المستقبل العراقي/ عادل اللامي
يحاول تنظيم «داعش» بشتى الطرق عرقلة الزحف العسكري المرتقب صوب الفلوجة, رأس الأفعى, بحسب ما وصفها قادة الحشد الشعبي, فلم يجد طريقة أفضل من منع المدنيين من الخروج  من المدينة.
وفيما يشير قيادي في الحشد الشعبي إلى أن عدم خروج المدنيين العزل وارء تاخير اقتحام الفلوجة, مبينا أن الحشد الشعبي حريص على حفظ دماء العراقيين وعدم تعريض حياتهم للخطر.  
وجاء الحديث عن الفلوجة بمحافظة الانبار في الوقت الذي أعلن عن انتهاء الاستعدادات العسكرية لاقتحام الرمادي التي تحت سيطرة»داعش» منذ شهر تقريبا.
وقال شهود عيان بمدينة الفلوجة, إن «200 أسرة حاولت الخروج من مدينة الفلوجة، لكن عناصر تنظيم داعش قاموا بالاعتداء بالضرب والسب والشتم على بعض تلك الأسر».
وأضاف الشهود أن «عناصر التنظيم منعوا تلك الأسر من الخروج من المدينة لاستخدامهم كدروع بشرية».
وأكد الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري ، في 11 حزيران 2015، ان عمليات تحرير مدينة الفلوجة لم تبدا، عازيا سبب ذلك الى فسح المجال لاهاليها بالخروج بعد مطالبة رئيس الوزراء بذلك، فيما نفى توقف عمليات تحرير الرمادي.
وفي هذا الصدد, قال المتحدث باسم هيئة الحشد الشعبي كريم النوري، «تأخرنا عن التقدم نحو الانبار لتحريرها هو لاعطاء رسالة طيبة وفرصة لاهل الفلوجة للخروج من المدينة, لاننا لانريد قتل الانسان وانما لتحرير الارض من مغتصبيها», مبينا ان «الحشد ليس بطيئا في تحرير المناطق، وانما الانبار كبيرة وتعادل ثلث مساحة العراق».
وأضاف أن «الحشد الشعبي بدأ بتحرير 10 الاف كيلو متر, ووصلنا الى الثرثار ومساحة كبيرة غرب تكريت والى النباعي والكسارات والى منشأة المثنى، وما زلنا مستمرين بالتقدم «, مشيرا الى ان الحشد لا يقاتل، بل يطارد العدو ويلاحقه».
وتشهد المناطق المحيطة بقضاء الفلوجة التابعة لمحافظة الانبار معارك عنيفة تخوضها القوات الامنية والحشد الشعبي ومتطوعو العشائر لتطهيرها من عصابات داعش، في وقت يزداد الخناق المفروض على عموم مدينة الرمادي تمهيداً لطرد تلك العصابات من احيائها.
من جانب أخر, أعلنت الشرطة الاتحادية، مقتل ستة عناصر من عصابات داعش الإرهابية على يد قناص الاتحادية في قاطع حصيبة الشرقية في محافظة الانبار.
وقالت قيادة الشرطة الاتحادية، في بيان صحفي ، إن «كتيبة صواريخ الرد السريع دمرت 3 عجلات للعدو وقتلت 6 دواعش برصاص قناص المغاوير المشهور بقناص الاتحادية في قاطع حصيبة الشرقية».
بدورها, قالت قيادة عمليات بغداد، ان قواتها في قاطع عمليات الكرمة شمال شرقي مدينة الفلوجة تمكنت من قتل 30 إرهابياً وضبط 50 عبوة ومعالجة 15 منزلا مفخخا.
ولفت بيان للقيادة إلى إن «فوج استطلاع قيادة عمليات بغداد وفي عملية بطولية تمكن من قتل 25 ارهابيا، وتدمير اربع عجلات تحمل احادية، وضبط كميات من الاسلحة والاعتدة والمتفجرات في منطقة البو سودة في الكرمة».
واضاف البيان ان «الفوج الاول في لواء مغاوير الفرقة (11) تمكن من قتل خمسة ارهابيين وضبط معمل للتفخيخ ضم 50 عبوة ناسفة و 15 جلكان مواد متفجرة، و 25 مسطرة تفجير، في مناطق مختلفة ضمن قاطع الكرمة ايضا».
واوضح البيان «كما تم تدمير ثلاثة اوكار لداعش الارهابي ومعالجة 11 منزلاً مفخخاً، وتدمير تسع عجلات مختلفة الانواع وآلية مدرعة اخرى ضمن نفس القاطع».
وعن معركة تحرير الرمادي, كشف معاون قائد الفرقة الذهبية الثالثة في محافظة الانبار العميد عبد الامير الخزرجي، عن انهاء جميع استعدادات الفرقة لتحرير مدينة الرمادي، فيما اشار الى وصول اسلحة ومعدات حديثة لمنطقة حصيبة الشرقية.
وقال الخزرجي، ان «قوات الفرقة الذهبية (جهاز مكافحة الارهاب) انهت جميع استعداداتها للمشاركة الى جانب القوات الامنية والحشد الشعبي في معركة تحرير مدينة الرمادي من دنس تنظيم داعش الارهابي والاجرامي».
واضاف الخزرجي ان «تعزيزات من الاسلحة والمعدات الحديثة وصلت الى تلك القوات في منطقة حصيبة لتعزيز القوات الامنية ودعم زخم المعركة ضد التنظيم».
ووصف عضو مجلس الانبار فرحان محمد، في 4 حزيران 2015، عمليات تحرير مدينة الرمادي بـ»البطيئة جدا»، مشيرا الى عدم وجود تقدم للقوات الامنية نحو مركز المدينة.
وأعلنت وزارة الدفاع، في (30 ايار 2015) أن القوات الامنية والحشد الشعبي أغلقوا منافذ هروب عناصر تنظيم «داعش» في مدينة الرمادي.
فيما أعلن قائد شرطة الأنبار اللواء هادي رزيج، عن البدء بخطة لتضييق الخناق على مدينة الرمادي من الجهة الغربية، مبينا ان هذه الجهة هي احد الأسوار المهمة للمدينة.

التعليقات معطلة