F16 تبدأ طلعات استكشافية.. و القوة الجوية: ستضرب مواقع «داعش»

      المستقبل العراقي/ فرح حمادي
أعلن قائد القوة الجوية العراقية أن طائرات أف 16 الأميركية الصنع التي وصلت العراق قد بدأت طلعات تدريبية واكتشافية تمهيدًا لزجها في معارك الأنبار الجارية منذ ثلاثة ايام، حيث يقترب 124 طيارًا وفنيًا عراقيًا من الانتهاء من تدريباتهم على هذه الطائرات في قاعدة اريزونا الجوية بالولايات المتحدة.
وقال الفريق الركن انور حمة أمين أن  خلال تشييع العميد الطيار راصد محمد صديق في مدينة كركوك ، الذي توفي بعد سقوط طائرته أف 16 خلال طلعة تدريبية بقاعدة أريزونا الجوية الأميركية في 26 من الشهر الماضي، أن «طائرات اف 16 الاربع التي تسلمها العراق الاثنين الماضي ضمن صفقة تسليحية مع الولايات المتحدة سيكون لها دور كبير في ضرب الاهداف التابعة لتنظيم داعش في عمليات تحرير الأنبار وباقي المناطق الخاضعة للتنظيم. ووصلت الطائرات الأربع إلى قاعدة بلد الجوية في محافظة صلاح الدين. وأضاف أمين أن «أعدادًا اخرى من هذه الطائرات التي يبلغ مجموعها 36 طائرة ستصل الى العراق تباعًا خلال الأسابيع القليلة المقبلة».
وأوضح ان هذه الطائرات مجهزة بالأسلحة والمعدات اللازمة لخوض المعارك، حيث تستطيع الواحدة منها حمل 6 صواريخ «جو- جو» وقنابل للاشتباك الأرضي من عدة انواع كالقنابل الموجهة فضلاً عن احتوائها على مدفع رشاش من عيار 20 ملم بمحتوى 500 اطلاقة.
وحول مقتل الطيار العراقي في الولايات المتحدة، قال الفريق أمين إن هناك تحقيقًا مشتركًا بالحادث من قبل الولايات المتحدة والعراق وستعلن نتائجه الى الرأي العام وعائلته، منوها الى ان احدى الطائرات الاربع المستلمة تحمل اسم الشهيد العميد راصد محمد صديق. وفي 26 من الشهر الماضي، أعلنت وزارة الدفاع عن مصرع قائد لاحدى طائراتها المقاتلة أف 16 التي تحطمت خلال مهمة تدريبية في إحدى القواعد الجوية الأميركية، موضحة انه «تم العثور على جثة شهيد الواجب العميد الطيار راصد محمد صديق بعد تحطم طائرته التي كان يقودها في مهمة تدريبية في ولاية اريزونا الأميركية، موقع تحطم الطائرة». من جهتها، أشارت مصادر عسكرية إلى أن طائرات أف 16 التي وصلت العراق ستشترك في معركة الأنبار بقيادة طيارين عراقيين يصل عدد المتدربين منهم في الولايات المتحدة الى 124 طياراً، حيث كانت وزارة الدفاع  أعلنت في 11 من الشهر الحالي عن انتهاء تدريبات الطيارين والفنيين هناك على هذه الطائرات.
وفي منتصف العام الماضي تسلم العراق رسمياً اول طائرة مقاتلة من أف 16 في مراسم رسمية أقيمت في قاعدة فورت وورث الجوية في ولاية تكساس الأميركية، وهي واحدة من 36 طائرة أخرى تعاقد عليها العراق من أجل مواجهة الجماعات المسلحة التي يتزايد نشاطها في البلاد.
وأعلنت شركة لوكهيد مارتن الأميركية، المصنعة لطائرات أف 16المقاتلة أواخر العام الماضي عن إكمال أول طيران تجريبي ناجح لطائرة أف 16 المقاتلة التابعة للقوة الجوية العراقية.. وأشارت إلى أنها الطائرة الأولى من ضمن مجموع 36 طائرة أف 16 التي طلبها العراق وبالتعاون مع برنامج المبيعات العسكرية الخارجية. وقدمت الولايات المتحدة معدات عسكرية أخرى للعراق تقدر بمليارات الدولارات من ضمنها طائرات نقل عملاقة وطائرات هليكوبتر وصواريخ وزوارق حربية.
وكان العراق وقع اتفاقاً مع واشنطن لشراء 36 طائرة مقاتلة طراز أف 16، وقامت الحكومة العراقية في أيلول (سبتمبر) عام 2011 بتسديد الدفعة الأولى من قيمة الصفقة التي تبلغ ملياراً و200 مليون دولار حيث يصل سعر كل طائرة إلى 70 مليون دولار.
وجاءت صفقة التسليح هذه ضمن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن اواخر تشرين الثاني عام 2008، والتي تنص على تدريب وتجهيز القوات العراقية.