المستقبل العراقي / عادل اللامي
رجحت اللجنة القانونية النيابية، أمس الاثنين، عدم تمرير مشروع قانون الحرس الوطني عند عرضه على التصويت في الوقت الراهن بسبب الخلافات السياسية، مضيفة أن اختلافا بين التحالف الوطني واتحاد القوى حول نقطة واحدة من مشروع القانون.
وفيما طالبت كتلة بدر النيابية، السفير الاميركي بـ»الكف» عن ممارسة الضغوط باتجاه تشريع القانون المذكور، عدت حركة المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق, التصويت على قانون الحرس الوطني بصيغته الحالية «تآمر» على الحشد الشعبي.
وقال نائب رئيس اللجنة القانونية النيابية، محسن السعدون، ان «هناك نقطة خلافية ضمن مشروع قانون الحرس الوطني لم تحسم حتى الآن بين الكتل السياسية»، مبيناً ان «النقطة المختلف عليها بين التحالف الوطني وتحالف القوى تتمثل بأن الحرس الوطني يتكون من ابناء المحافظة الواحدة او من أبناء العراق».
واشار الى أن «هيئة رئاسة البرلمان لا يمكنها أن تعرض مشروع قانون الحرس الوطني على التصويت دون اتفاق الكتل السياسية لأنه من الممكن أن يسقط بالتصويت»، لافتا الى «وجود مقترح من بعض الكتل السياسية ان يبقى الحشد الشعبي في المناطق المحررة لحين تشكيل الحرس الوطني».
وأكد أن «النقاشات مستمرة بين الكتل السياسية حول مشروع قانون الحرس الوطني ولم تحسم حتى الان».
ولوح رئيس البرلمان سليم الجبوري, أمس الأول الأحد, بوجود توجه لإقرار قانون الحرس الوطني في جلسة مجلس النواب التي ستعقد اليوم الثلاثاء.
بدورها, حذرت كتلة بدر النيابية، السفير الاميركي من الاستمرار بالتدخل بالشأن الداخلي العراقي والعملية السياسية، وفيما طالبته بـ»الكف» عن ممارسة الضغوط باتجاه تشريع القانون، اعتبرت ان مشروع القانون بصيغته الحالية مشروع امريكي وبركان قد ينفجر بأية لحظة. وقالت الكتلة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «العراق بلد مستقل وله سيادة، ونحذر السفير الامريكي من الاستمرار بالتدخل بالشأن الداخلي العراقي والعملية السياسية»، مطالبة اياه بـ»الكف عن ممارسة الضغوط باتجاه تشريع قانون الحرس الوطني بصيغته الحالية».
واضافت الكتلة ان «الهدف من ذلك هو تشكيل قوات للمحافظات التي ستكون مقدمة للتقسيم»، مشيرة الى ان «وحدة العراق خط احمر ولن نسمح للعابثين ان يهددوا مستقبل البلد».
وتابعت الكتلة «مثلما قاتلنا الارهاب الداعشي سنقاتل من اجل وحدة العراق ارضاً وشعباً»، معربة عن استغرابها الشديد «على اصرار السفيرين الامريكي – البريطاني وممارستهم الضغوط لتشريع قانون الحرس ان لم تكن لديهم نوايا مشبوهة». واعتبرت الكتلة ان «مشروع قانون الحرس الوطني بصيغته الحالية هو مشروع امريكي بامتياز يهدد وحدة العراق وهو عبارة عن براكين قد تنفجر في اية لحظة هدفها تمزيق الشعب العراقي الصابر»، مبينة ان «هذا القانون يشكل حلقة من حلقات التآمر واجحاف بحق ابناء الحشد الشعبي الابطال الذين بثمرة جهادهم وتضحياتهم حفظوا العراق من الارهاب الداعشي بل ان القانون هو خيانة بحق الشهداء الابرار التي كانت دمائهم سر الانتصار على داعش». وطالبت الكتلة المرجعية الدينية بـ»التدخل لايقاف تمرير هذا المشروع التقسيمي بصيغته الحالية الذي يستهدف العراق وابناء الحشد الشعبي الذي كان وجودهم بفضل فتوى الجهاد الكفائي»، داعية كافة قوى التحالف الوطني والقوى الوطنية الى «الوقوف صفاً واحداً من اجل عدم تمرير هذا القانون مالم يتم اجراء التعديلات اللازمة التي يحفظ وحدة العراق وحقوق وتضحيات ابناء الحشد الشعبي الاشاوس ومقاتلي العشائر الابطال».
بدورها، اعتبرت حركة عصائب اهل الحق التصويت على قانون الحرس الوطني بصيغته الحالية «تآمر» على الحشد الشعبي.
وقالت الحركة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه إن «التصويت على الحرس الوطني بصيغته الحالية تآمر على الحشد الشعبي واستهداف لامن واستقرار الوطن». وسبق للسفير الأميركي في بغداد ستيوارت جونز، أن أكد أن كبار المسؤولين في العراق «ملتزمون» بإصلاح قطاع الأمن، معتبرا أن تشريع قانون الحرس الوطني سيعمل على تعميق وحدة العراق.
وكان مجلس الوزراء أقر في شباط 2015 مشروع قانون الحرس الوطني وأحاله إلى البرلمان لإقراره.
في الغضون, اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني عباس البياتي، ان مكونات التحالف جميعها متوافقة بالرؤى تجاه قانون الحرس الوطني، مشددا على ضرورة ان تكون منظومة الحرس واحدة لا تتجزء.
وقال البياتي ، ان «جميع مكونات التحالف الوطني متفقة في الرؤى والملاحظات على قانون الحرس الوطني»، مؤكدا ان «التحالف يرفض تشكيل اي جيوش خاصة بالمحافظات ويشددون على ضرورة ان يشمل الحرس , ابناء الحشد الشعبي وكل الذين قاتلوا داعش».
وأضاف أن «التحالف الوطني لا يريد أن يؤدي قانون الحرس الوطني الى تجزأت القوات المسلحة».