واشنطن تخضع للحشد .. فصـائـل المقـاومـة أربكـت حسابـات البيـت الأبيـض

     المستقبل العراقي / خاص
التحرّك السريع لفصائل المقاومة تجاه مدينة الرمادي  والحدّ من تقدم تنظيم «داعش»، جعل موقف الإدارة الأميركية العلني تجاه فصائل الحشد الشعبي أكثر ليونة، إلا أنه في الأروقة الخلفيّة فيبدو الأمر مختلفاً،  حيث أكّدت مصادر أمنية عراقية بارزة, أمس الاربعاء, أن السفارة الأميركية في بغداد غير راضية عن قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي بإدخال الحشد الشعبي لتحرير الانبار من «داعش» .
وفيما حملت المصادر الإدارة الأميركية مسؤولية سقوط الرمادي بيد تنظيم «داعش», اتهمتهم بتحويل المحافظة إلى ساحة لـ»تصفية الحساب» مع إيران.
واعتبرت المصادر التعهد الاميركي بالمساعدة في استعادة الرمادي دعاية لتهويل قوة «داعش» على أنه «قوة لا تقهر» إلا على يد الجيش الامريكي لكسر معنويات الجيش العراق والحشد الشعبي.
وقالت المصادر لـ»المستقبل العراقي», أن «السفارة الأميركية غير راضية عن قرار العبادي بدخول الحشد الشعبي للانبار, كونهم رفضوا تدخل الحشد الشعبي في الأنبار منذ فترة واشترطوا وقف العمليات الجوية للتحالف الدولي في حال حصول ذلك».
وسبق للعبادي ان وجّه الحشد الشعبي إلى الدخول الانبار لتحريرها من «داعش» على خلفية طلب حكومتها المحلية وشيوخ العشائر بعد سقوطها بيد «داعش».
وبينت المصادر ان «المستشارين العسكريين والقوة الاميركية التي يبلغ قوامها ٢٠٠٠ عنصر من العمليات الخاصة المتواجدين منذ الشهر الثالث في الانبار فشلوا في مهمتهم وانهم يرون اسناد المهمة للحشد الشعبي  هزيمة نكراء».
وأمس الأربعاء، أكد البيت الأبيض أن الحشد الشعبي يمثّل تنوعاً طائفياً، مبيناً أن العراق «بحاجة إلى الفصائل المحلية» لدحر «داعش»، ويعكس تبدل الموقف هذا مدى فاعلية قتال الحشد واستعادة الأراضي من تنظيم «داعش» فضلاً عن إحراجه واشنطن دولياً، خاصة بعد فشل مستشاريها عن إيقاف تقدم «داعش» في الانبار.