المستقبل العراقي / عادل اللامي
بات تنظيم «داعش» يستخدم المدنيين كدروع بشرية لإيقاف التقدم العسكري للقوات الأمنية والحشد الشعبي في معارك تطهير الرمادي, وفيما اختار الإرهابيون خيار الهروب بدلاً من المواجهة, كشف جهاز مكافحة الإرهاب عن تفاصيل العملية النوعية التي نفذها وأسفرت عن تحرير جامعة الانبار.
وبحسب مصدر في قيادة عمليات الانبار, فان «تنظيم « داعش» اعدم سبعة من عناصره رميا بالرصاص اثناء محاولتهم الهروب من الرمادي» .
وقال المصدر ان»عناصر «داعش» حاصروا سبعة من عناصر  التنظيم (داعش) اثناء محاولتهم الهروب من الرمادي وتم احتجازهم في الحي الصناعي وسط الرمادي واعدامهم رميا بالرصاص».
 واضاف المصدر ان تنظيم «داعش» منع رفع جثث عناصره السبعة الذين تم اعدامهم وسط الرمادي وتهديد خلاياه بنفس المصير في حال ترك واجبهم ومناطقهم في مدن الانبار التي يسيطر عليها.
ووفقا لمصدر امني, فان «عناصر من داعش اقتحموا مجمعاً سكنياً غرب مدينة الرمادي بعد فرارهم من المعارك مع القوات الامنية ومقاتلي الحشد الشعبي».
واشار المصدر الى ان مجموعة من عناصر داعش هربت الى مجمع الـ5 كيلو السكني غرب الرمادي بعد تكبدها خسائر بشرية ومادية في المعارك مع القوات الامنية.
واضافت المصادر ان تلك المجموعة اقدمت على اتخاذ العوائل المدنية التي تسكن المجمع دروعاً بشرية لها في محاولة منها لإيقاف هجوم القوات الامنية وإعاقة تقدمها.
وتشهد الانبار معارك عنيفة في اغلب مدن المحافظة ومنها الرمادي والفلوجة والمناطق الغربية.
بدوره, كشف قائد مقاتلي عشائر الانبار غسان العيثاوي، امس الأحد، عن مقتل مسؤول مفارز تنظيم (داعش) وخمسة من معاونيه بغارة لطيران التحالف استهدفت اجتماعاً لهم، غربي الرمادي.
وأردف العيساوي قائلا، ان «طيران التحالف الدولي نفذ، غارة جوية استهدفت تجمعاً لقادة تنظيم «داعش» في منطقة القرية العصرية التابعة لجزيرة زنكورة (14كم غربي الرمادي)، مما أسفر عن مقتل مسؤول مفارز تنظيم «داعش» في مدينة الرمادي المدعو مصطفى العسافي وخمسة من معاونيه».
وأضاف العيثاوي، أن «الغارة جوية دمرت ثلاث عجلات مفخخة وشاحنة تحمل مواد غذائية ومستلزمات طبية يستخدمها تنظيم «داعش» في مدينة الرمادي لتمويل عناصره».
وفي تطور امني آخر, اقتحمت القوات الأمنية منطقة البو غانم في مدينة الرمادي بمحافظة وفق مصدر بالحشد الشعبي.
وبين مصدر بالحشد الشعبي, ان “القوات استطاعت ان تستعيد نحو50 بالمئة من احياء المنطقة الواقعة في الرمادي”، مضيفاً أن “التقدم مستمر”.
من جانب اخر, اعلنت قيادة العمليات المشتركة، عن تفكيك أكثر من 450 عبوة ناسفة ضمن قاطع عمليات الانبار، مؤكدة ان تقدم القوات نحو المناطق لتحريرها يتم بشكل دقيق جدا.
وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة العميد يحيى رسول عبد الله الزبيدي ان «الموقف الأمني جيد جيدا، والقطعات مستمرة بالتقدم، حيث نفذ اللواء 76 فرقة 16 عملية خاصة وسريعة في المحور الشرقي، حرر خلالها تلة مشيهيدة التي تعد هضبة مهمة جدا ترتفع أكثر من 40 م».
وأضاف «في المحور الجنوبي فكك الجهد الهندسي أكثر من 450 عبوة ناسفة، فضلا عن مباشرة قطعات جهاز مكافحة الإرهاب بالتقدم باتجاه الأهداف المرسومة لها بعد تحرير جامعة الانبار بالكامل»، مشيرا إلى إن «القطعات تتقدم باتجاه حي التأميم بشكل دقيق نحو الاهداف».
وتابع الزبيدي ان «القطعات تتقدم لتحرير المناطق القريبة من جسر البوعيثة في المحور الشمالي، فضلا عن تقدم قيادة عمليات بابل في المحور الغربي بخطى واثقة ومرسومة».
في الغضون, كشف جهاز مكافحة الارهاب، امس، عن تفاصيل عملية تحرير جامعة الانبار، مؤكداً أنه قتل 200 من مجرمي «داعش» و(13) انتحاري وسيارات مفخخة خلال العملية.
وقال المستشار الاعلامي لجهاز مكافحة الارهاب سمير الشويلي إن «عملية تحرير جامعة الانبار تعد من أهم واصعب المعارك التي خاضها الجهاز منذ بدء الحرب على «داعش» الاجرامي، من حيث التخطيط والتنفيذ، وهي من العمليات النوعية، حيث كان يراهن التنظيم الارهابي على ان الوصول الى الجامعة امرا مستحيلاً».
وأضاف أن «داعش الاجرامي وضع ثلاث خطوط دفاعية، كانوا متحصنين فيها، ابتداءا من الخط الاول المكون من ساتر ترابي ملغم، والثاني عبارة عن حاجز العزل المكون من صبات كونكريتية تحيطها الالغام، اما الخط الثالث فهو الخندق المفخخ والذي حفر على مساحة 1700 متر وبعرض 1100 متر».
وأكد الشويلي أن «منتسبو الجهاز من قادة وامري وضباط ومراتب اصروا على تحقيق الهدف الاستراتيجي، وتمكنت من تحرير الجامعة التي تطل على منطقة التأميم والمباني الحكومية في الرمادي».
واشار المستشار الإعلامي أن «داعش الاجرامي تكبد خسائر كبيرة في هذه العملية، حيث قتل اكثر من 200 من عناصر التنظيم الاجرامي من بينهم اجانب،كما تم قتل 13 انتحاري وتفجير 17 سيارة مفخخة وتدمير مدفع 57 واخر 23 ملم».
وكانت القوات الامنية قد تمكنت قبل، أيام قليلة، من تحرير جامعة الانبار، من المحور الجنوبي لمدينة الرمادي، والتي مهد سيطرة القوات الامنية عليها تحرير منطقة التاميم وعدد من المناطق في المحور الجنوبي.الى ذلك, اكدت هيئة الحشد الشعبي في محافظة الانبار، مقتل ثلاثة من عناصر تنظيم «داعش» بقصف جوي، شمالي الفلوجة.
وقال آمر الفوج الثاني (أحرار الكرمة)، في اللواء 30 للحشد الشعبي العقيد جمعة فزع الجميلي ، إن «القوة الجوية العراقية نفذت، قصفاً جوياً استهدف عجلة يستقلها مجموعة من عناصر تنظيم «داعش» وتحمل سلاح أحادية في منطقة السجر (10 كم شمالي الفلوجة)، مما أسفر عن مقتل ثلاثة ارهابيين».
وأضاف الجميلي، إن «تنظيم داعش يحاول تعزيز عناصره في منطقة السجر والزغاريد شمالي الفلوجة، بعد المعارك الشرسة وتقدم القوات الأمنية في تلك المناطق».

التعليقات معطلة