بارزاني يكشف عن توجه لتوقيع اتفاقية جديدة مع بغداد

     بغداد / المستقبل العراقي
اكد رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، أمس الاربعاء، إن مسألة رئاسة اقليم كردستان لا تتعلق بشخص أو حزب واحد، ودعا القوى الكردستانية إلى التفاوض لحلها ، فيما اشار الى وجود محاولات لتوقيع اتفاقية جديدة مع بغداد.
وقال بارزاني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الامين العام للحركة الديمقراطية الآشورية يونادم كنا، إن «مسألة الرئاسة ليست متعلقة بالحزب الديمقراطي الكردستاني أو بشخص بارزاني بل هي متعلقة بكل القوى السياسية الكردستانية ويجب حلها»، مبيناً ان «الحزب تحدث مع جميع الجهات عن وجهات نظرنا».
واضاف بارزاني انه «ليست من مصلحة كردستان اضافة هذه المسألة للمشاكل الاخرى التي يعانيها الاقليم مثل الازمة الاقتصادية وقتال (داعش) ويجب حلها بالتوافق والتحاور»، مؤكداً ان «محادثاتنا لا نهدف من خلالها للتحدث عن بارزاني بل عن مصلحة اقليم كردستان ومستقبل هذه الامة وفي جلسة واحدة يمكننا اقناعهم بأن الذي يقولونه لا يصب في مصلحة كردستان».
ولفت بارزاني الى ان «الحركة الآشورية كانت كل مواقفها وقراراتها في اطار مصلحة البلد دوماً وعلاقاتنا جيدة معها ونطمح لتحسينها ونفخر بالتعايش والاحترام المتبادل بين جميع الأمم المتعايشة في اقليم كردستان».
وتابع بارزاني ان «اقليم كردستان بشكل عام متعايش بكل مكوناته واطيافه ونؤكد على وجود السريان والأرمن وجذورهم المتأرخة في كردستان، ونأمل أن يتواصل هذا التعايش الأخوي الذي جعل هيئة كردستان محل اهتمام الدول الاخرى».
واشار بارزاني الى ان «محطات قرار الحركة الآشورية كانت في الكثير من الاحيان ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني لكنها كانت قرارات في اطار مصلحة اقليم كردستان»، لافتاً الى أن «الاطراف الكردستانية يتحدثون عن النظام في بغداد لكنه ليس مناسباً لنا والدليل ما حدث في زمن المالكي وهل يمكن ادارة اقليم كردستان بهذا النظام؟».
وبيّن بارزاني ان «الاقليم يمر بمرحلة تستوجب علينا التفاوض والتحاور بدل الاجبار كون هذه المسائل متعلقة بجميع المكونات في كردستان».
وأوضح البارزاني أن «تصدير النفط ليس استقلالاً اقتصادياً فنحن نصدر كميات كبيرة وبغداد تمنحنا نصف مستحقاتنا بحسب الاتفاقية الموقعة معها ورغم ان الكمية التي نصدرها قلّت عن السابق لكننا لم نقطع العلاقة مع بغداد»، مؤكداً، ان «الاقليم مستعد لمراجعة الاتفاقية مع بغداد وضرورة ايجاد حل للمشكلة ونحاول توقيع اتفاقية جديدة تصب في صالح بغداد وكردستان».
من جانبه، قال الامين العام للحركة الديمقراطية الآشورية يونادم كنا إن «المصالح الحزبية طغت على المصلحة العامة وكان يجب أن يحدث العكس»، مبيناً ان «في الامم المتطورة عندما تواجه الدولة عدواً يتوحد الكل لمواجهته لكن مصالحنا الحزبية طغت على المصلحة العامة».
وأضاف كنا انه «في عام 1994 أردنا اتخاذ موقف ايجابي في التعايش والمصالحة وكان لدينا فوج في اقليم كردستان»، مؤكداً على «أهمية التعايش والتوافق بين جميع القوى في كردستان».
وكان المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني اكد، الاثنين، على ضرورة التوافق السياسي بشأن ملف الدستور ومنصب رئيس إقليم كردستان، فيما أشار إلى انه سيعقد المزيد من الاجتماعات مع الاطراف السياسية.