بغداد / المستقبل العراقي
حذّرت الاستخبارات الالمانية من محاولات تقوم بها الأوساط المتطرّفة لنشر أفكارها بين مئات آلاف المهاجرين الوافدين الى البلاد وتجنيدهم.
وأبدى مدير الاستخبارات الداخلية هانز-جورج ماسين “قلقه من أن يسعى إسلاميون في المانيا، تحت ستار تقديم مساعدة انسانية، لاستغلال وضع اللاجئين بما يخدم غاياتهم ونشر أفكارهم وتجنيد من يطلبون اللجوء”، مضيفاً أن اهتمامنا “يتركّز بشكل خاص على اللاجئين الشبان الذين جاءوا وحدهم والذين يُشكّلون فريسة سهلة للإسلاميين”.
وكانت أجهزة الأمن الألمانية شنّت، أمس الثلاثاء، حملة مداهمات للاشتباه في وجود شبكة لتجنيد مقاتلين لتنظيم “داعش” في أحد مساجد برلين.
وذكرت الشرطة الالمانية، في بيان، أن المداهمات التي تجري في حي تمبلهوف بدأت في الساعة 6,30 (4,30 تغ) وهي تستهدف مغربياً في الـ51 من العمر يُشتبه في سعيه لتجنيد مقاتلين للالتحاق بالتنظيم في سوريا. وقال متحدث باسم شرطة برلين إننا “نبحث عن عناصر أدلة للتثبّت من صحة هذه الاتهامات” موضحاً أن الشرطيين لا يتوقّعون القيام بأي اعتقالات وان عملياتهم تقتصر على المداهمات.
وأضاف: “ليس هناك أي مؤشرات إلى أنه كان يتمّ الإعداد لشيء ما في المانيا”، لكنه أشار إلى أنه في حال إرسال مقاتلين إلى روسيا “سوف يكتسبون هناك خبرة في العنف وقد يعودون يوماً ما إلى برلين”.
وتستهدف المداهمات سبع شقق ومسجد ابراهيم الخليل الذي يضمّ مكاتب جمعية مجاورة له.
وخرج عناصر من الشرطة من المبنى الذي يضمّ المسجد حاملين أكياساً وأجهزة كمبيوتر، كما أخرجوا منقّبة وطفلين من الموقع من دون اعتقال المرأة.
وتدور الشبهات ايضاً في هذه القضية، بحسب بيان الشرطة، حول مقدوني في الـ19 من العمر تعتقد السلطات أنه يقاتل حالياً في سوريا بعدما تم تجنيده في هذا المسجد.
ولم يقع أي هجوم ارهابي ضخم في المانيا حتى الآن خلافاً لدول أوروبية أخرى، إلا أن مقاتلين يتكلّمان الالمانية ويعلنان انتماءهما لـ”داعش” هدّدا برلين في آب الماضي.
وإذ أكد مكتب حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية)، في بيان، أنه لا يملك أي معلومات جديرة بالمصداقية توحي بأن “مجموعات جهادية استخدمت تدفّق اللاجئين للتسلّل إلى الأراضي الفيدرالية”، أشار إلى أن “عدد السلفيين في المانيا سجل من جديد زيادة قوية خلال الأشهر الثلاثة الاخيرة” فارتفع من 7500 الى 7900، كما غادر ما مجموعه 740 شخصاً حتى الآن للانضمام إلى صفوف التنظيمات الجهادية مثل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق ويُعتقد أن 120 منهم قتلوا، بينما عاد ثلثهم تقريباً بينهم أكثر من سبعين شخصاً يتمتّعون بخبرة قتالية”.
وأخيراً، قتلت الشرطة في برلين الاسبوع الماضي عراقياً سبق أن دين في قضية “إرهاب” بعدما طعن شرطية ولم تذكر السلطات في الوقت الحاضر فرضية دوافع “جهادية”.