبقى على الحكومة تهيئة الأسلحة والمعدات القتالية النوعية خصوصاً وأن تنظيم «داعش» بدأ خلال الأسبوع الماضي بإتباع أسلوب جديد من الهجوم بالدبابات المفخخة والعجلات المصفحة المفخخة وهذا يتطلب توفير أسلحة ومعدات قتالية نوعية». من جانبها, أعلنت قيادةُ فرقة العباس(عليه السلام) القتالية أنّ قطعاتها دخلت قضاء (النخيب) التابع لمحافظة الأنبار بكامل تجهيزاتها وعدّتها القتالية استعداداً للمشاركة في الهجوم المزمع شنّه على المجاميع الإرهابية التي احتلّت مدينة الرمادي.
وبيّنت رئاسةُ أركان الفرقة أنّ قوات النخبة من فوج المغاوير (قوّات الغضب) ولواء العلقمي والكتيبة المدرّعة والكتيبة الصاروخية بالإضافة الى سرايا الأكاديمية ولواء أمّ البنين اشتركت في الواجب أيضاً، وهي بانتظار انطلاق ساعة الصفر لدخول مركز المدينة، كما أنّ الفرقة أعلنت في وقتٍ سابق حالة الإنذار المشدّد لقطعاتها على أثر التطوّرات الأمنية الخطيرة التي حصلت في مدينة الرمادي.
وعلى صعيد متصل، كشف مسؤول الحشد الشعبي في محافظة الأنبار اللواء الركن زياد طارق عن تسليح 1000 مقاتل من أبناء عشائر الأنبار.
وأوضح طارق أن «قوّات الجيش في قاعدة الحبانية العسكرية، قامت بتسليح فوجين من أبناء عشائر الأنبار المتطوعين في الحشد بعدما أنهوا تدريباتهم على مدار قرابة 30 يوماً».
ووصلت ارتال من الدبابات والمدرعات الى معسكر الحبانية شرق الرمادي استعداداً لتحرير الرمادي من تنظيم «داعش»,كما تحشدت قوات امنية كبيرة. وعن مستوى التنسيق والاعداد للمعركة, راهن المتحدث باسم المكتب السياسي لعصائب اهل الحق نعيم العبودي على قدرة قوات الحشد الشعبي على تحرير الانبار من «داعش» بوقت قياسي», مردفا بالقول,»هنالك تنسيق عالي بين فصائل المقاومة في العدة والعدد وان المعركة سوف تكون اقل كلفة من معركة تحرير تكريت».
ودعا  العبودي المواطنين في الانبار الى «التعاون مع القوات الامنية و الحشد الشعبي وتزويدهم  بالمعلومات التي تدلي بمواقع اختباء زمرداعش الارهابي».
في المقابل, لوح رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت بان ينتهي قادة الحشد الشعبي خلال الساعات المقبلة من رسم خطة استراتيجية لاقتحام الرمادي من عدة محاور.
ودعا كرحوت عشائر الانبار الى «الوقوف مع القوات الامنية وتحشيد جميع ابنائها مع القوات الامنية».
بينما وصف عضو مجلس شيوخ عشائر الأنبار واصف حميد الدليمي, إن قرار العبادي بمشاركة الحشد الشعبي بتحرير محافظة الأنبار من عصابات داعش الارهابية,  بـ»القرار صائب» لانه قادر على طي صفحة الإجرام الداعشي في المحافظة.
وبين الدليمي  إن «عصابات داعش الارهابية استهدفت أهالي محافظة الأنبار و تعمل على نشر الخراب والفوضى في المحافظة ودخول الحشد الشعبي الى الرمادي يعني خلاص المحافظة من هذه العصابات».

التعليقات معطلة