المستقبل العراقي / فرح حمادي
يوغل تنظيم «داعش» الذي يسيطر على مدن في عدد من المحافظات العراقيّة في ممارسة الوحشيّة ضد السكّان المدنيين، الذين لم يستطيعوا الفرار من مناطقهم، وبات التنظيم المتطرّف يبتكر أساليب غاية في الوحشية من أجل فرض نفوذه على المدن، وبث الرعب في نفوس السكّان. 
وقد بدأ تنظيم «داعش»، مؤخراً، بتسيير دوريات نسائية تُعرف بـ»العضاضات»، في قضاء الحويجة تكون مهمتها معاقبة النساء والفتيات اللواتي لا يلتزمن بـ»اللباس الشرعي» الذي فرضه التنظيم في مناطق سيطرته.
ويرصد «فصيل العضاضات» التابع لـ»الشرطة الإسلامية» المخالفات لتعليمات «داعش»، لـ»تنقض» بعدها «العضاضة» على المرأة المخالفة و»تعضها» من عدة أنحاء من جسمها بصورة مؤلمة تجعل الضحية تبكي وجعاً، حسب ما نقله مصدر قضائي من كركوك. وأوضح المصدر، أن هذا «الإجراء العقابي» تطبقه «نسوة داعش» في عدة مناطق يسيطر عليها التنظيم.
وكشف أن هذا التصرف أثار الهلع بين نساء الحويجة التي يهيمن عليها التنظيم منذ حوالي العام، مشبهاً وظيفة «العضاضة» بما يقوم به «الكلب المسعور».  كما يفرض التنظيم «عقوبات» أخرى على نساء وفتيات الحويجة، كالجلد لكل امرأة تخرج دون محرم، سواء كانت فتاة شابة أو امرأة كبيرة في السن.  يذكر أن تنظيم (داعش) قد استولى على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، قبل أن يمد نشاطه الإرهابي لمناطق أخرى عديدة من العراق، ويرتكب فيها «انتهاكات» كثيرة عدتها جهات محلية وعالمية «جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية».
كما فرض «داعش» على سكان الحويجة قوانين صارمة، كتحديد اللباس المقبول للرجال بالزي الأفغاني وإجبار السكان على مزاولة مهن يفرضها التنظيم، بالإضافة لمنع التدخين وممارسة لعبة كرة القدم بين الشباب والصبيان. وفي حال مخالفة تلك التعليمات، يتعرض الشخص، إن كان رجل أو امرأة، لعقوبة الجلد.
وكشف المصدر القضائي الذي تصل له معلومات من داخل الحويجة أن المؤسسات القضائية استبيحت من قبل عناصر «داعش» وباتت عماراتها «أوكاراً تفوح منها رائحة الدم».
وفي سياق متصل، باتت الحويجة تفتقر للخدمات الأساسية، وفي الأغلب يعتمد السكان للشرب على مياه مشروع غير مصفى، كما لاتوجد كهرباء ولا خدمات صحية بالقضاء، فيما الاتصالات «مسموحة للدواعش فقط».
وختم المصدر قائلاً إن الحويجة بات «سجنا مقفلا، ومن يريد الخلاص عليه أن يمتلك مبلغاً كبيرا من المال ويذهب في رحلة طويلة ليصل الى كركوك أو أي محافظة آمنة أخرى».
يذكر أن تنظيم (داعش) يسيطر على أهم وأبرز مدن الأنبار منذ عام تقريباً على الأحداث والمعارك والمواجهات بين القوات الأمنية والعشائرية ومن أبرز المناطق التي هي تحت سيطرة التنظيم هي الفلوجة والقائم الحدودية بين العراق وسوريا وهيت وراوة ونواح أخرى منها كرمة الفلوجة القريبة من حدود العاصمة بغداد.

التعليقات معطلة