المستقبل العراقي/ عادل اللامي
بينما ينشغل الجميع باوضاع الانبار, اكملت القوات الامنية والحشد الشعبي استعدادتهما العسكرية, لتوجيه ضربة قاصمة لـ»داعش» في بيجي شمال صلاح الدين.
وفيما بدء العد التنازلي لانطلاق عملية بيجي في صفحتها الثانية, يتحدث قادة في الحشد الشعبي عن خطة لمحاصرة الدواعش فيها لضمان عدم فرارهم الى الشرقاط او الموصل.
التحشيد العسكري في بيجي رافقه ايضا تحشيد اخر, حيث وصلت اكثر من ثمانية الاف عنصر من الحشد الشعبي الى سامراء للمشاركة بتحرير منطقة الجزيرة.
وقال القيادي في الحشد الشعبي كريم النوري , إن «قوات الحشد الشعبي بالتنسيق مع القوات الأمنية المختلفة بدأت بتنفيذ خطة محاصرة عصابات داعش الارهابية في قضاء بيجي من جميع المحاور، خصوصاً محور الشرقاط لضمان عدم هروبهم».
وأضاف النوري أن «الخطة التي وضعت تستهدف قتل أو اعتقال ارهابيي عصابات داعش ومنع هروبهم إلى أي منطقة خارج قضاء بيجي»، لافتاً إلى أن «عصابات داعش الارهابية لا يمكنها المناورة في بيجي، وجميع خططها مكشوفة لدينا». وأحرزت القوات الأمنية وقوات الحشد الشعبي على مدى الأيام الماضية تقدماً كبيراً في قاطع بيجي، وتمكنت من تحرير نحو 70بالمئة من القاطع، فيما أمنت قيادة الشرطة الاتحادية بالتنسيق مع قوات الجيش والحشد الشعبي الطريق الرابط بين قضاء بيجي ومصفى النفط.
وسبق لـ»المستقبل العراقي» ان تحدثت عن المناطق التي تنطلق منها عمليات «داعش» الارهابية في بيجي ,وهي منطقتي «البوجواري» و»الصينية» ,حيث وصفت تلك المناطق بـ»سكين خاصرة بيجي» كونهما من ابرز معاقل المتطرفين.
وقبل ايام, اعلنت القوات الامنية مدعومة بالحشد الشعبي عن تحرير مناطق واسعة في بيجي, في حين يلجا «الدواعش» الى اسلوب «المفخخات المصفحة» لايقاف الزحف العسكري.
بدوره, قال القيادي في الحشد الشعبي في صلاح الدين يزن مشعان الجبوري، أن «تطهير المناطق الواقعة بين مدينة تكريت وقضاء بيجي 40 كم، سيمهد لتحرير مصفى بيجي والسيطرة عليه».
على صعيد متصل, اعلن قائد عمليات سامراء عن وصول اكثر من ثمانية الاف عنصر من الحشد الشعبي الى مدينة سامراء للمشاركة بتحرير منطقة جزيرة سامراء.
وقال قائد العمليات اللواء الركن عماد الزهيري ان «طلائع من سرايا السلام وبعض فصائل الحشد الشعبي وصلت الى مدينة سامراء للمشاركة في تحرير منطقة الجزيرة والواقعة غربي مدينة سامراء».
واضاف الزهيري ان «العملية ستنطلق قريباً كون هذه المنطقة مهمة ومفتوحة على محافظة الانبار».،
ودعا قائد عمليات سامراء شيوخ وعشائر ومسؤولي مدينة سامراء الى «عقد اجتماع للتباحث حول اوضاع المدينة». وبحسب مصدر امني, فان طائرات التحالف الدولي تمكنت ، من تدمير عدد من الاليات والمعدات العسكرية لعصابات داعش الارهابية في بيجي.وفي تطور اخر, أعلن تنظيم (داعش) الارهابي عن مقتل أبن شقيق المقبور صدام حسين إبراهيم سبعاوي الحسن باشتباكات مسلحة مع القوات الأمنية في بيجي.
ونشر التنظيم على مواقع تابعة له خبرا إن «إبراهيم سبعاوي الحسن قتل خلال المعارك الجارية في أطراف مدينة بيجي (40كم شمالي تكريت).
في الغضون, أبدت المفوضية العليا لحقوق الانسان، خشيتها من حدوث «اقتتال عشائري» في المحافظات التي يتم تحريرها من سيطرة تنظيم «داعش»، فيما شددت على أهمية إجراء مصالحة وطنية بين العشائر قبل عودة النازحين لمناطق سكناهم.
وقال عضو المفوضية هيمن باجلان «نخشى من اقتتال عشائري او عائلي في المحافظات التي يتم تحريرها من سيطرة داعش»، عازياً سبب ذلك الى «إنضمام بعض العشائر لداعش وقيامها بتهجير العشائر الاخرى».
وشدد باجلان على أهمية «إجراء مصالحة وطنية بين العشائر قبل عودة النازحين لمناطق سكناهم، واذا كان هناك مخالفات قانونية ندعها للقانون»، مبيناً أن «إجراء المصالحة متروك للقوى السياسية ورئاسة الوزراء والعشائر».