المستقبل العراقي / عادل اللامي
يشهد مجلس النواب حراك سياسي كبير من أجل الوصول إلى تفاهمات بين الكتل النيابية بشأن قانون «الحرس الوطني» المثير للجدل, وبينما يدرس التحالف الوطني تمريره بالشكل الذي يتماشى مع رؤية الحكومة, تشير مصادر مطلعة إلى أن البرلمان سيعقد جلسة استثنائية للتصويت عليه, في حال حصول «التوافق السياسي» .
وما يزال مشروع القانون على طاولة التفاوض لوجود خلاف حوله بشأن طبيعة التسليح والصلاحيات الأمنية وعدد الدرجات الوظيفية والرتب العسكرية والتمثيل السكاني للمحافظات.
وقال مصدر مطلع لـ»المستقبل العراقي», بان «الكتل السياسية منشغلة حالياً بقانون الحرس الوطني وتجري تحركات موسعة من اجل التوصل لـ»توافق سياسي» لتمريره», مردفا بالقول, انه» في حال اتفقت الكتل السياسية, فان «البرلمان سيعقد جلسة استثنائية لإقراره بعدما أنهى فصله التشريعي الثاني».
ولم يستبعد المصدر, عقد الجلسة استثنائية في وقت قريب, لاسيما وان بعض الكتل السياسية تضغط باتجاه تمريره في السرعة الممكنة.  
من جانبه, استبعد النائب عن التحالف الوطني عبد الحسين الزيرجاوي, التوصل الى اتفاق قريب بين الكتل السياسية, مؤكدا امكانية عقد جلسة استثانية بهذا الصدد.
وقال الزيرجاوي لـ»المستقبل العراقي», ان «هناك اجتماعات مستمرة للنقاش بشان قانون الحرس الوطني», مؤكدا وجود خلاف في وجهات النظر حول  بعض النقاط الجوهرية, مستبعدا التوصل الى اتفاق قريب في هذه الفترة.
لكن اللجنة القانونية في المجلس, تحدثت عن إرجاء التصويت على «الحرس الوطني» إلى الفصل التشريعي الثاني.
وقال عضو اللجنة امين بكر، إن «الكتل السياسية لم تتوصل إلى اتفاق نهائي بخصوص تمرير قوانين المحكمة الاتحادية والأحزاب والحرس الوطني، لذا أرجأت إلى الفصل التشريعي القادم».
واضاف بكر أن «الكتل السياسية ستستأنف مناقشاتها للقوانين الثلاثة بعد الانتهاء من العطلة الفصلية».
وأنهت رئاسة مجلس النواب, أمس السبت, الفصل التشريعي الثاني للمجلس، فيما بين أن الرئاسة رفعت الجلسة إلى أشعار آخر بعد التصويت على ثلاثة قوانين وتأجيل القراءة والتصويت لسبعة قوانين أخرى.
وسبق لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري, أن قال ان «رئاسة البرلمان تنتظر ملاحظات الكتل السياسية، حول قوانين الأحزاب والمحكمة الاتحادية والحرس الوطني».
ويطالب المعترضون على «الحرس الوطني», بان لا يكون بديلا عن المؤسسة العسكرية والأمنية في البلاد، وأن تكون القيادة والسيطرة للتشكيل العسكري الجديد تحت أمرة القائد العام للقوات المسلحة، محذرين من محاولات تشكيل «جيوش مناطقية» داخل المؤسسة العسكرية عبر بوابة الحرس الوطني.
في الغضون, أكدت كتلة التحالف الوطني في مجلس النواب على ضرورة التنسيق مع الكتل السياسية من أجل إقرار القوانين المهمة وخاصة الحرس الوطني، فيما ناقشت ملاحظات رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي على القانون.
وقال المكتب الإعلامي للقيادي في التحالف الوطني عضو هيئة رئاسة مجلس النواب همام حمودي، إن «كتلة التحالف الوطني النيابية عقدت برئاسة همام حمودي اجتماعا لبحث القراءة الثانية لمشروع قانون الحرس الوطني وتوحيد المواقف تجاهه».
وأضاف البيان أن «الاجتماع ناقش ملاحظات رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي على القانون بما يسهم في تسريع إقراره بالسرعة الممكنة»، مبينا أن «المجتمعين اكدوا على ضرورة التنسيق مع مختلف الكتل السياسية بغية إقرار القوانين المهمة وخاصة الحرس الوطني».
وأنهى مجلس النواب خلال جلسته الـ39 من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الأولى التي عقدت في الـ20 من ايار 2015، القراءة الثانية لمشروع قانون الحرس الوطني، فيما قرر خلال جلسته الـ28 التي عقدت، في الـ14 من ايار 2015، تأجيل الاستمرار بالقراءة الثانية لقانون الاحزاب السياسية.

التعليقات معطلة