بغداد / المستقبل العراقي
تواصل الشركة الأمنية الخاصة، التي كانت معروفة سابقًا باسم “بلاك ووتر“، وأصبحت تعرف الآن باسم “أكاديمي“، الحصول على العقود الحكومية، حيث أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية هذا الأسبوع عن منحها عقدًا بقيمة 8.3 مليون دولار لتوفير الأمن المسلح في أفغانستان.
ويظهر حصول “أكاديمي” على العقد أنه لا توجد منافسة لهذه الشركة. وقال إعلان وزارة الدفاع إنه كان هناك عرض واحد، فانتهى بالحصول على العقد.
ووفقًا لموقع بيانات التعاقد USASpends، تم منح “أكاديمي” ما قيمته 171.5 مليون دولار في العقود منذ عام 2008، في حين تم منح إحدى الشركات التابعة لها، وتدعى “حلول التنمية الدولية“، ما قيمته 685 مليون دولار في العقود خلال الفترة نفسها.
وقد انتقد نيل جوردن، من مشروع الرقابة الحكومية، هذه الخطوة، قائلاً إن “العقود أحادية العرض مثل هذه تحمل إمكانية أكبر لحدوث الاحتيال والهدر وسوء المعاملة، وخصوصًا عندما يتم منحها للشركات التي تعتمد عليها الحكومة اعتمادًا شديدًا“.وأضاف: “سوف يتطلب هذا العقد رقابة إضافية يقظة”.
وتعد عائدات الشركة الحالية أقل من تلك التي تلقتها “بلاك ووتر” في ذروة الحروب في العراق وأفغانستان. وقد تلقت“أكاديمي” حتى الآن هذا العام 12 مليون دولار فقط في العقود الحكومية، بعد أن حصلت على عقود بقيمة نحو 65 مليون دولار في عام 2014.
وكشف تقرير صدر مؤخرًا عن المفتش الخاص بإعادة إعمار أفغانستان، ويتعلق بكيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب الأمريكيين في أفغانستان، عن أن “أكاديمي” و“بلاك ووتر” تلقت 309 مليون دولار للعمل في مجال مكافحة المخدرات بين عامي 2002-2013، مما يجعل منها أكبر ثاني متلقي لأموال مكافحة المخدرات على مدى كامل الحرب الأفغانية. وكانتNorthrup Gruman قد تلقت المبلغ الأكبر في هذا الصدد، وحصلت على 325 مليون دولار بين عامي 2002 و2013.
وكان المؤسس إريك برنس قد باع “بلاك ووتر”، التي سميت Xe، في عام 2010. ولكن الشركة الجديدة لم تمض من دون إثارة الجدل حول طبيعة مهامها أيضًا. وفي عام 2012، دفعت “أكاديمي” غرامة بقيمة 7.5 مليون دولار لتسوية قضية تتعلق بتصدير الذخيرة والدروع إلى مناطق الحرب بطريقة غير مشروعة، وذلك بعد أن كانت قد دفعت 42 مليون دولار في دعوى ذات صلة في محكمة مدنية.
وتواجه “أكاديمي” أيضاً ادعاءات من موظفين سابقين يتهمونها بأنها طردتهم من وظائفهم بعد أن أثاروا الشكوك حول قيام زميل في العمل بتزوير تقارير كفاءة الأسلحة النارية.
وفي يونيو من عام 2014، انضمت “أكاديمي” إلى شركة “تريبل كانوبي”، وهي مقاول أمني خاص آخر، لتشكيل “Constellis” القابضة، والتي تضم الآن 6000 موظف. ويقدر تقرير موديز الإيرادات السنوية للكيان الجديد بـ 800 مليون دولار.
وكانت شركة “بلاك ووتر” قد أصبحت مرادفًا للإساءة لمهام المقاولين، والعمل خارج نطاق القانون، في أعقاب إطلاق النار في ساحة النسور في العراق في عام 2007، الذي أسفر عن مقتل 17 عراقيًا. وقد تمت إدانة أربعة من موظفي “بلاك ووتر” في الآونة الأخيرة بتهمة إطلاق النار في ذلك اليوم، على الرغم من تعرض الادعاء للتأخير والإبطاء في البداية.