Pdf copy 1

  التحليل السياسي /غانم عريبي
نحن الآن في الطريق إلى تحرير كافة الاراضي العراقية المقدسة في بيجي!.
ستكون بيجي منطلق عمليات اخوتنا في المقاومة والجيش وفصائل الحشد الشعبي لتحرير كافة المناطق الواقعة تحت نير احتلال هذه العصابة المجرمة وسيمتد الزحف ويولي الداعشيون الدبر ونبدأ مرحلة جيدة من العمل الوطني لبناء ما خربته الايدي المجرمة ونبني الدولة ونعمّر الارض والانسان.
ان هذه المدينة فيها ثروتان.. ثـــروة النفط ومصفاته، وثروة الفداء والتفاني والشهادة والقدرة الروحية على الاستبسال والارتفاع لدرجة الفناء في ذات المكان.
ان هؤلاء الفتية الذين آمنوا بربهم والوطن ومرجعياتهم الدينية والتزموا قرار التعبئة العامة والانخراط في سلك العمل المسلح دفاعاً عن الوطن.. هم الذين سيقودون الدولة في المراحل القادمة من عمرها.
الفدائيون هم احق من غيرهم بإدارة الشأن الوطني والوقوف ضد منطق المؤامرة والارتقاء لمستوى المسؤولية الوطنية التي تحتم بناء نظام وطني لا  يستجيب لمؤشرات الخارج ولا يسمح لاحد بالتطاول على هيبة الوطن.. ان الفدائيين هم الذين يمنحون الوطن نكهة الهيبة وهم الذين يعلنون للعالم -والبنادق على الاكتاف والارواح على الاكف- انتصار الدولة على الفوضى والوعي على الجاهلية والوطن على الغرباء.
ان المقاومة الباسلة التي انطلقت على قاعدة الفتوى الشرعية التاريخية للامام السيستاني هي التي نراهن عليها في بناء الحالة الوطنية التي نراهن عليها ايضا في بناء مشروع الدولة الوطنية العادلة.
ان همنا ليس حكم الاكثرية البرلمانية ووجود تحالف وطني يمثل ضمير هذه الاكثرية.. ان همنا تشكيل دولة وطنية ينعم مواطنوها بالامن والسلام والاستقرار، ولن يكون هناك استقرار وأمن مجتمعي في ظل استمرار احتلال «داعش» لجزء من الاراضي العراقية ووجود متآمرين يخططون للانقلاب على التجربة الوطنية.
نحن في المقاومة الاسلامية نتطلع لبناء مجتمع المقاومة الوطنية الشاملة التي ينعم فيها مواطنو الدولة بالاستقرار في ظل دولة مدنية يكون الاسلام روحها ومنطلقها ولحمتها وسواها.
ليس لدى المقاومة طموحات في سلطة او  اهداف في حفنة منالمال والجاه.. بل نحن ملك هذه الامة وبندقيتها في وجه اعدائها ومشروعها وضميرها وقلبها النابض.
سنكون المشروع الذي تراهن عليه هذه الامة في اطار مواجهة المشاريع التكفيرية والمتطرفة في العراق وعلى امتداد مساحات العالم العربي والاسلامي.. وسنكون كما نحن الان الراية والمنطلق والفكرة والقاعدة المحورية لمشروع التحرير.
نعم.. هذه بيجي تلوح في الافق وتلوح معها رايات النصر المحمولة على الاكف وعلى الصدور العارية الا من ارادة القتال والمواجهة وتحرير كافة اجزاء المدينة، وسيكتب التاريخ من هنا.. من هذه الارض التي رويت بدماء الشهداء ان العراق مقبرة لكل الغزاة بعد ان حولت الدكتاتوريات وارهاب المجموعات المسلحة المنتشرة في خارطة داعش العراق الى مقابر للشهداء وشواهد لفطمة الانسان في الموت على تراب الخالدين.
بيجي هي قيامة المقاومة ولسانها المبين والكرمة لسان حال منطقة التحدي وكيف يكون الانسان نبيلا مع ربه ومع مشروعه وإرادته الاسلامية والوطنية الحرة.
نحن ننتصر او نموت على تراب الكرامة والكرمة من الكرامة الممتدة من الشريان الى الشريان ومن القلب الى القلب ومن اول الوطن الى نهاية التاريخ.
هذا هو قدر المقاومات الوطنية طول التاريخ.. ولم تتحرك مقاومة معتمدة على الله وعلى شعبها وارادتها الوطنية الحرة  وقواعدها الشعبية الا وانتصرت.. وها هي الثورات الروسية والامريكية والبريــطانية والايرانية في الثورة التي قادها الامام الخميني تشير باصابع دامية ان المقاومة منتصرة وان الثورة هي الطريق المفتوح لصناعة الحرية والعدالة والسلام والامن والرفاه.

التعليقات معطلة