المستقبل العراقي / عادل اللامي
ينتظر575 متهماً صدرت بحقهم مذكرات قبض بتهمة قتل أكثر من 1700 شخص بمجزرة (سبايكر) بعدما حكمت محكمة الجنايات المركزية, أمس الأربعاء, بالإعدام على 24 مجرم وبراءة 4 متهمين ضمن الوجبة الأولى التي قدمت للمحاكمة بحضور ذوي الضحايا.
ووفقا لشهود عيان, فان «البسمة التي فارقت شفاه عوائل الضحايا طيلة الفترة المنصرمة, عادت مجددا, حيث ارتفعت الصيحات والزغاريد ابتهاجاً بصدور حكم الإعدام بحق من ارتكب مجزرة العصر».
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية الاتحادية عبد الستار البيرقدار، إن المحكمة قضت بإعدام 24 متهمًا بجريمة سبايكر بعد ثبوت مشاركتهم في الجريمة وتبرئة 4 آخرين تم إطلاق سراحهم فورًا لثبوت عدم علاقتهم بالحادث.
وأضاف ان المحكمة الجنائية المركزية قد استمعت في جلستها إلى محضر كشف الدلالة لجريمة سبايكر وإلى إفادة الممثل القانوني للأمانة العامة لمجلس الوزراء وممثل وزارة الدفاع منفردين، وكلاهما طالب بالشكوى عن الجريمة.. كما استمعت إلى إفادات المتهمين بالجريمة، كل على حدة.
ولفت الى ان المتهمين حوكموا وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب التي تصل عقوبتها إلى الإعدام. وأشار إلى أنّ مثول هؤلاء المتهمين امام المحكمة يأتي اثر اكتمال اجراءات التحقيق معهم في ارتكاب جريمة سبايكر في حزيران عام 2014 موضحة انها اصدرت 603 مذكرات قبض وتلقت 2162 اخبارًا بخصوص هذه الحادثة التي وصفت بجريمة العصر حيث لاتزال الجهود الحكومية مستمرة لرفع رفات الضحايا التي دفنت في عدة مواقع قرب تكريت.
وجاء الحكم, بعد الاستماع إلى مرافعة المدعي العام، والتي طالب فيها بإعدام 24 متهمًا شنقاً حتى الموت وبالافراج عن اربعة آخرين لعدم كفاية الادلة. وقد فرضت قوات امنية حماية مشددة على المتهمين داخل قاعة المحاكمة بعد محاولة ذوي الضحايا التقرب منهم داخل قاعة محكمة الجنايات المركزية.
وتم لحد الآن تسليم 49 جثمانًا من ضحايا سبايكر إلى ذويهم بعد التعرف على جثثهم رسميًا إثر إجراء فحوصات مطابقة الحمض النووي، فيما اسفرت عمليات فتح القبور في المقابر الجماعية عن رفع رفات 700 ضحية حتى الآن.
وكان تنظيم «داعش» وحزب البعث المقبور, قد اعدما عام 2014 المئات من طلبة كلية القوة الجوية والمتطوعين للقوات المسلحة في قاعدة سبايكر شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين .
من جهته، قال الخبير القانوني طارق حرب إن التهمة الموجهة للمتهمين هي ارتكاب جرائم ارهابية متمثلة بقتل اكثر من الف ضحية مع توفر القصد الجنائي.
وأشار إلى أنّ القضية قسمت إلى مجموعات اعتماداً على اكتمال التحقيق الابتدائي في كل مجموعة، وسيتم تحديد مواعيد أخرى للمجموعات الاخرى من المتهمين بعد اكمال التحقيق الابتدائي معهم واذا كان مجموع المتهمين في المجموعة الاولى 28 متهماً، فإن المجموعات الاخرى يكون عدد المتهمين فيها اكثر من هذا العدد او اقل بحسب احالتهم إلى المحكمة.
وأضاف أن عدد المتهمين في القضية يبلغ حوالي 603 متهمين، وكانت هنالك المئات من الصفحات والاوراق الخاصة بكل دعوى كما كانت هنالك اعترافات واقرارات مفصلة من المتهمين تضمنت ذكر كل شيء عن الجرائم المرتكبة بما فيها الاسلحة المستخدمة وأماكن القتل وكيفية التصرف بالجثث بعد ارتكاب الجرائم وطريقة تنفيذها، والزمان الذي حصلت فيه، والسيارات التي تولت نقل جثامين الضحايا، ومن تولى التحريض على ارتكاب الجرائم او اتفق مع الفاعلين أو ساعدهم بأي وسيلة وجميع من ساهم أو اشترك في هذه الجرائم بأي صفة أو شكل.