الفرقة الذهبية مرة أخرى

     التحليل السياسي /غانم عريبي
الفرقة الذهبية مثل الحشد الشعبي بالضرورة التي ينطوي عليها فعله الجهادي والاداء المميز والكفاءة في تحقيق الاهداف ولولا الفرقة الذهبية لضاعت بيجي وتحولت الى ضفة غربية!. اليوم وفي تلك اللحظات الحساسة والتاريخية التي يمر بها العراقيون والجيش والحشد الشعبي نتذكر الفرقة الذهبية وبطولاتها العظيمة وبسالة المقاتلين وكيف صمدوا في سوح القتال الوطني مثلما نتذكر وسام التكريتي الرجل والكفاءة والمثال والعسكرية الوطنية وكيف قدم نفسه قتيلا وباسلا من اجل بيجي قيامة في الاشياء وتراب خالدين وخطا فاصلا بين ان نكون او لانكون. يحدثني ابن اخت لي في الفرقة الذهبية ان فوج صلاح الدين الاقليمي الذي اوكلت اليه مهمة حماية مصفى بيجي صمد 9 اشهر ولم يسلم المدينة ولا المصفى لداعش مع ان مساحة المصفى 48 كيلومتر مربع لاتكفي  مجموعة مثل مقاتلي الفوج لحمايتها لكنهم صمدوا ولم يبيعوا هذا المكان وصمد معهم الضابط العراقي الشريف والباسل الذهبي وسام محمد التكريتي الذي قاتل بشرف وضحى بنفسه من اجل هذا التراب المقدس وكان يعبر الى ضفة العدو في البوجواري القرية التي يتواجد فيها الدواعش بكثرة وهنالك يجمع المعلومات ويتحسس امكانات العدو وياتي الى فرقته الذهبية ليعيد الموقف العسكري من جديد على ضوء المعلومات التي استحصلها من ذهابه الى البوجواري لوحده.
لن انسى المقدم الركن علي هاشم سادة الكناني الذي اصيب بعينه حيث يرفض النزول الى اهله ويستمر بالقتال من اجل ان لايسقط هذا المكان بيد الدواعش ويتحدث المقاتلون ان هذا الضابط المجيد كان يؤذي الدواعش باصابات الهاون وهي ليست مهمته وكان لاينام الا ساعتين صباحا ليعاود القتال مرة اخرى  ويستمر الفعل الجهادي صعودا الى ان يفطر السيف بالدم.
ان الفرقة الذهبية رسالة في الاعلام يجب ان لاننساها في غمرة الحديث عن بسالة اخوتنا في الحشد الشعبي لان هؤلاء الابطال المجاهدين هم الذين افتتحوا مهرجان التضحية والفداء والقتال العنيف ضد الدواعش وماكان لبيجي ان تصمد 9 اشهر ونحن في غمرة الصراع مع هذا العدو الداعشي المتغطرس ولم تكن هنالك فتوى شرعية بالجهاد الكفائي لولا بسالة المقاتلين في تلك الفرقة. كان ينبغي اقامة مهرجان عظيم لهذه الفرقة وبطولات بواسلها في بغداد على غرار المهرجان الكبير الذي اقيم لاخوتنا البواسل في الحشد الشعبي لان هؤلاء صمدوا وقاتلوا ونال الكثير منهم الشهادة على تراب المصفى وهم الدرر المصفاة في الروح القتالية والجهاد العظيم ومن هنا ادعو الدولة العراقية والقائد العام للقوات المسلحة د. حيدر العبادي الى تكريم بواسل هذه الفرقة والاستجابة لطلبات مقاتليها وهم في سوح القتال ولااريد ان اتحدث عن مطالبهم لانها باتت واضحة والرئيس يعرف جيدا ماهي متطلبات تلك الفرقة وهي تخوض معارك الشرف والفصل الاخير من رواية الخلاص الوطني بالتخلص من داعش. يجب ان لاننسى كفاح بواسلنا في الجيش العراقي الباسل الذين قاتلوا وناضلوا وقدموا التضحيات الجسام من الشهداء والجرحى والمكاسب القتالية التي تشهد لهم وهم يقاتلون عدوا مدربا وامكانات اقليمية مالية ولوجستية لاعد لها ولاحصر وتكريم ضباطنا في الجيش يعني ان الدولة والحكومة ماضية في بناء الجيش والقوات المسلحة وفق عقيدة وطنية وقتالية متماسكة وكل التشكيلات القتالية مع صنوفها والحشد الشعبي والمقاومة المسلحة الاسلامية والوطنية لن تكون بديلا عن الجيش لانه عماد الوطن وقاعدة التماسك الوطني والضمير الذي نراهن على قدرته في صد العدوان وتحقيق الانتصارات لكي يبقى العراق عزيزا بجيشه وحشده وفرقته الذهبية ومقاومته الباسلة. ان مقاتلينا الشجعان في الفرقة الذهبية والمقاومة المسلحة هم عنوان العزة والكرامة ووجه الاستقلال الذي نتحدث عنه بفخر واعتزاز امام الشعوب والامم والحكومات والوزراء والمسؤولين في الدول العربية والاسلامية وكافة منتديات الثقافة والمؤتمرات السياسية التي تنعقد هنا وهناك في العالم وشخصيا حضرت اكثر من مؤتمر وزرت اكثر من دولة وتحدثت الى الذين التقيتهم عن تجربة المقاومة الوطنية بعناوينها العراقية المختلفة من حشد وجيش ومقاومة باسلة وفرقة ذهبية وقلت بالحرف الواحد ان العراقيين يقاتلون بالنيابة عن العالم كله في مواجهة الدواعش واخطر تنظيم متطرف تكفيري في العالم وعلى العالم اجمع ان يحيي هذا الشعب وتلك المقاومة وهذه الذهبية التي تعادل ذهبية نوبل والذهبيون بما قدموه من بسالة وتضحية واساطير في البطولة والشجاعة لوكان العالم منصفا لاهداهم نوبل في البطولة والذود عن الاوطان.
ان نوبل التي حصل عليها اكثر من سياسي وزعيم دولة للسلام وهم الذين اشاعوا الحروب والدمار مثل بيريز على العالم ان يقدم مثلها لابطال الفرقة الذهبية باعتبارهم رواد ثورة ومقاومة وسلام.