قصص قصيرة جداً

حسن برطال 
برج ( الرقابة )
في الصباح قرأ الجريدة ..وفي المساء كان
متهما بالتكتم عن مجموعة من الجرائم../
الجريدة الرسمية
بيتنا بغرفة واحدة ومع ذلك لا نعرف أين يُخفي والدي جرائده..
ولما قصصتُ عليه حلمي و تكلمتُ عن ( إعادة تصوير الجرائم )
و ( تفكيك العصابات ) عاقبني على استعمال وسادته و النوم في سريره../
العدد رقم (0 )
صنعتُ طيارة من جريدة ورقية .. ولما فشلتُ في السفر
عبر العالم أدركتُ أنها ( محلية ) لا أقل و لا أكثر../
واقية ورقية
قال لي ولدي :  رأسي يبرد خلال فصل الصيف كلما غطيتُه
بصفحة من صفحات الجرائد..
– ربما ليس فيها شيء من الأحداث ( الساخنة) ..يا ولدي../
 
الصفحة الأخيرة
تبللت الجريدة وطمس السائل ( الأسود ) معالم البياض..
لم أستطع قراءة ( الحروف ) لكنني تذكرتُ ( حروف ) الوجه العزيز
حينما كان يختلط ( الكحل ) بالدمع في عين أمي./
رئيسة التحرير
وصلتها قصة عشقه فمزقتها.. كلما كُتب بخط
اليد يظل حبرا على ورق../
صفحات من غبار
( الحساسية ) الجديدة التي بحث عنها طويلا ، انتقلت
من الملحق الثقافي إلى ( أنفه )..إنه يشم و لا يقرأ../
تغطية إعلامية
ذلك الذي يتوارى خلف الجريدة يوما بكامله ، رجل خائف أو خجول../
أعداد غير صحيحة
رغم زياراتها ( اليومية ) ..(الأسبوعية ).. و ( الشهرية )
كان يشعر بالوحدة..هي ليست صديقة جميلة كما كنتُ أعتقد
بل صحف و مجلات ليس إلا../