المستقبل العراقي / خاص
رجّحت مصادر مقربة من الحكومة، أمس الثلاثاء، أن تنقل السفارة الأميركية في بغداد عامليها ودبلوماسييها للعمل في إربيل بعد قرار رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بفتح المنطقة الخضراء أمام المواطنين العراقيين. وتوقعت المصادر أن يصل اسطول نقل جوي مصغر الى السفارة الاميركية، التي تُعد السفارة الأكبر في العالم. وقالت المصادر لـ»المستقبل العراقي» أن «الاسطول سيعمل على نقل موجودات السفارة الاميركية الى اربيل تمهيداً لانتقال كلي اقليم كردستان».
وأكدت المصادر أن قرار العبادي شكّل صدمة لدى البعثات الدبلوماسية في المنطقة الخضراء.
وأوضحت أن القرار سيعزل بموجبه المجمع الرئاسي والبرلماني والامم المتحدة وقصر رئيس الجمهورية وملحقات قصر رئيس الوزراء ومقر رئيس التحالف الوطني. وأشارت إلى أن سيتم فتح باقي المنطقة الخضراء مما سيتسبب بمخاطر جمة على باقي السفارات والمقار الاجنبية في المنطقة الامر الذي دعى الاميركان الى اتخاذ قرار مغادرة بغداد والاكتفاء بالتواجد في اربيل.
وأردفت المصادر بالقول أن «الإدارة الأميركية غاضبة من هذا القرار»، فيما عدّه بعض الساسة «خطوة انتحار حكومية».
وقالت المصادر أن الإدارة الأميركية قد توعز لاذرعها باشعال حرب المدن في بغداد وغيرها وليس مستبعدا ان تنتقم من الحكومة العراقية.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أصدر أمرا بإعادة فتح المنطقة الخضراء وسط بغداد أمام جميع المواطنين، وأمر بفتح الشوارع الرئيسية والمنافذ التي أغلقها نافذون وشخصيات سياسية.
وأعلن العبادي أن قرار إعادة فتح الشوارع الكبرى والمنافذ يسري أيضاً على محافظات عراقية أخرى.