المستقبل العراقي / عادل اللامي
ينتظر نحو 350 مقاتل من داخل مدينة الفلوجة, التي يسيطر عليها داعش منذ اكثر من عام, «ساعة الصفر» لبدء عملية تحريرها من الداخل بالتزامن مع الحملة العسكرية الكبرى التي يجري التحضير لها من قبل القوات الامنية والحشد الشعبي.
وفيما تشير مصادر مطلعة الى ان الحشد الشعبي والقوات الامنية اكملوا محاصرة «الفلوجة» تمهيدا لاقتحامها من ثلاث محاور, كشفت مصادر محلية عن هروب عناصر»داعش» ومنهم قادة بارزين الىمناطق اخرى.
وتزايدت الدعوات الشعبية والسياسية مؤخرا لاقتحام الفلوجة, ابرزمعاقل الارهاب في الانبار, على خلفية حادثة اعدام الجندي مصطفى العذاري والتمثيل بجثته. وقالت مصادر امنية مطلعة لـ»المستقبل العراقي», بان» القوات الامنية والحشد الشعبي, استكملوا محاصرة الفلوجة, ومن المتوقع بدأ عملية تحريرها قريباً».
وبحسب المصادر, فان» التقدم الكبير في مدينة الكرمة سيسهل تحرير الفلوجة», مردفة بالقول, ان» القوات الامنية والحشد الشعبي سيقتحمون المدينة من ثلاث محاور من اجل مباغتة ومحاصرة»الدواعش».
وبهذا الصدد, كشف مجلس اسناد الفلوجة، ان عناصر تنظيم «داعش» بدأوا بالهروب من المدينة مع تقدم القوات الامنية والحشد الشعبي.
وقال رئيس المجلس الشيخ عبد الرحمن النمراوي ، إن «تحرير الفلوجة سيكون سهلا، ولدينا معلومات تفيد بان عناصر داعش بدأوا بالفرار من المدينة»، مبينا ان «قصف القوات الامنية اضعف الكثير من قدراته داخل الفلوجة».
واضاف النمراوي أن «العديد من اهالي الفلوجة اصبحوا حواضن لتنظيم داعش، وخير دليل على ذلك، ما حدث من تأييد لبعض اهاليها لعملية اعدام الجندي الشهيد البطل مصطفى العذاري»، معربا عن امله ان «تسمى عملية تحرير الفلوجة باسم هذا الشهيد».
وتابع النمراوي أن «العديد من ابناء الفلوجة متحمسون لقتال التنظيم»، مشيرا الى انه «لدينا 350 مقاتل داخلها، مقسمين على شكل مجموعات وينتظرون ساعة الصفر».
وفي وقت سابق, اعلن عضو مجلس محافظة الأنبار راجع بركات العيساوي ، 27 ايار 2015، عن تخرج 1000 مقاتل من متطوعي عشائر الأنبار، مبيناً أن مهمة هؤلاء هو مسك الأرض بعد عمليات التحرير بالأنبار.
في السياق ذاته, صدت قوة من الجيش تابعة لفرقة التدخل السريع الأولى ، امس، هجوما لداعش بواسطة خمسة مركبات مصفحة مفخخة يقودها انتحاريون حاولوا اقتحام مقر اللواء الأول التابع للفرقة في ناظم التقسيم شمال الفلوجة.
وعن اخر تطورات معركة التمهيد لاقتحام الفلوجة, كشفت قيادة عمليات بغداد، امس الأحد، عن مقتل عدد من عناصر تنظيم (داعش) بينهم قائد عسكري وتدمير مضافة للتنظيم ضمن عمليات (فجر الكرمة) في قضاء الكرمة، شرقي الفلوجة.
وقالت قيادة عمليات بغداد، في بيان صحفي, إن «القوات الأمنية تمكنت ضمن عمليات (فجر الكرمة) من تدمير مضافة للإرهابيين في منطقة الرشاد ضمن قاطع عمليات الكرمة وقتل جميع من فيها».
واضافت القيادة، أن «من بين قتلى التنظيم القائد العسكري لمنطقة الرشاد المدعو كرار و الإرهابي أبو عبد الرحمن التونسي».
وعلى الصعيد ذاته, قال مصدر امني، بان «الاب الروحي» لتنظيم (داعش) وثمانية من عناصر التنظيم قتلوا بقصف جوي نفذته طائرات عراقية استهدفت مقارا للتنظيم في الفلوجة».
ولفت المصدر الى إن «الطائرات الحربية التابعة لقيادة القوة الجوية العراقية قصفت، اليوم، تجمعا لتنظيم (داعش) قرب احد المصارف الحكومية في قضاء الفلوجة، مما أسفر عن مقتل الاب الروحي للتنظيم في المدينة المدعو خالد العبيدي وثمانية من عناصر (داعش)».
وقبل يومين, اعلن عن مقتل الأمير العسكري لتنظيم( داعش) في قضاء الكرمة وسبعة من معاونيه عرب الجنسية بعمليات (فجر الكرمة).
في الغضون, نفت وزارة الدفاع ، الانباء التي تحدثت عن قصف تنظيم (داعش) المجمع السكني في ناحية البغدادي، غرب الرمادي، بصواريخ محملة بمادة الكلور، فيما اكدت أن القصف تم بقذيفتي هاون.
وقالت وزارة الدفاع ، إن «الانباء التي تحدثت عن قصف تنظيم (داعش) للمجمع السكني في ناحية البغدادي،(90 كم غرب الرمادي)، بصواريخ تحمل مادة الكلور عارية عن الصحة».
وكانت وسائل اعلام محلية نشرت، عن مصادر امنية أن تنظيم (داعش) قصف المجمع السكني في ناحية البغدادي، غرب الرمادي، بصواريخ محملة بمادة الكلور، مما اسفر عن اختناق العديد من المواطنين.
بدوره, أكد وزير الدفاع، خالد العبيدي، أن معركة تحرير الانبار تجري بتخطيط عملياتي دقيق.
وقال العبيدي على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، إن «معركة تحرير الانبار تجري بتخطيط عملياتي دقيق واستثمار ناجح لقطعات القوات المسلحة وقوى الحشد الشعبي وابناء العشائر».
يذكر أن تنظيم «داعش» يسيطر حاليا على أجزاء كبيرة من محافظة الانبار بعد انسحاب القوات الأمنية، وتستعد حاليا القوات الأمنية والحشد الشعبي ومسلحي العشائر لشن هجوما كبيرا لاستعادة السيطرة على مناطق المحافظة.