المستقبل العراقي/عادل اللامي
بدأ «داعش» يستجدي عطف السكان في الحويجة, ابرز معاقل الإرهاب في كركوك, متخوفاً من التقدم العسكري في مناطق شمال صلاح الدين على خلفية تطهير بيجي.
وبعد الضربة الجوية النوعية التي دمرت معاملا كبير للمتفجرات في الحويجة والمنازل المحيط به قبل أسبوعين تقريبا,بات»الدواعش» يشعرون بالقلق الكبير, حتى مصادر محلية ألمحت إلى انسحابهم من المدينة, وكان من المقرر أن يباغت الحشد الشعبي في هذه الظروف لاستعادة السيطرة على القضاء, لكن أوامر عسكرية صدرت بان المعرة المقبلة في الانبار. وفيما تستعد القوات الأمنية والحشد الشعبي لبدء صفحة تطهير بيجي, القضاء المتاخم للحويجة, من المتفجرات والألغام تمهيداً لعودة النازحين, راح تنظيم «داعش» يطالب سكان مناطق غرب كركوك بتقديم العون والمساعدة وإمداده بالمقاتلين, كما فرض تعليمات «مجحفة» بحق النساء عبر منعهن من الخروج من المنازل. وبحسب مصادر محلية في قضاء الحويجة،  فأن (داعش) بدأ يستجدي الأهالي، ومنع خروج النساء من منازلهن للتسوق، متوعداً المخالفات بعقوبات مشددة تصل حد قطع الرأس.
وقالت المصادر، إن «داعش طلب من أهالي الحويجة، ونواحي الزاب والرشاد والعباسي والرياض، بتقديم المساعدة والعون والتبرع لمسلحيه، وذلك عن طريق عناصر ما يسمى بديوان الحسبة التابع له». وأضافت المصادر، أن «التنظيم طالب الشباب التطوع للقتال معه لاسيما أن رمضان هو من أفضل الشهور للجهاد في سبيل الله»، بحسب ذلك التنظيم. 
وأكدت المصادر المحلية، أن «عناصر ديوان الحسبة أبلغوا الأهالي عبر مكبرات الصوت ومن خلال المساجد، بمنع خروج النساء من منازلهن للتسوق، إلا مع محرم، وإلا عرضت نفسها للجلد والسجن، بل وقطع الرأس إذا ما كررت ذلك»، مبينة أن «داعش توعد أيضاً بمحاسبة شديدة لمن يجهر بإفطاره، برغم أنه لا يحاسب عناصره الذين لم يؤدوا فريضة الصيام بحجة أنهم يجاهدون».
يذكر أن مناطق جنوبي كركوك وغربها تخضع لسيطرة «داعش» منذ (العاشر من حزيران 2014 الماضي).
على صعيد متصل, أكد المستشار الإعلامي لجهاز مكافحة الإرهاب سمير الشويلي، امس الاثنين، ان القوات الامنية بدأت بتطهير المنازل والازقة المفخخة في قضاء بيجي شمال تكريت.
وقال الشويلي إن «القوات الأمنية تمكنت خلال الأيام الأخيرة من فرض سيطرتها على مناطق واسعة من القضاء»، مشيرا الى ان «عملية تفكيك المنازل المفخخة تمثل المرحلة الأولى لإعادة النازحين إلى مناطقهم».
وفي ذات الصدد, كشف القيادي في الحشد الشعبي فالح الخزعلي، بان تسعة عناصر من داعش الإرهابي سلموا أنفسهم إلى القوات الأمنية والحشد الشعبي في ناحية الصينية في محافظة صلاح الدين.
وقال الخزعلي ، إنه «بعد عمليات عسكرية دارت على مشارف ناحية الصينية سلم تسعة عناصر من الدواعش بضمنهم ثلاثة انتحاريين من جنسيات اجنبية انفسهم الى القوات الامنية»، لافتا إلى ان «القوات الأمنية تعمل على التحقيق مع هؤلاء الدواعش لغرض الوصول إلى خيوط العصابات الإرهابية».
وأضاف أن «ناحية الصينية تضم قاعدة عسكرية وأن الضربات العسكرية من قبل القوات الأمنية والحشد الشعبي لم تُدمر القاعدة في تلك الضربات حتى لا تتضرر اقتصاديا». وتمكن الطيران العسكري العراقي من تدمير 7 مواقع لعصابات داعش الإرهابية وقتل 30 إرهابيا كانوا يتحصنون في جبل مكحول وقرية المسحك شمال تكريت.
وتشهد مناطق  شمال صلاح الدين عملية عسكرية كبرى لاستعادة السيطرة على الأراضي المغتصبة وأبرزها بيجي والصينية وصولا للشرقاط, اذ تم تطهير اغلب المدن والقصبات على يد القوات الأمنية والحشد الشعبي.

التعليقات معطلة