التحليل السياسي /غانم عريبي
اخطأ من القى في العراقيين كلاما عن «يوم السيادة الوطنية» على خلفية خروج القوات الامريكية من العراق وكأن الذي القى هذا الخطاب هو الذي اخرج الاميركان!.
السيادة الوطنية تتحقق بالاستجابة لمطالب الناس وقوة التراب الوطني في مواجهة غول الهيمنة الاقليمية والدولية التي تعصف بالبلاد من مختلف الجهات.
منذ خطاب «يوم السيادة الوطنية» الى التاريخ الذي زحفت فيه الملايين في مختلف المحافظات العراقية على الفساد والمفسدين والسيادة الوطنية منتهكة وتتعرض للانتهاك في كل لحظة على يد السراق والمرتشين والقتلة والسياسيين الذين لايعرفون الا هذا لي وهذا لغيري في اطار حسبة سياسية في غاية التفاهة والسذاجة والامية وفي واقع اتفق بعض السياسيبن المستفيدون فيه على تقسيم العراق الى كانتونات طائفية وهم المستفيدون من الطائفية والتحريض والتوتير لان هذا الثلاثي يخدمهم ويخدم بقائهم في السلطة السياسية وفي المواقع الضامنة للامتياز والمال والبساط الاحمر والخلود في القصور.. ولم يعرفوا حكمة الشاعر احمد مطر حين قال «وغاية القصور في الثورة ان تعلن الثورة في القصور».
«يوم السيادة الوطنية» بدأ من هنا من ساحة التحرير العراقية بخروج الشعب العراقي وقواه الحية الفاعلة ومنظمات المجتمع المدني والعراقيون الشرفاء وخرقوا حاجز الصمت المطبق الذي كان يتشاطر عليهم بتمرير يوم السيادة يوما للكرامة والعزة والعراقيون منذ يوم السيادة ياكلون الحصرم ويلوكون الجوع ويطوون الارض وفي امعائهم زقوم الالام والمعاناة والعلقم.
العراقيون الذين احيوا هذا اليوم هم الذين احيوا يوم الاستقلال والسيادة الحقيقية وليس اؤلئك الذين اعتاشوا على السيادة وحولوا السلطة الى مرعى .
السيادة للانسان وليس للسلطة وانما السلطة تستمد شرعيتها وبقائها واستمرارها من وجود الشرعية التي تضفيها المجتمعات على السياسة والدولة والسلطة وقد ذهبت النظرية التي تقول باننا نستخدم الانسان طعما ومبررا لوجود السلطة وشرعيتها القائمة بالاكراه فيزج بالانسان في اتون الحروب العبثية والغزو والقتل والعدوان كما كان نظام المقبور صدام حسين يفعل ذلك بالعراقيين.
السيادة للانسان والشرعية له وهو ابو الشرعية ان شاء ثبتها في راس انسان وعصب الولاية السياسية وادارة الامة براسه كما فعلت الامة مع الامام علي «ع» وان شائت نزعتها منه وقتلته كما فعلت ذلك مع عثمان في ثورة المدينة!.
نحن امام نموذجين في الادارة الســــياسية والاصلاح المجــتمعي والسياسي والاقتصادي وعلى العبادي الذي خرق حاجز المحاصصة السياسية بدعم واضح من قبل المرجعية الدينية ووصايا الامام السيستاني الذي اعاد للسيادة الوطنية القها وحضورها من خلال معاقبة المفسدين وتطهير الدولة من الفساد والطارئين والقتلة والسفاحين ان يطرح الرؤية الســــــياسية الاعمق في الاصلاح والصلاح المجتمعي على ان الرئيس لديه الان اكبر فرصة في تاريخ اي رئيس وزراء في التــــجربة العراقية فيبدل خوف العراقـــــيين امنا واستقرارا وعافية وينهي هذا «الضيم» القاتل الذي نزل على العراقيين منذ عقود طويلة كقطع الليل المظلم.
من يضمن السيادة الوطنية وفق الشروط التي مر ذكرها في المقال هو الذي سيبقى العراقيون يدينون له بالبقاء والولاء اربع سنوات اخرى اخا ورئيسا وقائدا لاحلامهم في العزة والكرامة والاباء والبقاء احياء اباة ضيم على مر التاريخ ومن يتساهل او يتامر على تلك الشروط فمصيره العزل كما تم عزل اؤلئك الذين كانوا الى الامس القريب يظنون انهم باقون مابقي الدهر وبقي الليل والنهار!.
التاريخ لا يرحم والشعوب المقهورة لاترحم متساهلا او دكتاتورا ومثلما عاقب العراقيون زمن الدكتاتورية بمحاكمة علنية لصدام حسين وقائمة ال55 فانه سيعاقب ويحاكم من تساهل وتامر وتلاعب وسرق وداهن وراوغ واشترى ضمائر وكسر هذا واستهدف ذاك واظهر الملفات للتخويف والقتل والاستهداف واساء الى التجربة الوطنية كما اساء لتاريخ الاحزاب الوطنية والاسلامية فمن سار بسيرته سياتي عليه العقاب ومن تخلف عنه سيجد مكانه بين المناضلين والاحرار والشرفاء في ساحة التحرير وفي ركاب مشروع التغيير.
العراقيون قد يصبرون على الضيم لكنهم لن يستسلموا للضيم والقهر ولن يهزموا وفيهم روح الحسين وعزيمة الائمة «ع» وبسالة علي وحكمة الفلاسفة المسلمين وعبقرية المعرفة الاسلامية وتلك الليبرالية العميقة التي تتظاهر في الجمعة لكنها تسهر الى الصباح من اجل اعداد وثيقة الاصلاح السياسي وتسيير شؤون البلاد دون اراقة دم.
مرحى لبواسل ساحة التحرير والف سلام على بواسل الحشد من الذين يؤمنون بتراب العراق وولايته الواجبة الطاعة وولاية السيستاني العظيم على الامة.