Pdf copy 1

  المستقبل العراقي / فرح حمادي
اكد وزارة الخارجية تمسك العراق باستراتيجيّة علاقاته طويلة الأمد مع الدول الخليجية بناءً على مفهوم المصالح والمخاطر المُشترَكة وحرصه على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لجميع الدول، مجددة رفض التدخل في شؤون اليمن الذي تقوم به السعودية، ونفت كل «ما يوصف بأنه تدخل في شؤون البحرين».
جاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الخارجية إبراهيم الجعفريّ في بغداد مع سفراء دول البحرين صلاح المالكيّ، والكويت غسان الزواوي، والإمارات حسن الشحي، حيث جرى بحث العلاقات العراقـيّة مع دول الخليج، وتداعيات البيان الصادر عن دول مجلس التعاون الخليجيِّ تجاه العراق حول قضية سجن المنامة للمعارض الشيعي الامين العام لحركة الوفاق المعارضة، علي سلمان، أربع سنوات.
وأكـد الجعفري أن العراق «مُتمسِّك باستراتيجيّة علاقاته طويلة الأمد مع الدول الخليجية بناءً على مفهوم المصالح، والمخاطر المُشترَكة».. مُشدِّداً على أنَّ «العراق حريص على عدم التدخـُّل في الشُؤُون الداخليّة لكلِّ الدول»، مُوضِحاً أنَّ «العراق لم يتحفـَّظ على التدخـُّل في اليمن وإنما رفض رفضاً قاطعاً ذلك خلال جلسات جامعة الدول العربيّة في القاهرة مؤخرًا».
واعتبر الجعفري أنَّ «هذه هي سياسة العراق». ونفى الجعفري «كلَّ ما يُوصَف بأنه تدخـُّل في شُؤُون البحرين»، مُشيراً إلى أنه «حرص ومنذ العام 2003 على عودة العراق إلى حاضنته العربيّة من خلال زيارته لعدد من الدول العربيّة إيماناً منه بضرورة تعزيز، وفتح آفاق التعاون المُشترَك، ومُواجَهة التحدِّيات التي تواجه عُمُوم المنطقة والعالم».
وشدّد الجعفري على أنَّ «العراق لن يتورَّط بأيِّ عمليّات إرهابيّة في أيِّ بلد، ويُصِرُّ على إبقاء العلاقات من موقع قوته، وثقته بنفسه، وبكلِّ الدول الأخرى».
ودعا الجعفري «الدول العربيّة كافة إلى الوقوف إلى جانب العراق في حربه ضدّ عصابات داعش الإرهابيّة التي انضمَّ إليها إرهابيّون من 62 دولة، مُنوِّهاً بأنّ قوة العرب من قوة العراق».
واشار مكتب الجعفري الى أن سفراء دول البحرين، والكـــــــويت، والإمــارات اكدوا «حرص بلدانهم على إبقاء العلاقات مع العراق ومُسانـَدته في حربه ضدّ الإرهاب».
وجاء الاجتماع بعد يومين من استدعاء الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف بن راشد الزياني، الإثنين الماضي، القائم بأعمال سفارة العراق لدى السعودية أحمد أنور عبد الحميد إلى مقر الأمانة العامة للمجلس بمدينة الرياض وسلمه مذكرة احتجاج من دول مجلس التعاون بشأن بيان وزارة الخارجية العراقية بخصوص حكم السجن الصادر في مملكة البحرين بحق علي سلمان الامــــين العام لجمعية الوفاق المــــعارضة لارتكــــابه أعمالاً مخالفة للقانون.
وأعربت دول مجلس التعاون في مذكرة الاحتجاج، عن «أسفها الشديد» لما تضمنه بيان الخارجية العراقية من مغالطات «تشكل خروجًا على الأعراف الدبلوماسية المرعية وتدخلاً سافرًا وغير مقبول في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين ومساساً باستقلال القضاء البحريني وتطاولاً على مبدأ السيادة الوطنية بما يخالف ميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار».
وعبّرت دول المجلس عن «استهجانها الشديد لإشارة بيان الخارجية العراقية إلى ما أسماه تداعيات على استقرار البحرين والمنطقة، باعتبارها مقاربة غير بناءة تسيء إلى مجمل العلاقات بين دول مجلس التعاون وجمهورية العراق، وتتناقض مع الجهود التي تبذلها دول المجلس لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».
وحثت دول مجلس التعاون في مذكرة الاحتجاج الحكومة العراقية على «اتخاذ إجراءات حاسمة وفورية لوضع حد لما كشفته وزارة الداخلية في مملكة البحرين في أكثر من مناسبة، من أنشطة لمنظمات إرهابية تتخذ من أرض العراق منطلقًا للتدريب على أعمال إرهابية وتهريب أسلحة ومتفجرات بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين ودول المجلس .
ودعت دول مجلس التعاون العراق إلى «وقف فوري ونهائي لأشكال التدخلات كافة في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين أو أي من دول مجلس التعاون تحت أي ذريعة كانت، سواء من قبل جهات رسمية أو غير رسمية» .
وكانت وزارة الخارجية العراقية طالبت السبت الماضي الحكومة البحرينية بإعادة النظر بقرار حبس علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق البحـــــرينية معتبرة أن «القرار القضـــائي من شأنه تعقيد التعامل مع المطالبات الشعبية بإجراء إصلاحات سياسية».

التعليقات معطلة