بغداد / المستقبل العراقي
اصدر تجمع الصحف المستقلة بياناً قال فيه إن الإهمال المقصود والتجاهل المستمر لمناشدات ومطالبات ادارات الصحف بمد يد الدعم لها من خلال السبل القانونية الكفيلة سيؤدي الى موت سريري للصحافة المقرؤة.
واكد البيان الذي صدر عن اجتماع رؤساء تحرير الصحف المستقلة الذي عقد، أمس الاحد، في بغداد على الاسراع في اسعاف الصحافة وانقاذها من التوقف عن الاصدار بسبب الضغوط المالية جراء شح الموارد المالية وغياب العدالة في توزيع الاعلان وعدم تسديد دوائر الدولة لاستحقاقات الصحف عليها عن نشر الاعلانات.
وختم المجتمعون الذين يمثلون صحف (المستقبل العراقي، البينة الجديدة، النهار، كل الاخبار، البينة، الدستور ،البرلمان، الغد ،المستشار، الحقيقة، عراق اليوم، الصباح الجديد، العالم، والكلمة الحرة) بيانهم بالتحذير من مغبة تجاهل المعاناة التي تمر بها الصحف المستقلة والتي تتسبب بتسريح عشرات الصحفيين وانحسار الدور الذي تمثله هذه الصحف في اهمية تشكيل الرأي العام في الحرب على الإرهاب وأن تكون مصدات فكرية تمنع تسلل الافكار المتطرفة إلى مجتمعنا.
وهنا نص البيان:
بالتزامن مع الأوضاع الامنية الخطيرة التي تحيق بعراقنا العزيز واشتداد معركة الوجود مع عصابات داعش الظلامية التكفيرية، تشارف الاوضاع المادية الضاغطة على ادارات الصحف المستقلة للانقضاض على آخر الآمال بانتشالها من الضائقة التي تطبق عليها وتدفع بها للانهيار السريع مع غياب الاهتمام والرعاية من قبل الدولة والتضييق على مصادر تمويلها بغياب العدالة في الفرص وفي توزيع الاعلانات، على الرغم من المناشدات والمطالبات الكثيرة السابقة لضرورة الالتفات اليها والوقوف معها في ازمتها التي ستؤدي الى غيابها عن المشهد الصحفي وخسارة العراق لواحدة من اهم الاسلحة الفاعلة في التصدي للارهاب الفكري وتشكيل مصدات لتمدده والتأسيس لموطئ قدم في الذائقة العراقية.
ومع استمرار تجاهل ما تمر به المؤسسات الصحفية اليومية التي تنوء بحمل الالتزامات التي تفوق طاقتها وحجم تحملها، وعدم التعاطي بموضوعية مع معاناة صحفنا بما لم يشعرنا بالحرص من قبل الجهات ذات العلاقة، وبعد ان صار التجاهل لمطالباتنا بوقفة جدية واضحاً، فضلاً عن التخلي عن اتخاذ خطوات سريعة لانقاذ الصحف المستقلة من التوقف عن الاصدار فلا بد ان نحذر من مغبة الصمت عن حالة الموت السريري الذي تتعرض له واحدة من اهم اشكال التعبير عن الرأي وصناعة الرأي العام من دون تحريك ساكن.
وفي الوقت الذي نأمل فيه خيراً من اصحاب القرار، وفي اطار منحهم فرصة لمراجعة موقفهم السلبي، ترى قيادة تجمع الصحف المستقلة انها ستسعى في جهدها الحثيث للتشاور مع الجهات ذات العلاقة وفتح باب الحوار والتداول في المقترحات الكفيلة بتحقيق كل ما من شأنه انقاذ المؤسسات الصحفية التي باتت على هاوية الانهيار، ليشكل غيابها منعطفا خطيرا واشارة تاريخية سلبية تسجل على مؤسسات الدولة التي تمتنع عن القيام بدورها وتقف مكتوفة اليد وهي تشهد فقدان الساحة العراقية لوتد من اوتاد النهج الديمقراطي.
لذا سيضطر تجمع الصحف المستقلة بجميع المؤسسات المنضوية تحت لوائه الى اتخاذ مواقف واجراءات تتحمل الحكومة وحدها تبعات ما يترتب عليها، خاصة الجزء الذي يتعلق بوحدة الخطاب حيث ستتعدد الخنادق ويغيب دور الصحافة المقروءة الذي يمثل الركيزة الاساس في قاعدة البيانات والمصادر التي تعتمد عليها الوسائل الاخرى.
ان الاهمال الذي تبديه الحكومة في تعاملها مع مؤسساتنا لهو انعكاس عن جهل واسع وخطير وخطأ فادح يجب تصحيحه، وإيجاد قاعدة تعامل واضحة مع الاعلام الوطني والصحافة المستقلة.
الامانة العامة
لتجمع الصحف المستقلة