بغداد / المستقبل العراقي
في تطور جديد بشأن الحرب الامريكية ضد مسلحي «داعش»، تعتزم الولايات المتحدة طرح مشروع من شأنه إرسال قوات امريكية الى العراق لحماية الحقول النفطية.
وقال رئيس اركان الجيش الامريكي الجنرال ريموند ري اوديرنو ان «اقتراح الكونغرس بشأن ارسال قوات امريكية الى العراق لغرض حماية الحقول النفطية القريبة من المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين المتطرفين، مرفوض تماماً»، مؤكداً ان «هذا الاقتراح جاء من قبل المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب الذي قال ان الولايات المتحدة عليها الذهاب الى العراق لحماية الحقول النفطية وإنهاء سيطرة (داعش) عليها».
وجاءت تصريحات اوديرنو في لقاء موّسع مع الصحافيين بوزارة الدفاع الامريكية، في الوقت الذي يستعد فيه اكثر من 39 ضابطاً للاحالة على التقاعد.
وكان المرشح ترامب الاوفر حظا في الانتخابات الرئاسية، اشار خلال مقابلة تلفزيونية معه، الى وجوب حماية الحقول النفطية العراقية من تنظيم «داعش» وهذه من مهمات القوات الامريكية، وفقاً لتعبيره.
ولفت المرشح ترامب الى ان بيع النفط الخام على يد تنظيم «داعش» سيؤدي الى شحة اقتصادية كبيرة بالعراق، وهذا من شأنه سيؤدي ايضاَ الى انهيار السوق العالمية إثر انتعاش السوق السوداء.
الجنرال اوديرنو، الذي شغل منصب قائد القوات الامريكية في العراق للفترة من 2008 الى 2010، قال ان «القوات الامريكية لن تتحرك قتالياً في العراق مالم يوجد هناك تنسيقاً عالياً»، مضيفاً ان «المشكلة الان، هي نتائج الجهود المبذولة التي توفرها الولايات المتحدة للعراقيين التي الى الان غير واضحة، اما الشأنين السياسي والاقتصادي العراقي فهذا لا تحدده القوات الامريكية».
ويرى الجنرال اوديرنو، ان عمل الولايات المتحدة من مساعدة للعراقيين، هو دعم لوجستي لهم، لان الولايات المتحدة لا تريد المشاركة في الحرب مع التنظيم لكنها تؤيد القضاء عليه لوجستياً لانها تعتقد ان التنظيم المتطرف سيشكل مستقبلاً تهديداً كبيراً على منطقة الشرق الاوسط، بحسب تعبيره امام الصحافيين.
وتطرق الجنرال الامريكي الى اهمية مشاركة زعماء الشرق الاوسط في مساعدة العراقيين بحربهم ضد الارهاب، لان ذلك الارهاب سيطالهم بكل تأكيد مستقبلاً، وفي غضون ذلك اجاب اوديرنو على سؤال، مفاده، هل يتفق بكلامه هذا مع المشرح الرئاسي ترامب؟ بين الجنرال الامريكي انه على اتفاق عام مع المرشح الرئاسي، لكنه يعارض ارسال قوات امريكية للعراق لحماية حقوله النفطية القريبة من وجود مسلحي «داعش».
وكما هو معروف، فان تنظيم «داعش» يجني اموالاً من بيعه النفط الخام العراقي الذي يمول به نشاطه المتطرف في البلاد، فضلاً عن اعتماده الابتزاز وفرض الضرائب على المواطنين كنهج في بقائه بالمدينة المنكوبة الموصل على سبيل المثال. ووفقاً لتقرير خدمة ابحاث الكونغرس، فان التنظيم المتطرف، يبيع النفط الخام الى تركيا بسعر منخفض جداً.