بغداد / المستقبل العراقي
أعلن معهد كارنيجي للسلام، أن نحو 4.4 ملايين شخص في العراق يحتاجون إلى مساعدات غذائية، موضحا أن نحو 30 % من العراقيين دون خط الفقر، فيما حذر من أن الأزمة المستمرة في العراق وسياسات الحكومة «غير المرنة» تدفع بالبلاد وسكانها نحو انعدام الأمن الغذائي وحلقة تبدأ بالمجاعة وتؤجّج النزاع أكثر.  وقال المعهد في تقرير، إن «نحو 4.4 ملايين شخص في العراق يحتاجون إلى مساعدات غذائية»، مبينا أن «النزاع الطويل في البلاد يولد نقصاً محلياً في المواد الغذائية، بينما تتسبب السياسات غير المرنة وعدم سيولة الحكومة بتراجع الإنتاج الغذائي المحلي وزيادة الاعتماد على الواردات، وذلك على المدى البعيد».  وأضاف التقرير، أن «نحو 30 % من العراقيين دون خط الفقر»، موضحا أن «هذه النسبة أعلى بكثير في المحافظات الأشد فقراً، وهذه المجتمعات تعاني أصلاً من محدودية الموارد والمواد الغذائية الأساسية، ويزداد هذا الوضع سوءاً بسبب ارتفاع أعداد النازحين داخلياً». وتابع التقرير، أن «العراق خسر نحو مليون طن من القمح أمنذ حزيران عام 2014 نتيجة دخول تنظيم داعش الذي استولى على قسم كبير من المحاصيل المخزنة ونقله إلى سورية، أما المحاصيل التي احتفظ بها المزارعون فقد صودِرت، وبيعت بأسعار مخفَّضة، أو تُرِكَت لتفسد»، مبينا أن «زيادة أعداد النازحين داخلياً، والتي تُقدَّر حالياً بنحو ثلاثة ملايين شخص، فضلاً عن وجود نحو 250000 لاجئ من سورية تسبب بمزيد من الضغوط على الإمدادات الغذائية والاحتياطيات الإستراتيجية في العراق».  ولفت الى أن «الحكومة تعجز عن تقديم المساعدات الغذائية إلى النازحين عن طريق نظام التوزيع العام، بسبب عدم مرونة سلاسل التموين»، منوها بوجود «نقص أصلاً في الاحتياطيات الحكومية من السلع الأساسية في السلّة الغذائية لنظام التوزيع العام، فضلا عن عدم نقل الحكومة المواد الغذائية إلى أماكن وجود الأشخاص النازحين داخلياً». وبين، أن «الأزمة المستمرة في العراق، فضلاً عن سياسات الحكومة غير المرنة وما تواجهه من تحدّيات مالية، تدفع بالبلاد وسكّانها نحو انعدام الأمن الغذائي»، داعيا الى «إيجاد مقاربة استباقية في صناعة السياسات وإدارة المساعدات من أجل الحؤول دون الدخول في حلقة مفرغة تبدأ بالمجاعة وتؤجّج نيران النزاع أكثر». 

التعليقات معطلة