بـدأنـا ولـن نـتـوقـف

       التحليل السياسي /غانم عريبي
بدأت العمليات العسكرية لقواتنا المسلحة الباسلة والحشد الشعبي لتحرير الانبار من دنس الدواعش وبدأت معها صولة العراقيين على مشروع التكفير والتطرف والالغاء ولن نتوقف حتى يرث الله الارض ومن عليها.
ان تلك العمليات رسالة للاخرين في الولايات المتحدة الامريكية الذين شككوا بقدرة القوات المسلحة في الجيش العراقي على القتال والصمود في ساحة المعركة ورسالة ان العراق مصمم على طرد داعش واسقاط مؤامرة التقسيم التي تشتغل عليها اطراف امريكية وعربية مجاورة وخليجية والهدف اضاعة العراق في الفراغ الدولي وتحويله الى منطقة جاذبة للمجموعات الارهابية وهم يعيشون بسلام امنين هم وبنات الهوى الروسيات اللواتي يعشن في فندق الدرجة الاولى لحساب المشايخ!.
لقد بدات العمليات العسكرية العراقية والتحرير قاب قوسين او ادنى ..هذا ما تقوله الوقائع الميدانية ويؤكده قتلى داعش والهزيمة المنكرة التي تحققت لقطعاتهم بفعل الضربات الجوية القاصمة لطيران الجيش العراقي والطيران الدولي.
ان الرهان على استبعاد الحشد الشعبي عن دائرة المشروع الوطني للتحرير استبعاد لخيار التحرير الاساسي والغاء لارادة الملايين من ابناء الشعب العراقي الذين صمموا على القتال وقراءة الواقع السياسي والميداني قراءة محورية مهمة للانطلاق منها ومنه الى افاق المعرفة والثورة وتصفية الحساب مع داعش ومن مولها واسندها وغذاها بالعناصر وسندات الخزينة!.
ها هو الحشد الشعبي يعود اليوم الى جبهة الانبار رغما عن المشروع الامريكي الساذج والجاهل بتفاصيل المسالة الوطنية العراقية والسبل الكفيلة بتقديم الدعم المطلوب للحكومة العراقية وحين يعود الحشد يعود المقاتلون الاشداء ويعود النصر والانتصار والامل بتحرير كافة الاراضي العراقية من دنس العدوان الداعشي الخارجي.
ارادوا الالتفاف على الفتوى الشرعية والتاريخية للامام المرجع باسقاط القيمة المعنوية والسياسية والتاثير الواقعي للحشد الشعبي في الساحة العراقية ولكنهم لن يفلحوا لان الله مع المرجع والله مع العراقيين المظلومين الذين شبعوا مقابر جماعية وموتا وقهرا وسجونا وآلاما وقتلا وتشريدا وذبحا من زمن المشروع القومي في الستينات الى زمن المشروع الداعشي المتطرف اليوم.
تامروا على الحشد لابعاده عن جو المعركة الفاصلة مع داعش ولكنهم لم يستطيعوا تحقيق هذا الهدف والهدف الاكبر في الحقيقة افراغ الساحة لداعش واقترابها من اسوار بغداد من اجل اسقاط العملية السياسية او تسليم السلطة لأزلام وبقايا البعث العربي الاشتراكي او تكوين سلطة تابعة للنظام العربي الملكي والجمهوري اللقيط.
ان الامام المرجع هو المستهدف من وراء تاخير اقتراب الحشد من تخوم الانبار والمعلومات التي بحوزتي تقول ان الادارة الامريكية لديها قرار باستمرار منع الحشد الشعبي من المشاركة في معركة الانبار لكي لا يحسم المعركة ويتأخر قرار دخول المدينة ناهيك عن استمرار سياسة داعش بقضم الاراضي العراقية!. بدانا ولن نتوقف ومن يتوقف لن يبلغ الفتح.