بغداد / المستقبل العراقي
كشفت جريدة “ديلي ميرور” البريطانية عن وجود تعاون بين صاحب أكبر شبكة لتهريب المهاجرين عبر ليبيا وبين تنظيم “داعش”، إذ يقوم بدفع الملايين إلى التنظيم مقابل الحماية.
وذكرت الجريدة أن شخصا من إريتريا اسمه ميريد ميضاني ويبلغ من العمر 34 عاما وملقب بـ “الجنرال” يسيطر على أكبر شبكة تهريب في ليبيا وجمع مليار جنيه إسترليني خلال عامين، ووصفته الجريدة بأنه “الأب الروحي لتجارة تهريب المهاجرين داخل ليبيا”.
وأشارت الصحيفة إلى أنه يقوم بدفع الملايين سنويا للتنظيم مقابل توفير الحماية لعملياته، بواقع 1500 جنيه إسترليني عن كل قارب يغادر السواحل الليبية متجها إلى ايطاليا، وجمع ملايين الدولارات من التجارة التي وصفتها الجريدة بـ “تجارة الموت”.
ونقلت الجريدة البريطانية عن مصادر لم تعلن عنها أن “عصابة الجنرال” تدفع أموالا أخرى لـ “داعش” للسماح للمهاجرين من سورية بالمرور خلال طرق التهريب الرئيسة في مصر وسيناء، وتدفع رشى للجماعات الموالية للتنظيم في أفريقيا للسماح للمهاجرين بالهروب من مناطق النزاعات العرقية، ولفتت الجريدة إلى أن “داعش” يسيطر على طرق التهريب الرئيسية بين آسيا وأفريقيا.وقال المصدر “يمر المهاجرون خلال ممرات على طول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يحكمها المتشددون، الذين يحصلون على الأموال مقابل وصول المهاجرين إلى ليبيا، لا يكتفي أبو بكر البغدادي بالحصول على أموال مقابل الحماية، لكنه يسيطر على تجارة تهريب البشر”.
وعن تقدم تنظيم “داعش” داخل ليبيا توقع الباحث المختص في شؤون الشرق الأوسط فارس أبي علي سقوط ليبيا في أيدي التنظيم خلال 18 شهرا، وقال “من المرجح أن يصبح (داعش) القوة المسيطرة في ليبيا، فلا توجد قوة قادرة على تحدي التنظيم نظرا لحالة الانقسام الشديدة التي تعاني منها الدولة والفراغ المؤسسي وغياب قوة عسكرية”.