المستقبل العراقي/ متابعة
يعيش الشارع الرياضي العراقي حالة من الغضب الشديد بسبب ما وقع من أحداث مؤسفة خلال المباراة الودية التي جمعت المنتخب العراقي الاول ونادي زاخو الشمالي بمناسبة الافتتاح الرسمي لملعب النادي يوم الاربعاء الماضي.
وأظهرت لقطات حية بثتها بعض القنوات الفضائية المحلية وفديوهات وصوراً مسربة من قبل البعض ممن حضورا المباراة وعبر وسائل التواصل الاجتماعي , قيام البعض من جمهور نادي زاخو بالصراخ والعويل واطلاق صافرات الاستهجان والسخط لحظة عزف النشيد الوطني العراقي, مما اثار حفيظة الوفد الرسمي العراقي الذي حضر المباراة”.
وأظهرت مقاطع اخرى خلال المباراة قيام البعض من مناصري نادي زاخو برمي لاعبي المنتخب الوطني العراقي بقناني المياه لحظة الافتراب من الخط الجانبي بحكم قرب مقاعد المتفرجين من الخط الجانبي للملعب”.
واضطر قائد المنتخب الوطني العراقي يونس محمود للتدخل لدى جمهور نادي زاخو خلال المباراة بغية ايقاف الهجوم على لاعبي المنتخب.
واثارت اللجنة المنطمة للمباراة الودية حفيظة الشعب العراقي عندما قامت بتغطية ارضية الملعب كاملة بعلم كوردستان ذي اللونين الاصفر والاخضر من دون الاشارة الى العلم الوطني العراقي الرسمي.
يذكر ان العراق كان قد فاز على نادي زاخو بهدفين دون رد يوم الاربعاء الماضي وحملت الاهداف تواقيع اللاعبين علي حسين واحد ويونس محمود.
يشار الى ان مباريات اربيل ودهوك ضد الفرق البغدادية الشهيرة كالزوراء والقوة الجوية كثيرا ما تشهد احداثا مؤسفة على خلفية رفع شعارات قومية وعرقية من قبل الجماهير الرياضية والتي تشير الى عمق الخلافات السياسية الحاصلة بين العرب والاكراد لا سيما بعد عام 2003 والتي انتقلت عدواها للملاعب الرياضية.
هذا وأصدرت وزارة الشباب والرياضة بيان صحفي قالت فيه أن المكتب الإعلامي لوزارة الشباب والرياضة باهتمام بالغ جميع الملاحظات التي دونت بخصوص الأحداث التي رافقت المباراة الودية التي جرت بين المنتخب الوطني لكرة القدم ونادي زاخو الرياضي بمناسبة افتتاح ملعب زاخو الدولي .
وأننا اذ نهنئ نادي زاخو ومحافظة دهوك وحكومة وشباب ورياضيي اقليم كردستان على افتتاح ملعبهم الجميل نؤكد عدم رضانا وهو الشعور الذي لمسناه أيضا لدى القائمين على الرياضة الكردستانية من تصرفات بعض المحسوبين على الجمهور الرياضي من صيحات وتصرفات رافقت المباراة .كما اننا نؤكد ان السيد وزير الشباب والرياضة يتابع شخصيا الموضوع وملابساته مع الإخوة في الإقليم وبالطرق الاخوية دون اثارة وتهييج الامور وسحبها الى ابعد من كونها تصرفات صدرت من نَفَر من الجمهور غير المنضبط وهي حالة ربما تزخر بها العديد من ملاعب العالم حيث أكد القائمون على الرياضة والشباب في الإقليم شجبهم واستغرابهم لما بدر من بعض المحسوبين على الجمهور الذي حضر المباراة وتصرفاتهم مع رياضيي ولاعبي الفريق العراقي الذي لبى الدعوة وحضر وشارك احتفالاتهم بتلك المناسبة .
ومثلما تأسفنا لتلك التصرفات فإننا نأسف ايضا لمحاولة البعض استغلال ما حصل، حيث نؤكد هنا ان الرياضة اسمى وأعلى وأنقى من ان تستغل وتصبح مادة إعلامية تشوه الامور لمصالح ضيقة ليس فيها مصلحة الوطن ومواطنيه .
ونشدد هنا على ان النهج الجديد الذي انتهجته الوزارة في الإصلاح والعمل على ان تسود شعارات المحبة والتالف والتاخي والسلام والمودة بين جميع المؤسسات وفي جميع الملاعب والساحات والمنشأت هو الذي سيستمر وسنسعى دوما لجعل الأجواء الرياضية أنقى الأجواء تسود فيها المحبة والاخوة بين جميع الرياضيين ولن نسمح لحادثة هنا وتصرف هناك ان يعكر تلك الأجواء .
ونستثمر هذه الفرصة لنؤكد على أهمية إنجاح الحدث الأهم الذي سيقام في المدينة الرياضية في محافظة البصرة حيث اللقاء الودي بحضور لجنة من الاتحاد الدولي لكرة القدم لغرض تقييم الأوضاع ورفع تقرير سيسهم ان شاء الله وبتعاون الجميع في رفع الحظر المفروض على بلدنا الكريم لتعود الملاعب العراقية مزهوة باحتضان جميع الفعاليات والمباريات ونستقبل الفرق ونقيم البطولات تحت أنظار وتشجيع جماهيرنا الوفية.