العبادي لبايدن: نرفض «التقسيم».. والخارجية تتوعد بتحرك «دبلوماسي» ضد «الكونغرس»

       المستقبل العراقي / نهاد فالح
أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي رفضه لقانون الكونغرس بتسليح السنة والأكراد والتعامل معهم «كبلدين مستقلين»، وفيما توعدت الخارجية العراقية بتحرك دبلوماسي ضد «القرار الأمريكي», تراجعت واشنطن عن موقفها من خلال تأكيدها بأن المساعدات العسكرية للعراق لمحاربة تنظيم «داعش» ستكون من خلال الحكومة المركزية.وابلغ العبادي نائب الرئيس الامريكي جو بايدن رفضه لأي مشروع او قرار يؤدي إلى تقسيم العراق على اساس طائفي وعرقي.وقال بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء، امس الاحد, ان العبادي اكد في مكالمة هاتفية اجرها مع بايدن على «رفض العراق للمشاريع ومقترحات القوانين التي تضعف وحدة البلاد وتتجاوز على السيادة الوطنية وتسيء للحمة الوطنية».
واضاف البيان ان «العبادي وبايدن تناولا في تلك المكالمة مجمل الاوضاع السياسية والامنية ومستجدات الاحداث، وبالاخص فيما يتعلق بالالتزام المتبادل بالحفاظ على وحدة الاراضي والسيادة العراقية وعدم التدخل بالشؤون الداخلية».من جهته, جدد نائب الرئيس الامريكي -بحسب البيان- التزام بلاده باتفاقية الاطار الستراتيجي لحماية وحدة العراق الاتحادي الديمقراطي كما جاء في الدستور العراقي.
ونقل البيان عن بايدن قوله انه «في ضوء هذا الالتزام فان المساعدات العسكرية الامريكية للعراق لمحاربة تنظيم داعش الارهابي تكون بطلب من الحكومة العراقية ومن خلالها»، مشيراً الى ان «كل المجاميع المسلحة يجب ان تخضع لسيطرة الدولة بقيادة رئيس الوزراء».وينص مشروع القانون على تسليح قوات البيشمركة الكردية ومقاتلي العشائر السنية دون الرجوع إلى بغداد.وجاءت مباحثات العبادي وبايدن، بعد تصويت مجلس النواب على قرار برفض مشروع الكونغرس الأميركي الذي يتضمن التعامل مع اقليم كردستان والسنة كدولتين في المساعدات التسليحية للعراق.
وتقول اللجنة القانونية النيابية, أن «رفض البرلمان لمشروع الكونغرس يأتي لمخالفته القوانين والاتفاقيات الدولية».وقد صوّت على القرار 160 نائباً فيما انسحب نواب تحالف القوى العراقية السنية والتحالف الكردستاني من جلسة التصويت على القرار.
في الغضون, اعلن وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، أن الدبلوماسية العراقية الخارجية ستتحرك نحو القرار الأمريكي بعد التأكد من حقيقة الموقف، وأكد أنها لا تستدرج للتسرع قبل ان تكون الصورة واضحة ومحددة.
وقال الجعفري في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيرته الكرواتية فيسنا بوسيتش، بمقر الوزارة في بغداد، «نرقب عن كثب كل ما يتصل بالعراق لاسيما إذا كانت هناك مؤشرات تمس السيادة العراقية والوحدة الوطنية والتعاون مع المكونات العراقية».
وأضاف الجعفري «إننا نحدد المواقف المناسب في الاوقات المناسبة»، مؤكدا «إننا لا نستدرج للتسرع قبل ان تكون الصورة واضحة ومحددة والدبلوماسية العراقية اي الخارجية ستتحرك بعد ان تثبت حقيقة الموقف الذي نسب الى الولايات المتحدة الامريكية».
يذكر أن لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي مررت مشروع قانون طرحه عضوها ماك ثورنبيري يفرض شروطاً لتخصيص مساعدات عسكرية أميركية للعراق بقيمة 715 مليون دولار من ميزانية الدفاع لعام 2016.في السياق ذاته, رحَب نائب رئيس الوزراء بهاء الاعرجي، بتصويت مجلس النواب على صيغة قرار يقضي برفض مشروع قرار الكونغرس بالتعامل مع بعض مكونات الشعب العراقي، مشيرا الى أن القرار «سيُربكهم»، فيما اعتبر أن الأسباب التي دعت بعض النواب لعدم التصويت «سياسية و ليست وطنية».
وقال الأعرجي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «نرحب بقرار مجلس النواب العراقي المتخذ يوم أمس السبت بخصوص رفض المشروع الأمريكي المقدم للكونغرس والذي يقضي بتسليح بعض المكونات العراقية على أُسس طائفية».
وأضاف الاعرجي أننا «في الوقت الذي نعي فيه جيداً أن ما طُرح مجرد فكرة لا تأخذ طريقها إلى التشريع إلاّ أن قرار مجلس النواب العراقي سيُربكهم، و هو رسالة واضحة أن من يقرر مصير العراق هو الشعب العراقي عن طريق ممثليه في مجلس النواب و ليس الكونغرس الأمريكي».
وتابع نائب رئيس الوزراء أن «المُراد من هذا المشروع هو إحداث فتنة في العراق و خاصة في مثل هذه الظروف التي يمر بها العراق»، مؤكدا أن «الأسباب التي دعت بعض النواب لعدم التصويت على قرار البرلمان العراقي كانت أسبابٌ سياسية و ليست وطنية، و لكن في كل الأحوال ومهما نختلف فعلينا أن نتفق على وحدة العراق».