الجنوب ينتحر! .. المحافظات تعلن إفلاسها بالجملة.. المشاريع متوقفة.. البطالة تتزايد

  المستقبل العراقي/خاص
اشتكت مصادر نيابية, امس الاربعاء, من «عجز» حكومي عن اطلاق عملية التنمية والبناء والاستثمار بالمحافظات التي تشهد استقراراً امنياً, فيما اكدت ان تكريس كافة الجهود للعلميات العسكرية القائمة في المحافظات الغربية تسبب بـ»موت سريري» للمحافظات الاخرى. وقالت مصادر نيابية لـ»المستقبل العراقي», ان «الحكومة شلت نشاط المحافظات الآمنة بسبب ازمة المحافظات الغربية», متهمة إياها بـ»تعطيل الاستثمار والانتاج والتطوير والبناء في المحافظات الجنوبية بسبب عدم قدرتها على العمل في أكثر من مجال في وقت واحد». واردفت المصادر بالقول «كان الأجدر بالحكومة إطلاق فتح باب الاستثمار على مصراعيه في المحافظات الآمنة لتكون نماذج يطمح الوصول اليها باقي المحافظات لاسيما التي رعت الارهاب وتبنته وامنت له الحواضن». وانتقدت المصادر «أداء الحكومة بشأن إهمال ملف والتننمية وتكريس جهودها على حرب ترواح مكانها مع والارهاب بالمحافظات الغربية, في وقت تعاني فيه محافظات الوسط والجنوب من (الموت السريري) جراء تردي الخدمات وتزايد اعداد العاطلين عن العمل». وسبق لعدد من المحافظات الجنوبية ان اعلنت إفلاسها وتوقف مشاريعها جراء «الأزمة المالية» وإجراءات التقشف التي تتخذها الحكومة, بينما دعا مختصون بالشأن الاقتصادي إلى ضرورة فتح أبواب الاستثمار لتعويض نقص السيولة المالية للخروج من عنق الزجاجة.
وكانت إدارة الديوانية أعلنت إفلاسها نتيجة عدم تسلمها موازنتها لعام 2015 الحالي. وكان المئات من المقاولين وأصحاب الشركات في محافظة واسط، مركزها مدينة الكوت، تظاهروا أمام مبنى مجلس المحافظة، مطالبين الحكومة المحلية بإطلاق تخصيصات المشاريع، وحمّلوا وزارة المالية مسؤولية ما يتعرضون له من خسائر نتيجة توقف المشاريع، وحينها هددت اللجنة الاقتصادية في مجلس واسط بمطالبتها بـ»الإقليم» في حال أصرت وزارة المالية على عدم إطلاق مبالغ المشاريع.