لم تعد صناعة الموت حكرا على الأوكار العربية الغارقة في ظلام التطرف الطائفي، فقد دخلت عليها الصناعة الأوربية لتنافسها في عقر دارها، وتسهم معها في تشويه صورتنا، وربما تفوقت عليها في حصاد الأرواح البريئة، فقد كانت البريطانية (سامانثا لوثريت) هي المرشحة الساخنة لنيل أعلى الدرجات والألقاب في حلبات المجازر الدموية المقامة على الساحة الأفريقية. انفردت هذه المرأة بقتل مئات الأبرياء في كينيا والصومال واليمن، ناهيك عن تورطها بسلسلة من الجرائم، بما في ذلك مشاركتها في شن الهجوم العشوائي المسلح ضد طلاب جامعة (غارسيا) في كينيا، والذي أسفر عن قتل (150) طالباً. لكنها تخصصت مؤخراً بتجنيد الانتحاريين مقابل 300 دولار تدفعها لأسرة الانتحاري (يا بلاش). وشاركت بإنتاج مقاطع الفيديوهات البشعة، التي نشرها تنظيم داعش لعمليات الذبح والحرق والتعذيب.
تتنقل (سامانثا) من دولة إلى أخرى بجوازات سفر رسمية صادرة من الأقطار الراعية للإرهاب، وتتلقى الدعم المطلق من الأطراف العربية المتآمرة ضد الإسلام والمسلمين، ولها مجموعة من الأسماء والألقاب الحركية، فهي (ناتالي فاي)، و(دادا مزونجو)، و(شريفة)، إلا إنها اشتهرت بلقب (الأرملة البيضاء).
كان زوجها الأول هو الإرهابي البريطاني (جيرمين ليندسي)، أحد منفذي اعتداءات لندن عام 2005، ثم اقترنت من بعده بنصف دستة من الإرهابيين الانتحاريين. تزوجتهم بالتعاقب، نذكر منهم: (حبيب صالح غني)، و(فهمي جمال سالم)، و( شيخ حسن)، فأنجبت منهم قطيع من المسوخ البشرية، نشئوا وترعرعوا معها في مستنقعات الحقد والكراهية.
ما يميز هذه النسخة البريطانية المشفرة عن غيرها من النسخ الأوربية الكثيرة، أنهم أظهروها بهذه الصورة لتؤدي الوظائف التدميرية المتعددة، فهي تعمل في المقام الأول بمثابة (فزاعة) حقيقية تخيف النساء الأوربيات، وتدخل في قلوبهن الرعب، فتمنعنهن من الاحتكاك بالمجتمعات الإسلامية، وحتى تتغلغل بين نساء الأوساط الإسلامية الفقيرة، لتعلمهن فنون التفخيخ والتفجير والنسف والتخريب والاغتيال. ناهيك عن قيامها بأخطر الأدوار الاستخبارية واللوجستية، وربما تتحول عند الضرورة إلى عنصر فاعل من عناصر التواصل بين الأوكار الإرهابية وبين القوى الدولية الظلامية.