المستقبل العراقي/عادل اللامي
رجحت اللجنة المالية النيابية وصول موازنة  2016  البرلمان الشهر المقبل لمناقشتها وإقرارها, وبينما ألمحت إلى «استمرار الأزمة المالية» بالعراق العام المقبل, بينت أن قيمتها ستبلغ 60 مليار دولار في حال تصدير 4 ملايين برميل نفط يوميا.
بموازاة ذلك, قدمت وزارة المالية، أمس الثلاثاء، مسودة قانون موازنة 2016 إلى مجلس الوزراء.
وقال عضو اللجنة المالية في مجلس النواب هيثم الجبوري ، إن «وزارة المالية احتسبت سعر برميل النفط التخميني في الموازنة على أساس 60 دولاراً»، مبيناً أن «اللجنة سترفض ذلك السعر التخميني وتحتسب سعر 40 دولاراً بدلاً منه». وأشار الجبوري، إلى أن «الحجم الكلي للموازنة سيكون 60 مليار دولار في حال وصل إنتاج العراق من النفط إلى أربعة ملايين برميل يومياً»، لافتاً إلى أن «ذلك سيدعو إلى ضغط الموازنة التشغيلية بشكل كبير وعلاج سلم الرواتب ورواتب الرئاسات الثلاث».
وأكد الجبوري، أن «موازنة العام المقبل 2016، ستكون موازنة ضرورة دون موازنة استثمارية أو موازنة ترفيهية أو ضيافة أو إيفاد»، مرجحاً أن «يواجه العراق أزمة مالية أكبر من تلك التي يواجهها الآن»، عازياً السبب إلى «خلو موازنة العام المقبل من الأموال الداخلية متمثلة بقروض سندات الخزينة». وكان المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة عد، في (24 آب 2015)، هبوط أسعار النفط العالمية لحدود الأربعين دولاراً يشكل مبعث «قلق كبير» للعراق، وفي حين بيّن أن معالجة ذلك ينبغي أن تتم  بضغط النفقات والاقتراض لإقامة مشاريع منتجة، أكد على ضرورة دعم وإسناد القطاع الخاص من خلال تشريعات قانونية وإجراءات تسهل معاملاته. وكانت تقارير صحفية تحدثت عن، تراجع الخام الأميركي عن 40 دولاراً للبرميل، للمرة الأولى منذ الأزمة المالية عام 2009، بعد أن وصل إلى قرابة 120 دولاراً صيف العام 2014 المنصرم.
وسبق أن حذرت اللجنة المالية النيابية، في (الـ22 من آب 2015 الحالي)، من مغبة انهيار الاقتصاد العراقي نتيجة احتمال تراجع أسعار النفط العالمية.
بدورها, أعلنت وزارة المالية، عن تقديمها مسودة قانون موازنة 2016 إلى مجلس الوزراء، وفيما أكدت أهمية الشفافية والالتزام بالتوقيتات الزمنية القانونية والدستورية في إقرارها، أشارت إلى أن صياغة الموازنة تمت بناء على خفض النفقات العامة ومكافحة الهدر والتبذير في إيرادات الدولة وتنويع مصادر الدخل الوطني في البلاد.
وقالت الوزارة في بيان صحفي، «انسجاما مع دستور العراق وتوجهات الحكومة قدمت وزارة المالية في 14 أيلول 2015، مسودة قانون الموازنة إلى مجلس الوزراء لبحثها ومناقشتها قبل رفعها إلى مجلس النواب».
وأكدت الوزارة «أهمية الشفافية والالتزام بالتوقيتات الزمنية القانونية والدستورية»، لافتة إلى أن «صياغة وإعداد موازنة 2016 تمت على ضوء معطيات الأمر الواقع وخفض النفقات العامة ومكافحة الهدر والتبذير في إيرادات الدولة وتنويع مصادر الدخل الوطني في البلاد».
ويمثل انخفاض أسعار النفط مشكلة كبيرة بالنسبة العراق، الذي يعتمد على عائدات النفط بشكل أساسي كمصدر للدخل في الوقت الذي يواجه فيه تحديات كبيرة داخلية تتمثل بقتاله مع تنظيم «داعش» وضرورة توفير الأموال اللازمة للخدمات الأساسية التي يعاني من نقص كبير فيها.

التعليقات معطلة