المستقبل العراقي / علي الكعبي
أعلنت محكمة التحقيق المتخصصة بدعاوى النزاهة في بغداد عن وجود 66 قضية مفتوحة بحق مسؤولين رفيعي المستوى في الدولة.
وقال قاضي المحكمة الأول للسلطة القضائية الاتحادية محسن فاضل ان 66 قضية مفتوحة حالياً بحق وزراء ووكلاء وزارات ونواب حاليين وسابقين وضباط برتب رفيعة تتعلق بتهم فساد.
وأشار في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إلى أنّ قسماً من المتهمين تمت إحالتهم على محكمة الجنايات والآخر يجري التحقيق في ملفاتهم.
وأوضح أن بعض النواب المطلوبين لا يمكن إحالتهم لتمتعهم بالحصانة النيابية والمعني برفعها مجلس النوّاب.
وأضاف قاضي النزاهة أن بعض المطلوبين عن هذه القضايا حضروا ودونت أقوالهم، فيما هرب الآخرون وصدرت بحقهم مذكرات قبض ومنع من السفر وحجز الأموال لإجبارهم على تسليم أنفسهم.
وأكد ان الدعاوى تسير بنحو ايجابي ووفق القانون سواء في تحريك الشكوى أو تدوين الأقوال أو جمع الأدلة المتوفرة أو التعاون مع الجهات الأخرى في كشف المخالفات.
بدورها، أعلنت وزارة المالية عن ايقاف صرف جميع الرواتب التقاعدية للنواب والوزراء والمسؤولين المتقاعدين لحين اصدار تعليمات جديدة تنسجم مع الاصلاحات التي قررها رئيس الوزراء حيدر العبادي.
وقالت الوزارة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان هذا الاجراء يأتي بعد تصويت مجلس الوزراء الاحد الماضي بالاجماع على حزمة الاصلاحات ومنها ايقاف صرف جميع رواتب النواب والوزراء والمسؤولين المتقاعدين لحين اصدار تعليمات جديدة.
وأشارت الوزارة إلى أنّ التعليمات الجديدة ستصدر خلال اقل من الشهر وتتضمن ايقاف كامل لبعض الشرائح والدرجات الخاصة من المتقاعدين واعضاء الجمعية الوطنية (البرلمان) السابقة. وقالت إن العبادي قد وجه بتقليص فوري بأعداد الحمايات لكل المسؤولين بضمنهم الرئاسات الثلاث والغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فورا وابعاد جميع المناصب العليا عن المحاصصة الحزبية والطائفية وعلى هذا الاساس فأنها قد أوقفت صرف رواتب جميع المتقاعدين من درجات عالية من النواب والوزراء والمسؤولين.
وكان مجلس النواب العراقي قد صوت بالاجماع الثلاثاء على جميع القرارات الاصلاحية التي اصدرتها الحكومة ومجلس النواب الاسبوع الحالي. وفي هذا الاطار يستعد العبادي لتقديمِ الحزمةِ الثانيةِ من الاصلاحاتِ إلى السلطةِ التشريعيةِ، التي يتوقع ان تتضمن اقالةَ عددٍ من الوزراءِ بعد تقليصِ ودمجِ وزاراتِهم والابقاءِ على 15 وزارة بدلا من 27 وزارة التي تضمها الحكومة الحالية التي تشكلت في ايلول الماضي الحكومية.
وتمنح الاصلاحيات في احدى فقراتِها تخويلاً لرئيسِ مجلسِ الوزراءِ بإقالةِ المحافظينَ ورؤساءِ مجالسِ المحافظاتِ والمحليةِ وتقليصِ اعدادِهم الامر الذي أثارَ تحفظ بعضِ الكتلِ السياسيةِ بذريعة ان هذه الاجراءات «خرقٌ للدستور».
وقال النائب عن التحالف الوطني زاهر العبادي ان «العبادي سيقدم مجموعة ثانية من الاصلاحات إلى مجلس الوزراء (يعقد جلسته الاسبوعية اليوم الخميس) ومن ثم يرسلها لمجلس النواب وتتضمن ترشيق عدد من الوزارات وبعض المديريات التابعة لها ودمج بعضها مع البعض الآخر كوزارات ومديريات».
وأشار في تصريح إلى أنّ «حزمة الاصلاحات الثانية تتضمن اقالة عدد كبير من الوزراء بسبب دمج والغاء بعض الوزارات فضلا عن مكافحة عمليات وملفات الفساد ومعالجتها».. لافتا إلى أن «الكابينة الوزارية ستقتصر على 15 وزارة بعد الترشيق».
وأوضح انه سيتم دمج وزارتي التجارة والصناعة بوزارة واحدة.. ووزارتي البيئة والصحة بوزارة والتكنولوجيا مع التعليم العالي بوزارة واحدة.. والزراعة والموارد المائية بوزارة فضلا عن الغاء وزارتي المرأة وحقوق الانسان.
كما وافق على اصلاحات اعلنها مجلس النواب العراقي وتضمنت حزمة اجراءات ضمت 25 بندا نصت على اجخطوات شاملة لمكافحة الفساد والمحاصصة ولتشريع سريع لقانون يحدد ولايات الرئاسات الثلاث للجمهورية والحكومة والبرلمان بدورتين وترشيق الوزارات واقالة الوزراء المتهمين بالفساد في مدة لاتــــتجاوز اسبوعين والاسراع بتشريع قانون التخلي عن الجنسية المكتسبة لمن يتولى منصبا سياسيا وأمنيا مهما.