بغداد / المستقبل العراقي
في قلب لندن يظهر فجأة ثلاثة عناصر ملثمين يحملون بنادق هجومية في محطة للمترو ويفتحون النار على مدنيين، هكذا بدأ اهم تدريب لمكافحة الارهاب تنظمه السلطات البريطانية على الاطلاق.
وهذا التدريب الذي اطلق عليه اسم “سترونغ تاور” بدأ الثلاثاء في محطة مترو الدويش المهجورة.
ويشارك فيه حوالي الف شرطي ووحدات خاصة لمكافحة الارهاب وايضا عناصر في طواقم الاسعاف والاطفاء في لندن. 
ولتكون ردود الفعل طبيعية، يعرف عدد محدود من المسؤولين في سكتلنديارد التطورات المتوقعة في السيناريو.
وخطط لهذا التدريب خلال الاشهر الستة الاخيرة وبالتالي ليس لديه صلة بالهجوم الدامي الذي وقع الجمعة في تونس واسفر عن سقوط 38 قتيلا بينهم 25 بريطانيا على الاقل، ولا بالذكرى العاشرة لاعتداءات لندن في السابع من تموز 2005 التي اوقعت 52 قتيلا.
والتدريب مستلهم من اعتداءات وقعت في السنوات الاخيرة مثل الهجوم على مقر صحيفة شارلي ايبدو في باريس في السابع من كانون الثاني 2015 وعملية احتجاز الرهائن في سيدني في كانون الاول 2014 او اعتداءات بومباي في تشرين الثاني 2008. وقال السير برنارد هوغان هاو رئيس شرطة سكتلانديارد ان الهدف “هو التحقق من اننا سنكون مستعدين للرد في حال وقوع الاسوأ. وسنكون بالفعل على اهبة الاستعداد”.
وانطلق التدريب بقوة عندما دخل مسلحون الى شارع صغير في وسط العاصمة البريطانية بالقرب من مسارح عديدة ومركز سمرست هاوس للفنون والثقافة والموضة. وقالت ماكسين دو برونر المسؤولة في سكتلنديارد لوكالة فرانس برس “نختبر هنا ما يمكننا ان نسميه هجوما ارهابيا فعليا يفتح خلاله ثلاثة ارهابيين النار في الشارع قبل الدخول الى محطة مترو ويستمرون في اطلاق النار”.
ورد الشرطة يكون سريعا وتتوجه فرق الاغاثة الى المكان في محاولة لمعالجة الفوضى التي تعم المكان بعد سقوط عدد من الجرحى بعضهم في حالة حرجة في ممرات المترو او في الشارع. وتفاديا لاي ارباك حرصت السلطات على اغلاق المنافذ الى موقع الهجوم وتحذير سكان لندن برسائل نشرت في الاعلام لتجنب حالات الذعر.
وكما هو معهود في هذا النوع من التدريب، يتم وضع تحت البسة الجرحى مضخات صغيرة تحتوي على طلاء احمر ينتشر على الملابس للايهام بان الشخص مصاب بنزف داخلي.
ويسأل عنصر في فرقة تدخل وهو يسعف امرأة مصابة في ساقها “هل انت بخير؟ كيف تشعرين؟”.
ويأتي تنظيم هذا التدريب في اطار تهديدات داعش التكفيري بشن هجمات ارهابية في اوروبا. وفي اب 2014، وفي ظل التهديد الذي يشكله مئات البريطانيين الذين توجهوا الى العراق وسوريا للقتال، رفعت بريطانيا مستوى الانذار الامني من “كبير” الى “خطير”.
وبحسب السير هوغان هاو ارتفع عدد الاعتقالات المرتبطة بالانشطة الارهابية في الاشهر الاخيرة.
وقال “سبق ان افشلنا مؤامرات عدة خطيرة للغاية”. واضاف “اذا نظمنا تدريبات مثل هذا التدريب فهذا لاننا قلقون حيال تخطيط افراد للقيام باعمال ارهابية”.

التعليقات معطلة