المستقبل العراقي/ خاص
حذرت مصادر سياسية, أمس الاثنين, من مغبة انكسار الإعلام الوطني امام الخطاب التحريضي ما يؤدي إلى خسارة الحرب الإعلامية مع الإرهاب جراء غياب الدعم المالي للصحف الوطنية التي اعلن البعض منها عن افلاسه.
وقالت المصادر أن «سفارات الدول الكبرى في العراق تواصل دعم وتمويل وسائل الإعلام المؤيدة لتنظيم (داعش) الإرهابي, في الوقت الذي أخذت تعلن فيه العديد من الصحف الوطنية عن إفلاسها بسبب (التقشف) الذي أدى إلى عدم صرف أجور الإعلانات».  
وبحسب المصادر, فإن «الإعلام الذي يسند (داعش) بات هو المفضل لدى السفارات الأميركية والبريطانية والتركية العاملة في العراق», مبينة أن «وسائل الإعلام المؤيدة للإرهاب تحظى بفرص تمويل أكبر وأحسن من الفرص التي تمنحها الحكومة لوسائل الإعلام الأخرى التي تساهم في الحرب ضد (داعش) سواء بإسناد الحشد الشعبي والجيش أو بفضح الأجنحة السياسية للدواعش في الحكومة والبرلمان وخارج العراق أيضاً».
ولفتت المصادر أن «الحكومة أهملت المعركة الإعلامية ضد الإرهاب, رغم انها تطالبه بأن يسند معركتها العسكرية ضد الإرهاب».
وأبدت المصادر استغرابها من دعوات الحكومة لإسناد إعلامي بينما فقد الإعلام أبرز واهم أسلحته وهو المال, مرجحة بأنه «لن يصمد طويلاً أمام الإعلام الممول». وطالبت المصادر الحكومة بالتفات إلى أهمية إسناد الإعلام وتمييز الوسائل الإعلامية المؤيدة لـ»داعش» وتروج له, وتلك التي تحارب الإرهاب لكي تستوضح صور تحركها في الميدان وإزاء الجمهور.يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، قبل أن يفرض سيطرته على مناطق أخرى عديدة من العراق، قد ارتكب «انتهاكات» كثيرة بحق الأهالي لاسيما من الأقليات، والمواقع الدينية والحضارية، عدتها جهات محلية وعالمية عديدة «جرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية».

التعليقات معطلة