بغداد / المستقبل العراقي
أثار تصويت البرلمان على إقالة أثيل النجيفي من منصبه كمحافظ لنينوى في 28 أيار سعادة سكّان المحافظة، بعد أن عدّوه سبباً رئيساً في سقوط المدينة بيد تنظيم «داعش» في حزيران العام الماضي.
وقال مصدر محلي في اتصال مع «اخبار اليوم» أن «خبر إقالة النجيفي أشاع السعادة في المدينة لأن جميع السكّان يعتبرونه سبباً في تدهور أحوال المدينة وسقوطها بيد تنظيم (داعش) الإرهابي». وأوضح المصدر، الذي رفض الإشارة إلى اسمه، أن «النجيفي كان متعاوناً مع التنظيمات الإرهابية في المدينة الأمر الذي سمح لظهورهم بهذه الكثافة في الموصل»، مشدداً على أن «جميع من في المدينة يعرف ذلك». وتشير تقارير إلى أن تعاوناً كبيراً حصل بين التنظيمات الإرهابية في الموصل وعائلة النجيفي تتيح لهم اقتسام التجارة في المدينة. ووفقاً للتسريبات، فإن النجيفي كان يسمح للمتطرفين بالسيطرة على المدينة مقابل عدم تعرّضهم لتجارته ومقاولاته التي تديرها 16 شركة تحمل اسم مجموعة «النجيفي». وقال مصدر سياسي بارز إن النجيفي مرفوض في مدينة الموصل من قبل العرب، إلا أن الضغوط التي مارسها على السكّان التركمان والكرد أدّت إلى تسلّمه منصبه. 
وأوضح المصدر، أن «النجيفي طلب من حزب التنمية والعدالة في تركيا بأن يصوّت له أعضاء مجلس المحافظة التركان للبقاء في منصبه»، مشدداً على ان «النواب التركمان فعلوا ذلك تت الضغط». وفي الوقت الذي لم تكن فيه أصوات الأعضاء التركمان تسمح للتجديد لبقاء النجيفي في منصبه، فإنه ذهب إلى التفاهم مع إقليم كردستان من أجل أن يصوّت له الأعضاء الكرد. ولفت المصدر إلى أن «النجيفي شرّع الأبواب لإقليم كردستان للتصرّف في الموصل والسيطرة على أجزاء من أراضيها فضلاً عن عقد شراكات في مساءل تهريب النفط والسجائر والسماح لدخول رجال أعمال كرد للعمل داخل نينوى». 
ولا يبدو غريباً أن يهاجم النائب عبد الرحمن اللويزي، وهو نائب عن محافظة نينوى في البرلمان، الشقيقين أسامة وأثيل النجيفي بـ»التفريط بنينوى».وقال اللويزي أنهما صمتا «على قيام الاكراد بتهجير العرب من قراهم وتسليم منفذ ربيعة الحدودي بيد منظمة ارهابية»، مشيراً إلى أن «الاكراد يواصلون احداث تغيير ديموغرافي في نينوى ويحتلون القرى العربية مستغلين تدهور الاوضاع الامنية في العراق».

التعليقات معطلة