صواريخ متطورة تزيد من انتكاسة «داعش» بالانبار.. والأمن البرلمانية: لدينا سلاح يكفي للمعركة

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
يبدوا أن استراتيجية «حرب المفخخات» باتت دون جدوى تذكر مع دخول الصواريخ الأمريكية المتطورة للخدمة الفعلية, فهجمات «داعش» التي شنها أمس السبت في مناطق مختلفة في الانبار باءت جميعها بالفشل لتضاف إلى سجل هزائمه المتلاحقة في الآونة الأخيرة.
وقال قائد عمليات بغداد عبد الامير الشمري، أن قوة أمنية تمكنت من صد هجوما لتنظيم «داعش» بأربع مفخخات في الكرمة بواسطة صواريخ الـAT4 الأميركية. وأردف الشمري قائلاً, ان «تنظيم داعش هاجم، فجر السبت، الخطوط الأمامية للقطعات العسكرية في قضاء الكرمة غرب الانبار بواسطة اربع عجلات مدرعة مفخخة يتقدمها بلدوزر مدرع، في محاولة لاختراق الخطوط»، مبينا ان «ابطال فوج استطلاع قيادة العمليات تصدوا للهجوم بواسطة صورايخ AT4 الاميركية».
وأضاف الشمري انه «تم قتل جميع المهاجمين باسناد طيران التحالف الدولي»، مشيرا الى ان «قناصة الفوج يقومون حاليا بقتل عناصر التنظيم الذين يحاولون اخلاء جثثهم». وتحدث وزير الدفاع عن دخول أن صواريخ AT-4 الأمريكية للخدمة. وقال العبيدي على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، إن «صواريخ AT-4دخلت الخدمة وفجرت 4 مفخخات من بينها بلدوزر مدرع يقودها انتحاريون لاختراق الخطوط الأمامية في قضاء الكرمة». وأعلنت وزارة الدفاع، الاثنين(8-6-2015)، أن الجيش استلم شحنة صواريخ أمريكية لمعالجة السيارات المفخخة في الحرب الحالية ضد عصابات داعش الإرهابية.
وفي تطور آخر, اعلن رئيس مجلس ناحية البغدادي بمحافظة الانبار مال الله العبيدي، عن مقتل 16 عنصراً في «داعش» وتدمير ست عجلات للتنظيم بعملية نوعية لمقاتلي عشيرة البو محل بالناحية. وقال العبيدي، إن «قوة من مقاتلي عشيرة البو محل قامت بعملية نوعية ضد مواقع لتنظيم داعش في قرية المدهم شمال قاعدة عين الاسد بناحية البغدادي (90كم غرب الرمادي)، ما اسفر عن مقتل 16 عنصراً في التنظيم والحاق خسائر مادية وبشرية».
وأضاف العبيدي أن «القوة العشائرية تمكنت من تدمير ست عجلات لتنظيم داعش، فضلاً عن حرق صهريج محمل بالوقود بمساندة طيران التحالف الدولي».
وكان قائد الفرقة السابعة بالجيش اللواء الركن نومان عبد الزوبعي أعلن عن عن احباط هجوم لـ»داعش» على ناحية البغدادي، فيما أكد أنه تم قتل 21 مسلحاً وتدمير مركبتين تحملان أحاديات خلال الهجوم.
وبحسب مصادر أمنية, فان الفرقة الذهبية بمحافظة الانبار، أحبطت محاولة لاستهداف تجمع للقوات الأمنية في حديثة بثلاث سيارات يقودها انتحاريون من تنظيم (داعش)، فيما أكدت مقتل الانتحاريين الثلاثة.
وقالت المصادر، إن «قوة أمنية أطلقت النار باتجاه ثلاثة سيارة مفخخة يقودها انتحاريون من عناصر تنظيم (داعش) حاولوا استهداف تجمع لقوات الجيش ومقاتلي العشائر في محيط قضاء حديثة الجنوبي، (170 كم غرب الانبار)، مما أسفر عن تفجير السيارات قبل  وصولها للهدف ومقتل الانتحاريين الثلاثة».
في الغضون, أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ماجد الغراوي، ان العراق لديه ما يكفي من السلاح لخوض معركة الانبار، مستدركا ان ديمومة زخم الحرب يتطلب من الحكومة استيراد السلاح من دول أخرى رصينة وعدم الاعتماد على أمريكا.
 وقال الغراوي إن «العراق لدية أسلحة كافية لتحرير الانبار من عصابات داعش الإرهابي، ولكن ادامت زخم المعركة يحتاج الى التعاقد مع دول ممولة للسلاح ومن نوعيات جيدة تتلائم مع حجم الإرهاب في البلاد»، مشيرا الى ان «عصابات داعش الإرهابية تمول من اكثر من دولة وبأسلحة متطورة وبدعم كبير، لذا المعركة كبيرة وتحتاج نوع سلاح يستطيع ان يجابه سلاح الارهاب».
واضاف ان «على الحكومة العراقية عدم الاعتماد على الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص التسليح والتجهيز، والبحث على دول اكثر مصداقية كروسيا ودول اخرى لها باع طويل بتصنيع السلاح»، مبينا ان «الحكومة في بعض الأحيان تكون مجبرة على دول لاستيراد منها السلاح».